الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 أكد الدكتور سليمان موسى الجاسم رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي على أهمية الدعم اللامحدود للحركة التعاونية بالدولة من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات والذي بفضله استمرت الحركة التعاونية في التطور والنمو حتى بلغت جملة مبيعاتها في العام الماضي بالسوق المحلي حوالي مليار و798 مليونا و604 آلاف و825 درهما وبزيادة نسبتها 45% عن العام 2001 أي حوالي 98 مليون درهم. جاء ذلك في كلمة له بمناسبة انطلاق فعاليات مهرجان التعاونيات للتسوق 2003 اليوم الأربعاء ليستمر حتى 20 مايو المقبل وتحت شعار «حماية المستهلك». وأضاف الجاسم ان رأسمال الجمعيات التعاونية وصل الى 337 مليون درهم تقريبا في العام 2002 وبزيادة 3 ملايين درهم عن العام 2001، وبلغ عدد المساهمين في الجمعيات 23 ألفا و221 مساهما وبزيادة بلغت 1812 مساهما أي بنسبة 8.46% بالمقارنة بما كانت عليه في العام 2001 مشيرا الى ان عدد الجمعيات التعاونية وصل الى 20 جمعية تعاونية «مركز رئيسي» لها 61 فرعا أي ان عدد الأسواق التعاونية وصل إلى 81 سوقا استهلاكية تحقق تغطية جغرافية لمعظم المناطق ذات الكثافة السكانية في الدولة ومن المتوقع أن يتم افتتاح 5 فروع جديدة بالعام الحالي. إلا ان د. سليمان أوضح بأنه لا تزال أمام الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الدولة فرصة كبيرة لمزيد من التوسع والانتشار للتمكن من الوصول بخدماتها الى جميع المستهلكين في الدولة، حيث ان الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الدولة تخدم حاليا 28 في الألف فقط من عدد السكان وهي نسبة متواضعة جدا. وقال انه بعد مرور 25 عاما على اشهار أول جمعية تعاونية في الدولة، أصبحت الجمعيات التعاونية تشكل أهمية كبيرة في اقتصادنا الوطني، حيث نجحت هذه الجمعيات التعاونية في خلق توازن واستقرار في السوق وأسهمت بذلك في الحد من ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، من خلال مقاومة الاتجاهات المتزايدة لرفع الأسعار والاكتفاء بهامش ربح بسيط وتغطية التكلفة من خلال معدل دوران السلعة وحجم المبيعات الكبير، مشيرا أيضا الى ان مجمل ما أنفقته هذه الجمعيات في أعمال الخير بلغ 38 مليون درهم في الفترة من 1984-2002. ودعا د. سليمان الجمعيات التعاونية الى بذل المزيد من الجهد كي تساير التغيرات المتسارعة في أذواق المستهلكين ونوعية الأسواق والتكنولوجيا. وأكد على ضرورة مواكبة روح العصر وتطوير العمل والبعد عن الروتين والاهتمام بالجودة وخدمة المستهلك وحمايته. وقال بأن الهدف من اقامة مهرجان التعاونيات للتسوق هو حماية المستهلك وتعريفه بما تقدمه الجمعيات التعاونية الاستهلاكية من خدمات متميزة بهدف توثيق الصلة والثقة بين هذه الجمعيات والمستهلك وتنشيط العمل التعاوني. وأضاف يجب ألا ننسى بأن الجمعية التعاونية الاستهلاكية هي منظمات اجتماعية عليها أن ترتفع بمستواها وكفاءتها إذا أرادت أن تحقق أهدافها والنجاح في سوق الامارات الحرة وفي ظل المنافسة التي يخضع هذا السوق لقوانينها. وأشار الى ان مبيعات الجمعيات من سلع التعاون في مهرجان التسوق الاول وحتى السابع حققت زيادة في مبيعاتها بلغت 200% بالمقارنة بما كانت عليه في المهرجان الأول. ونتوقع خلال هذا المهرجان الثامن ان تحقق زيادة تصل الى 300%. وحول فعاليات مهرجان التعاونيات للتسوق، قال د. سليمان بأنه تم تخفيض أسعار بعض سلع التعاون بنسبة تتراوح ما بين 2%-20% خلال فترة المهرجان، بالاضافة الى انه تم هذا العام ترويج بعض السلع مع هدية قيمة للمستهلك مع كل عبوة، بالاضافة الى الحملات الترويجية المتنوعة لمختلف أنواع السلع الاخرى من كافة الموردين المتعاملين مع الجمعية. ويذكر ان أسعار سلع التعاون في الجمعيات التعاونية تقل بنسبة تتراوح ما بين 30% و40% عن مثيلاتها من السلع المنافسة في سوق الدولة، بالاضافة الى جودتها العالية والتي تضاهي أفضل أنواع السلع المتوفرة بالسوق. وقد دعا د. سليمان موسى الجاسم كأحد الأهداف المستقبلية لبذل أقصى جهد لمواكبة التطورات السريعة للأنشطة الاقتصادية والتجارية وما يطلق عليه بالعولمة والخصخصة والتمركز وظهور المؤسسات العملاقة الأمر الذي دفع الجمعيات التعاونية للعمل في هذا الاتجاه والسعي إلى دمج الجمعيات التعاونية كلها تحت إدارة واحدة لتقوية موقفها التنافسي في السوق وتقديم الخدمة الممتازة للمستهلك مع الأسعار المنافسة والجودة العالية مع الاستفادة من التطور التكنولوجي والتجارة الالكترونية في تحسين الأداء ورفع الكفاءة وخفض التكلفة بما يتمشى مع روح العصر لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في خدمة وحماية المستهلك والاقتصاد الوطني. وفي لقاء صحفي بهذه المناسبة عقد بمقر الاتحاد التعاوني الاستهلاكي بالشارقة أكد عز الدين عبدالمجيد المدير العام للاتحاد على أهمية الدور الذي تلعبه الحركة التعاونية في الدولة بصفة عامة في تقديم سلع ذات جودة ومواصفات تخدم المستهلك تتوافر فيها كل أنواع الرقابة على المواد الغذائية وبأسعار تنافسية تقل عن أسعار السوق مشيرا الى ان سلع التعاون يتم اختيارها بدقة وفق أهميتها للمستهلك كما يتم اختيار مورديها من ذوي السمعة العالمية الجيدة ولا نسمح بتداول أي سلعة قبل اخضاعها للفحوص المخبرية الدقيقة للتأكد من سلامتها بالاضافة الى اختبارات عشوائية اخرى تتم من حين لآخر للتأكد من التزام الموردين بالمواصفات المتفق عليها. وأشار الى ان الفترة المقبلة سوف تشهد سعيا لتقديم المزيد من السلع ذات الجودة العالية والسعر المناسب تحت شعار التعاون كما وتسعى الحركة التعاونية للاستفادة من الامكانيات الصناعية المحلية والخليجية والعربية وتشجيعها وفتح أفرع جديدة للجمعيات حتى يتحقق لها الانتشار المناسب في جميع المناطق ذات الكثافة السكانية. وأشار أيضا الى جهود الاتحاد التعاوني الاستهلاكي لمحاربة الغلاء مشيرا في هذا الصدد الى الاجتماع الذي عقد مع الموردين مؤخرا والذي استهدف مطالبتهم بعدم رفع الاسعار بعد تطبيق التعريفة الجمركية الخليجية الموحدة حيث قام بعض هؤلاء برفع الأسعار بنسبة لا تتناسب مع واقع الأمور الحالية وغير مبررة مؤكدا ان الحركة التعاونية ستسعى دوما الى محاربة الغلاء في أسعار السلع الاستهلاكية والمحافظة على مستويات معيشية مناسبة للمواطنين والمقيمين في الدولة. وكشف عن ان العام الحالي سيشهد ادخال 33 سلعة اضافية الى سلع التعاون لتشمل بالاسعار السائدة كما ان مهرجان التعاونيات سيتم خلاله تقديم عروض وتخفيضات لأكثر من 92 سلعة من خلال منافذ البيع. كتب مصطفى عويضة: