نفي اعتمادها كشوف بركة، المدعي الاشتراكي المصري يعلن إنهاء مشاكل 37 شركة توظيف أموال

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 حسم المدعي العام الاشتراكي المصري الجدل الذي ثار على مدى أكثر من 15 عاما مصاحبا لأزمة شركات توظيف الأموال المصرية حول كشوف البركة التي تردد أن العديد من المسئولين قد حصلوا بموجبها على أموال من هذه الشركات خلال فترة رواجها وفترات تصفيتها واستعادة أموال المودعين فيها. وأعلن المدعي العام المستشار جابر ريحان أمام البرلمان المصري أنه يشهد الله أن جميع شركات توظيف الأموال التي أشرف عليها جهازه ورد منها حقوق المودعين وعددها 37 شركة من أصل 60 شركة كانت قائمة في مصر جاءت خالية تماما بعد فحص أوراقها من أي كشف من كشوف البركة وأنه لو كان قد ظهر كشف واحد منها لأعلنه صراحة وقدمه الى البرلمان فورا. وأضاف «ريحان» خلال مناقشة البرلمان لتقرير عن نشاطه خلال العام الماضي أن شركات توظيف الأموال كانت أكبر عملية نصب في تاريخ مصر تعرض لها المواطن المصري واستغلت بعضها الدين أحيانا للترويج لبضاعتها ويعلم الله أن الدين منهم براء ولقد قال أحد أصحاب هذه الشركات في إحدى القنوات الفضائية انه عندما أسس شركته لم يكن يعلم عن الدين شيئا. وأكد أن الأرباح التي أعلنت عنها تلك الشركات والتي كانت تتراوح ما بين 20% و24% لم تكن تصرف إلا من أصل رأسمال المودع موضحا أن أي شركة لم تكن تتجاوز أرباحها 2% ولكنها استغلت عدم المام المودعين بالأمور الاقتصادية وكتبوا في صك الأموال المودعة أن ما يصرف يكون من رأس المال عند الخسارة. وكشف أن عدد المودعين في الشركات ال38 التي أشرف عليها الجهاز وقت التحفظ عليها كان 104 آلاف و724 مودعا بلغت ايداعاتهم 771 مليونا و787 ألفا و136 جنيها أنهى الجهاز حالة المودعين ورد 705 ملايين و76 ألف و640 جنيها بنسبة 91% منها 18 شركة بنسبة 100% و19 شركة بنسبة 40.4% وبقي لدينا شركة واحدة هي الهدى مصر وكان عدد المودعين فيها وقت التحفظ 38 ألفا و513 مودعا بلغت ايداعاتهم 304 ملايين و30 ألف و214 جنيها. تمكن الجهاز من رد حقوق 36 ألفا و63 مودعا بنسبة 100% وبقي في هدى مصر وكل الشركات 2450 مودعا صرفت لهم 60% نقدا وباقي 40% وكان من أصحاب شركة هدى مصر المرحوم طارق حسين وكان الأمر يقتضي صدور اعلام وراثة ثم تفرض الحراسة على الورثة. وكان لابد من اللجوء الى محكمة القيم بطبل الإذن للبيع ولم تأذن المحكمة بالبيع إلا السبت الماضي. وهذا هو سبب تأخر صرف أموال هدى مصر للمودعين. وأكد المدعي العام الاشتراكي أن عهد الرئيس حسني مبارك هو الذي شهد الغاء المسئولية السياسية للمدعي العام الاشتراكي من خلال قرار جمهوري بقانون وكذلك الغاء حالات التحفظ على المواطن في مكان أمين لفترات تتراوح ما بين سنة وخمس سنوات. وكان مكان التحفظ هو سجن استئناف القاهرة. ولم يعد للمدعي العام تدخلا في المرشحين لانتخابات البرلمانية أو مجلس الشورى أو أي انتخابات أخرى. وأصبح دور الجهاز قاصرا على محاربة رأس المال المنحرف دون الجوانب السياسية. وأوضح أن خروج بعض المتهمين من السجون أو الافراج عنهم هي مهمة القضاء المصري العادي ولكن نحن نتعامل مع الأموال. ذكر أنه قبل إنشاء جهاز المدعي العام لم تكن مصر تعرف إلا فرض الحراسة اداريا وعندما قامت الثورة تم فرض الحراسة على أموال الأسرة الحاكمة وصادرتها. وكان ذلك كله يتم بأوامر ادارية وربما كان فرض الحراسة يتم بالتليفون أو ردا على نكتة لاذعة قيلت في احد النوادي أو تقرير مشبوه. وقد بلغت حالات فرض الحراسة أوائل عام 71 أكثر من 20 ألف حالة وكان لابد من تقنين الأمور. وأنه عندما تولى المسئولية كانت حالات فرض الحراسة بالمئات واليوم أصبح عدد الخاضعين للحراسة لا يتجاوز 52 فردا وفي الثالث من مايو المقبل يطلب الجهاز رفع الحراسة عن 2 منهم ليصل العدد الى 50 فقط. وذكر المدعي العام الاشتراكي أن هذا الجهاز هو ضمان للمواطن وتوفر له كافة الضمانات ونؤمن أيضا أن المتهم برئ حتى تثبت ادانته ولا نلجأ لفرض الحراسة إلا إذا أعيتنا الطرق الأخرى. وأوضح المستشار جابر ريحان أنه تم رد 409 ملايين جنيه لأصحابها منها 376 مليون جنيه دون فرض الحراسة عليها. شهدت الجلسة مشادة حول أساليب فرض الحراسة في العهد الناصري حيث سجل النائب الناصري حيدر بغدادي احتجاجه على ما ذكره المدعي العام من أن فرض الحراسة يتم بالتليفون وهنا عقب الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان وقال لقد كان يتم فعلا بالتليفون وغيره. وتلك أشياء في ذمة التاريخ ولا داعي للنبش في القبور!! وأكد تقرير اللجنة التشريعية أن ما تم رده وتسويته نتيجة عمل جهاز المدعي العام الاشتراكي سواء في مرحلة التحقيق أو بعد فرض الحراسة خلال عام 2002 بلغ 408 ملايين و674 ألفا و592 جنيها منها 42 مليوان و312 ألف جنيه والأفراد 61 مليونا و740 ألفا و770 جنيها والبنوك 6 ملايين و929 ألفا و595 جنيها والهيئات الحكومية 4 ملايين و870 ألفا و808 جنيهات. وأشار الى أن ادارة التحقيق والادعاء تمكنت من رد وتسوية 260 مليونا و132 ألفا و911 جنيها وتمكنت ادارة الأموال من رد 32 مليونا و688 ألفا و500 جنيه. وبالنسبة لشركات توظيف الأموال أوضح أن جهاز المدعي العام اختص ب38 شركة لم يتبق منها سوى شركة واحدة حيث انتهت قضايا 18 شركة سدد الجهاز لمودعيها حقوقهم بنسبة 100% وبلغت حقوق المودعين التي تم سدادها في هذه الشركات 436 مليوان و525 ألفا و506 جنيهات و856 ألف دولار أميركي و2015 ريالا سعوديا. وأنهى الجهاز قضايا تسع عشرة شركة لنفاذ أصولها وقضت محكمة القيم بإنهاء الحراسة عليها وبلغت حقوق المودعين التي تم سدادها في هذه الشركات مبلغ 12 مليونا و623 ألفا و72 جنيها وبقيت بالجهاز بعد ذلك شركة واحدة هي الهدى مصر. واقترحت اللجنة التشريعية تعديل ميعاد الطعن في الأحكام التي تصدرها محكمة القيم ويكون ذلك بتعديل نص الفقرة الثانية من المادة 39 رقم 95 لعام 80 المشار اليه لتكون، ويحصل الطعن من المحكوم عليه أو المدعي العام الاشتراكي أو من ينيبه من معاونيه بدرجة مستشار أو ما يعادلها على الأقل بتقرير من قلم كتاب محكمة القيم خلال أربعين يوما من تاريخ الحكم الحضوري. وطالب بتعديل نص المادة (3) من القانون تنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب لتكون، يجوز فرض الحراسة على أصول الشخص كلها أو بعضها اذا قامت دلائل جدية على أن تضخم امواله أو الأموال المنصوص عليها في المادة 18 من هذا القانون قد تم بالذات أو بواسطة الغير نتيجة مخالفته لأي من أحكام قانون العقوبات أو القوانين الجنائية الأخرى الخاصة المكملة له. وطالب بسرعة قيام جهاز المدعي العام الاشتراكي بغلق ملف المودعين في شركة الهدى مصر رفعا للمعاناة عن كاهل المودعين. القاهرة ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات