الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 قال تقرير اقتصادي مصرفي صدر مؤخراً في الرياض تلقت البيان نسخة منه أنه من الصعب طرح توقعات مستقبلية محددة لمسار الإقتصاد العالمي في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها العالم. وحدد التقرير الذي أصدرته شركة الراجحي المصرفية للإستثمار ثلاثة تصورات متوقعة لمسار الإقتصاد العالمي: الأول تحفيز الإقتصاد العالمي من خلال الإنفاق المتزايد على الحرب على العراق وعلى الأوضاع المتفاقمة في شرق آسيا وجهود مكافحة الإرهاب، حيث يقود ذلك إلى تنشيط الإقتصاد الأميركي ومن ثم إقتصادات العالم. أما المسار الثاني فيتركز حول إستعادة الإقتصاد العالمي لمساره الطبيعي نتيجة تسارع التطور التقني بعد إستقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعود القطاعات التقليدية لتنشيط هذا الإقتصاد. في حين جاء المسار الثالث تشاؤمياً بعض الشيء بسبب الإرتباك الناجم عن عدم الإستقرار السياسي، حيث يقود ذلك إلى ركود يستفحل بسبب تشاؤم المستهلكين والمنتجين وضعف رؤوس الأموال واختلالات التجارة الدولية. ولفت التقرير إستناداً إلى المؤشرات الأولية إلى أن المسار الأول هو الأقرب للحدوث على المدى القصير ليعقبه على الأمدين المتوسط والطويل مسار مشابه للبديل الثاني. أما عن الإقتصاد المحلي فقد أوضح التقرير أن أداء النشاط الاقتصادي في المملكة للعام الجاري 2003م يعتمد على درجة تأثر السوق النفطية بالأحداث السياسية والعسكرية الجارية في المنطقة، حيث إن تزايد التوتر في المنطقة صاحبه إرتفاع في أسعار ومستويات إنتاج النفط العالمية بما في ذلك حجم إنتاج النفط السعودي، فقد وصل سعر البرميل من سلة أوبك إلى 34 دولاراً بنهاية شهر فبراير، وارتفع حجم إنتاج المملكة من النفط الخام خارج حصتها المحددة من قبل أوبك بمقدار مليون برميل يومياً وذلك للحد من إتجاه الأسعار نحو الإرتفاع. ويرى التقرير أن لهذا الأمر أثراً إيجابياً على حجم النشاط الاقتصادي المحلي حيث يزيد من الإيرادات الحكومية بصورة كبيرة، ويتوقع أنه يزيد بدوره من الإنفاق الحكومي الفعلي ومن ثقة المستهلك والمستثمر المحلي وبالتالي يرفع معه حجم الإنفاق الإستهلاكي والإستثمار الخاص. الرياض ـ فهد المطرفي: