الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 تشهد منطقة الشرق الأوسط حاليا زخما قويا في مبادرات تشجيع الاستثمار، تدعمه الحاجة المتزايدة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية طويلة المدى التي تساعد على تحقيق النمو الاقتصادي واستقراره والمحافظة عليه في المنطقة. وطبقا لتصريحات عقل بلتاجي، رئيس مجلس المفوضين في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، فإن: العولمة والتوجه العالمي نحو مبادئ التجارة الحرة قد جعلا من مسألة تطوير استراتيجية استثمارية للمدى البعيد أمرا لا مفر منه لمنطقة الشرق الأوسط إذا ما أرادت جذب اهتمام المستثمرين العالميين، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تأمين مستقبل المنطقة الاقتصادي. وسوف يقوم بلتاجي بشرح وجهة نظر وخطة الأردن لدعم نمو الاستثمار والتطوير الاقتصادي وذلك خلال أول قمة استثمار عالمية في دبي، والتي ستعقد في الفترة ما بين 3-5 مايو المقبل. يقول بلتاجي: يسعدنا في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أن نشارك في قمة الاستثمار العالمية، كما يسعدنا أن نشرك العالم في خبراتنا ورؤيتنا حول تطور منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والتي تعد اليوم واحدة من أهم المراكز الاستثمارية الحقيقية في المنطقة. وسوف تعرض سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تجربتها الرائدة في هذا المجال في اليوم الثالث من الفعالية والذي أطلق عليه اسم «حكومة الشركات: دروس يجب تعلمها». و سيركز هذا اليوم على الدور الذي تلعبه أساليب الحكم الرشيدة في ضمان أهلية المركز التجاري، كما سيدرس المشاركون العقبات والمخاطر الناجمة عن الإجراءات الإدارية والتشريعية والقانونية السيئة. وعلق لؤي الخطيب، مدير تطوير الأعمال والتسويق في السلطة قائلا: تستضيف منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حاليا أكثر من 1050 شركة تستفيد كلها من المزايا التي توفرها الإمكانات الاستثمارية الفريدة التي تمنحها هذه المدينة وميناؤها. كما تعمل منطقة العقبة على تطبيق أسلوبها التطويري في العديد من المجالات الأخرى مثل السياحة والخدمات والصناعة. لقد نجحت المنطقة فعلا في الفوز بالعديد من المشاريع الاستثمارية التي تغطي تشكيلة واسعة من القطاعات، ومنها مشروعان سياحيان بقيمة 2,1 مليار دولار أميركي، كما وصلت قيمة البضائع التي مرت عبر منشآت المنطقة الحرة في 2002 لحوالي 6,192 مليون دولار أميركي محققة زيادة قدرها 36% عن عام 2001. كما حققت المنطقة تقدما هائلا في مجال جذب الاستثمارات في مجالات الصناعة والتجارة والتخزين والخدمات اللوجستية. وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة هي المؤسسة التي أوكل اليها بموجب القانون المسئوليات التنظيمية والادارية والمالية والاقتصادية لتطوير وادارة المنطقة وهي تلتزم بالمحافظة على الأفضلية التنافسية كمركز عالمي للاستثمار. توفر العقبة مجموعة فريدة من الإمكانات الاستثمارية، فهي تتمتع بموقع استراتيجي على البحر الأحمر، وتعمل كمركز نقل اقليمي متعدد الوسائط يغطي بخدماته جميع أرجاء المنطقة، كما توفر عددا من الحوافز الاستثمارية التي لا تضاهى، معززة بإمكانية استفادة الصناعات القائمة في العقية من مزايا الدخول التفضيلي للمنتجات ذات المنشأ الاردني الى اسواق الولايات المتحدة معفاة من الرسوم وغير خاضعة لنظام الحصص (الكوتا) من خلال اتفاقية التجارة الحرة (FTA) واتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة .(QIZ) وأضاف الخطيب: نحن سعداء جدا بمشاركة قصة تجربتنا ونجاحها مع المشاركين في المؤتمر من جميع أنحاء العالم. إن التجارب والخبرات العالمية والإقليمية التي ستطرح خلال هذا المؤتمر سوف تعزز من التعاون الإقليمي في سبيل تحقيق نمو استثماري على المدى البعيد.