الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 بدأ منتجع المها تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع التوسعة التي ستقام على مرحلتين بتكلفة اجمالية تبلغ 25 مليون درهم لترفع طاقتة الاستيعابية الى 40 جناحاً بزيادة 10أجنحة عن العدد الحالي بالاضافة الى توسيع حمامات السباحة الخاص بكل جناح واقامة مركز اتصالات مجهز بالكمبيوتر والانترنت وتسهيلات أخرى عديدة. وقال توني ويليامز المدير العام للمنتجع أنه يجري حاليا تنفيذ المرحلة الأولى والتي تنتهي خلال 3 أشهر، مشيراً الى انه تم إغلاق المنطقة التي يجري العمل فيها حاليا بالكامل لتحاشي حدوث أي نوع من الازعاج للنزلاء يتنافى مع الخصوصية الفريدة التي تميز المكان. وأضاف وليامز في تصريحات للصحافيين خلال جولة بالمنتجع أن المرحلة الثانية من التوسعات سوف يبدأ العمل فيها فور الانتهاء من المرحلة الاولى وتنتهي أواخر العام الجاري وتتضمن تأسيس مركز للمؤتمرات والأعمال وادخال الانترنت للأجنحة واضافة مطعم جديد. وكشف مدير عام المها أن المنتجع حقق عائدات العام الماضي بلغت 5،22 مليون درهم وحقق نسب اشغال مرتفعة وتتراوح حصة النزلاء من السوق المحلي 25% الى 30% ومن السوق الخليجي 25% وكانت الحصة الأكبر للأسواق الخارجية وبلغت 50%، مشيراً الى أن مدة الاقامة آخذه في التزايد نتيجة للاجواء الساحرة التي يتيحها المكان والتي قلما يوجد مثيل لها في العالم، مما شجع 35% من النزلاء على العودة مرة أخرى أو اطلاع آخرين عنه. وأكد ويليامز أن منتجع المها الصحراوي قد أرسى منذ افتتاحه عام 1999 أسساً لنوع جديد من السياحة في المنطقة هو السياحة البيئية. وقد حصل المنتجع، الذي تملكه وتديره طيران الإمارات، على العديد من الجوائز العالمية كان آخرها جائزة «أفضل منتجع في منطقة افريقيا والشرق الأوسط» من مجلة «كوندي ناست ترافيللر» السياحية البريطانية. ويحظى المها بإشادة كبيرة من زواره سواء فيما يتعلق بمستوى الخدمات الراقية التي يقدمها لهم، أو بإسهاماته في مجال الحفاظ على البيئة. وقال ان طيران الإمارات التي تخصص 10 ملايين درهم لحماية الحياة البرية والبيئة، أطلقت مؤخراً مشروعاً لتوسيع المحمية الطبيعية المحيطة بمنتجع المها إلى عشرة أضعاف مساحتها السابقة لتصبح 225 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 5% من مساحة إمارة دبي. وتزخر هذه المساحة بالعديد من أنواع الحياة البرية الصحراوية، النباتية والحيوانية. وتفتح هذه التوسعة فصلاً جديداً في مسيرة منتجع المها جرى التخطيط له بعناية فائقة لضمان الحفاظ على مكانته ضمن قائمة الفنادق العالمية الرائدة وإفساح المجال أمام تحقيق زيادة بسيطة في طاقته الاستيعابية لاستقبال مزيد من الزوار. ويمثل هذا المشروع الطموح شهادة حية على اهتمام دبي بالبيئة والجهود المبذولة لمنع تلوث الصحراء التي تعد عنصراً رئيسياً لجذب السياح. وقد وفرت الحكومة الغطاء القانوني والتشريعي لحماية أنظمة الحياة البرية الصحراوية، النباتية والحيوانية، التي تواجه خطر الانقراض والتلاشي، وبما يحفظ هذه الأنظمة حاضراً ومستقبلاً. وتواكب القوانين التي وضعتها الحكومة أعلى المعايير التي حددتها وكالات الأمم المتحدة المختصة بالبيئة. وجاءت الحاجة الماسة إلى تكثيف جهود حماية البيئة من معدلات النمو المتسارعة التي تشهدها دبي، حيث تضاعف عدد سكانها ثلاث مرات منذ عام 1980 حتى اليوم، مما يجعلها واحدة من أسرع المدن نمواً في العالم. كما يتوقع أن تصل أعداد الزوار الذين ستستقبلهم دبي عام 2010 إلى نحو 15 مليوناً، مما سيضع ضغوطاً إضافية على التوازن الدقيق بين التنمية وجهود المحافظة على البيئة. وتوفر المحمية الصحراوية القاعدة الصلبة الضرورية لإدارة التنمية والحفاظ بدقة على هذا التوازن، مما سيضع دبي في صدارة قائمة المدن التي تشجع أفضل الممارسات البيئية. ومن بين أهم العناصر التي تميز منتجع المها، أجواء الخصوصية التي يوفرها لضيوفه وطابعه المعماري التراثي الفريد ومستويات الخدمة الشخصية الراقية، حيث يتم تخصيص 3 عاملين لكل جناح على مدار الساعة. وقد ارتفع معدل إقامة الضيوف في المنتجع إلى 4،3 ليال مقارنة مع 2،2 ليلة. كما بلغ معدل إقامة النزلاء المنتظمين 8،6 ليال. وإضافة إلى توسيع حدود المحمية الطبيعية، فان منتجع المها سيشهد إضافة 10 أجنحة أخرى إلى أجنحته الثلاثين حالياً، كما سيتم توسيع برك السباحة الخاصة بكل جناح، وإقامة مركز للاتصالات مجهز بالكمبيوتر والانترنت لتمكين النزلاء من التواصل مع مكاتبهم ومنازلهم. كذلك سيتم إنشاء قاعة للاجتماعات تتسع لنحو 60 شخصاً ومجهزة بأحدث معدات العروض بالوسائط المتعددة ومؤتمرات الفيديو، مما سيزيد من جاذبية المنتجع كمكان خاص للاجتماعات. وسوف يضاف إلى مرافق المنتجع أيضاً ناد صحي متطور مجهز بأحدث معدات اللياقة البدنية وبأجهزة رقمية لمتابعة أداء القلب، عدا عن وحدات للتدليك وغرف الساونا والبخار. وكان منتجع المها قد قاد جهود الحفاظ على البيئة في دبي طوال السنوات الأربع الماضية. ويحتاج الآن إلى تمويل إضافي لضمان استمرار السياحة المستدامة مستقبلاً. وقال تيم كلارك، المدير الرئيسي لطيران الإمارات: أصبح لدينا منافسون في هذا المجال، ونحتاج إلى مزيد من المرافق والأجنحة للحفاظ على مكانتنا الرائدة. وأضاف: تحتل جهود المحافظة على البيئة الآن أولوية متقدمة على مستوى العالم، لكنها تتطلب تمويلاً ضخماً ومستديماً. وقد قررنا تخصيص مبلغ ثلاثة ملايين درهم سنوياً على مدى السنوات الخمس المقبلة للمساهمة في هذه الجهود. يبعد منتجع المها 45 دقيقة بالسيارة عن قلب مدينة دبي، إلى جوار الطريق السريع الذي يربط بين دبي ومدينة العين. ويضم المنتجع حالياً من 30 جناحاً مشيدة ومؤثثة على النمط البدوي التقليدي، لكنها مجهزة بأرقى وأفخم وسائل الحياة العصرية. ويضم كل جناح في المنتجع، المصنف ضمن فئة 7 نجوم، بركة سباحة خاصة يمكن التحكم بدرجة حرارتها، وشرفة خارجية تطل على مشاهد ساحرة للصحراء وجبال الحجر والمحمية الطبيعية، خاصة خلال الليل. ويتوفر للضيوف خيارات مرنة لتناول طعامهم إما في المطعم الرئيسي الذي يقدم أطباقاً عربية وعالمية متنوعة، أو في جو خصوصي داخل أجنحتهم، أو تحت قبة السماء على الكثبان الرملية من على مائدة يتم إعدادها بأناقة بالغة. وينظم الأدلاء الميدانيون للضيوف مجموعة كبيرة من الأنشطة الصحراوية المستوحاة من تقاليد الحياة العربية، مثل الصيد بالصقور وركوب الجمال والخيول ورحلات السفاري الصحراوي وإطلاق السهام وقيادة سيارات الدفع الرباعي فوق الكثبان الرملية والتزلج على الرمال. كما يمكن للضيوف أيضاً الخروج في رحلات يتم تنظيمها للراغبين إلى أماكن تاريخية قريبة في المناطق المحيطة. ويخصص منتجع المها 5% من دخله لرعاية أكبر قطيع من غزلان المها في العالم يعيش بأمان ضمن بيئته الطبيعية. كتب مصطفى عبد العظيم: