الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 اجتمع مجلس إدارة المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية «آربيفت» برئاسة خالد البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية. وقد وافقت الجمعية العمومية العادية للمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية «اربيفت» على الاحتفاظ بصافي الارباح المتحققة خلال عام 2002 والبالغة 29.1 مليون درهم وعدم توزيعها على المساهمين بهدف تحقيق المزيد من دعم وتقوية مركزه المالي وسيولته ليستطيع استكمال تنفيذ برامجه الطموحة للتطوير والتوسع والانتشار وفق استراتيجياته المقررة. واعتمدت الجمعية العمومية العادية خلال اجتماعها برئاسة خالد البستاني بمقر المصرف بأبوظبي امس الميزانية العمومية وحساب الارباح والخسائر للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2002 وتقرير مجلس الادارة عن نشاط المصرف خلال العام الماضي. وأشار رئيس مجلس ادارة المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية في كلمته للمساهمين الى المبادرات الاستراتيجية التي شهدها المصرف في عامه السابع والعشرين 2002 بتطبيق التقنيات الجديدة وترسيم العمليات والنظم والاجراءات ومراجعة السياسة العامة للمصرف واعادة اصلاح وتحديث البنية التحتية لتقنية المعلومات وادخال برامج ونظم تقنية حديثة ومتطورة وأشاد بما حققه المصرف خلال عام 2002 من نتائج جيدة وملموسة على الرغم من حالة عدم استقرار الاقتصاد العالمي والركود العام. وأشار الى أن المركز المالي للمصرف يتمتع بمتانته واستقراره حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 34 بالمئة تم احتسابها طبقا لمعايير لجنة بازل وتوجيهات المصرف المركزي. وتم تشكيل مجلس إدارة المصرف لدورته الجديد حسب النظام للمصرف لمدة ثلاث سنوات جديدة حيث ضم المجلس عضوين جديدين لدولة الامارات هي سلطان الغيث مدير الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ومحمد خليفة بن فهد المهيري مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك اضافة الى خالد البستاني الذي كان تشكيلة مجلس الإدارة في دورته السابقة. وأشار تقرير مجلس الادارة الى أن مجموع الميزانية العمومية لعام 2002 قد بلغ 5.779 ملايين درهم مقابل 5.776 ملايين درهم لعام 2001 وبذلك استطاع المصرف أن يحافظ على مجموع ميزانيته للعام الماضي، ولكنه حقق نموا ملحوظا في مجموع ودائع عملائه بزيادة بلغت 302 مليون درهم عن العام الماضي بنسبة 30% وجاء ذلك النمو نتيجة لتحسين وتطوير مستوى ونوعية الخدمات المصرفية والعائد الجيد للعملاء وفتح المجال كاملا للمعاملات المصرفية للافراد وتركيب شبكة اجهزة الصرف الالية في جميع فروعه مما مكنه من استقطاب عملاء جدد من القطاع العام والقطاع الخاص من مختلف انشطته التجارية والمالية والاستثمارية والعقارية والصناعية. وأوضح انه مقابل تلك الزيادة في ودائع العملاء المستقرة استطاع المصرف تقليص الاقتراض من البنوك المحلية والخارجية حيث انخفضت ودائع البنوك لديه بمبلغ 375 مليون درهم عن العام الماضي 2001 بنسبة 11%. مشيرا الى أن عام 2002 شهد منح قروض وتسهيلات مصرفية وتمويلا لمشاريع محلية جديدة مقابل ضمانات جيدة باجمالي 142 مليون درهم وكان اخرها تمويل مصنع الاتحاد لصناعة انابيب البولي اثيلين لمنطقة المصفح بأبوظبي بمبلغ 27 مليون درهم مما يعزز دور المصرف الرائد في المشاركة في برامج التنمية الاقتصادية المحلية في الدولة. وذكر أن المصرف حقق قفزة نوعية في منح القروض الشخصية وقروض تمويل السيارات والقروض الزراعية حيث قام خلال عام 2002 بطرح منتجات لمنح هذه القروض بشروط تنافسية ميسرة واسعار مخفضة لاقت استحسانا واقبالا لافتا من العملاء مشيرا الى تنامي نشاط المصرف في مجال فتح وتعزيز الاعتمادات المستندية واصدار خطابات الضمان حيث سجلت الالتزامات القائمة تجاه العملاء في نهاية عام 2002 زيادة عن العام الماضي بلغت 111 مليون درهم. وهذا يؤكد ثقة عملائه واضطراد تعاملاتهم معه وبذلك حقق المصرف ارباحا صافية بمبلغ 29 مليون درهم لعام 2002 على الرغم من استقطاع مبلغ 78 مليون درهم من ايرادات العمليات لتكوين مخصصات للديون وفقا للمعايير المحاسبية الدولية المعتمدة. وأضاف انه في اطار خطة انتشار المصرف قام بانشاء وتجهيز فرع كامل له في امارة الشارقة بتجهيزات عصرية متطورة وتم تشغيله اعتبارا من اول فبراير من العام الجاري 2003. كما تم تحديث وتطوير مقر فرعه بمدينة العين بما يضمن اقبال وارتياح العملاء وسيتبع ذلك تحديث باقي الفروع بالمثل. وقام المصرف خلال عام 2002 بافتتاح وتشغيل تسعة مكاتب لبيع وتسويق بطاقات الدرهم الالكتروني في مختلف انحاء الدولة بموجب اتفاق بين المصرف ووزارة المالية والصناعة وترخيص من المصرف المركزي والجهات المختصة، وجاري تجهيز وافتتاح المزيد من هذه المكاتب لتغطية جميع الامارات ويعمل المصرف جاهدا لتطوير أداء هذه المكاتب لتصبح مكاتب دفع لتقديم الخدمات المصرفية المتكاملة للعملاء بجانب بيع بطاقات الدرهم الالكتروني وتزويدها بأجهزة صرف الية حديثة ومتطورة. وأوضح التقرير أنه من جانب آخر تم الاتفاق مع وزارة المالية والصناعة لتجهيز مكاتب لاصدار الضمان الالكتروني للجمهور في كافة دوائر وزارة العمل والشئون الاجتماعية في امارات ومدن الدولة بنظام آلي صمم لهذا الغرض بحيث يتم ربطه مباشرة فيما بين الأطراف الثلاثة «وزارة المالية والصناعة ووزارة العمل والشئون الاجتماعية والمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية» وذلك بهدف اختصار الوقت والاجراءات وتيسيرها على المتعاملين وتحقيق الرقابة الآنية والدائمة وتوفير المعلومات آليا والتحصيل الفوري لايرادات الدولة في حساباتها لدى البنوك المكلفة بتقديم هذه الخدمة. وذكر أنه لمواجهة هذا التوسع وزيادة الأنشطة نقوم باعادة هيكلة الوظائف والمهام الوظيفية واعداد لوائح ونظم ادارية جديدة للموارد البشرية ودليل شامل لتنفيذ العمليات والائتمان والرقابة والمراجعة الداخلية والتفتيش. ولكي يتمكن المصرف من تنفيذ اهدافه الاستراتيجية التي اقرها للانتشار والتوسع بنقلة نوعية في تطوير مستوى الأداء والخدمات وتلبية احتياجات العملاء وتوسيع قاعدة العملاء، مؤسسات وافراد على حد سواء، قرر استبدال انظمته الحالية بنظام مصرفي شامل بتقنية الكترونية عالية وحديثة ومتقدمة تواكب اخر المبتكرات والانجازات العالمية، ومن المتوقع أن يباشر المصرف في تنفيذ هذا المشروع الحيوي خلال عام 2003 بعد أن يتم استكمال المرحلة الاولى التي تم التعاقد عليها وجاري تنفيذها وهي متطلبات البنية التحتية التقنية للمصرف اللازمة للنظام الشامل الجديد بما في ذلك الانترنت، الرسائل الالكترونية، البريد الالكتروني، الاتصالات الشبكية وامن المعلومات والحلول الادارية. وأكد التقرير أن ادارة المصرف الجديدة تضع نصب اعينها وعلى رأس اولوياتها واستراتيجياتها واهتماماتها الدائمة تحقيق التوطين في مختلف قطاعات وفروع المصرف بنسب عالية ومتسارعة تفوق النسب المقررة سنويا من قبل السلطات المختصة (4% سنويا) ايمانا ويقينا منا بأن سياسة التوطين هي من اسمى الأهداف والغايات للوطن والمواطن والتقيد بها واجب وطني. لقد وصلت نسبة التوطين بمصرفنا بنهاية عام 2002 الى 14% بزيادة عن عام 2001 بنسبة 7% ونتوقع أن تصل بنهاية عام 2003 الى 20% او اكثر مع توطين كامل لوظائف مديري الفروع ومنح الفرصة كاملة للتدريب واكتساب الخبرات للخريجين الجدد. واعتمد مجلس ادارة المصرف شعارا جديدا وهوية للمصرف لاستبدال الشعار الحالي بهدف اعطائه مدلولا مصرفيا تجاريا واقعيا وسيتم خلال الربع الثاني من عام 2003 تدشين حملة اعلانية دعائية تتزامن مع بداية اطلاق الشعار الجديد بالوسائل الاعلامية كافة مما سيكون له مردود ايجابي كبير ودعم خطط التسويق التنافسية في الساحة المحلية وكذلك الاقليمية والخارجية. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: