الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 اشاد عدد من مديري ادارات التدريب امس بالقرار الذي اصدره المجلس التنفيذي بدبي برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بانشاء معهد لتنمية الموارد البشرية بدبي، وذلك لاعتبار ان تطور الامم والشعوب لا يمكن ان يتحقق إلى بتقدم ودعم العناصر البشرية. وقال الدكتور يوسف عيسى الصابري مدير معهد التنمية الادارية، ان العنصر البشري في المجتمعات المتطورة والمعاصرة يعيد الركيزة الاساسية التي تقوم عليها تلك المجتمعات، ومن هنا فان قرار المجلس التنفيذي بانشاء معهد لتنمية الموارد البشرية يعد خطوة طيبة وايجابية ستعود بمردودات كثيرة على الاجيال الشابة المواطنة. وقال: من خلال قراءة الاهداف التي سيتم من اجلها انشاء هذا المعهد يلاحظ بأن المعهد سيولي اهتماما خاصا لتدريب الشباب للعمل بالقطاع الخاص والذي لايزال مغلقا إلى حد ما امام الشباب المواطن لاسباب عديدة من اهمها التدريب والتأهيل وبالتالي فان انشاء مثل هذا المعهد سيكون خطوة كبيرة إلى الامام، ونحن في معهد التنمية الادارية على استعداد تام للتعاون والتنسيق مع هذا المعهد أو كافة الجهات المعنية الاخرى لتحقيق الاهداف والتطلعات التي تسعى وتطمح لها قيادتنا الرشيدة. وقال محمد المازحي مدير ادارة التدريب بمعهد التنمية الادارية، بان هذه الخطوة جاءت لمواكبة التطورات الكبيرة التي باتت تشهدها دولة الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص والتي تتطلب دخول المواطنين مختلف القطاعات والمجالات، كما سيكون له دور كبير في توفير الطاقات والكفاءات التي تحتاجها الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص، خاصة في مجال الوظائف الفنية. وقال المازحي بان مثل هذه المعاهد حققت مردودات ايجابية كبيرة للشباب المواطن من خلال تدريبهم وتأهيلهم للعمل في العديد من المجالات مشيرا بهذا الصدد إلى ان معهد التنمية الادارية قدم الدورات التدريبية للمئات ان لم يكن الآلاف من الشباب المواطن في مختلف المجالات من الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية، وهناك منهم من يتبوأ الان مناصب قيادية بفضل تلك الدورات والبرامج. واشار إلى ان معهد التنمية الادارية بدأ منذ العام الماضي بالتوجه إلى القطاع الخاص وذلك من خلال تنظيم الدورات التدريبية للموظفين العاملين بتلك الشركات ومن ضمنها شركات البترول في ابوظبي ومؤسسات حكومية في الامارات الشمالية حسب رغبة تلك الشركات. وقال المازحي: بان معظم الوزارات والدوائر المحلية استوفت حاجتها من المواطنين وهناك اعداد كبيرة من الخريجين سنويا، وقد يجدون انفسهم بعد فترة من التخرج دون عمل ولكن في حالة اعطائهم دورات تدريبية وتأهيلية للعمل في القطاع الخاص فسيكون من السهل جدا امامهم الحصول على الوظائف التي يرغبون بها كل حسب تخصصه، واشار إلى ان القطاع الخاص يعتبر الشريان الحيوي للاقتصاد وبالتالي لابد من الضغط على هذا القطاع لاستيعاب المواطنين خاصة بعد تدريبهم وتأهيلهم. ومن جانبه قال خالد الجلاف مدير ادارة الجودة والتطوير ومدير ادارة التعليم الطبي المستمر بالانابة بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان قرار الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يأتي ضمن المبادرات المتميزة التي عودنا عليها دائما وهذا يدل على حسه التنظيمي والقيادي والريادي، ورؤيته الثاقبة، ويؤكد ان هذا الرجل صاحب رسالة ورؤية تحقق للدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص قفزات نوعية نحو التميز والريادة، وهو ما جعل من امارة دبي أنموذجا يحتذى به في كافة المجالات. وقال خالد الجلاف: ان قرار انشاء معهد تنمية الموارد البشرية بدبي سيكون له نتائج قوية وكبيرة على مستوى العمل في الامارة حيث ان الانجازات تتحقق بنسب متميزة اذا ما تم الاهتمام باهم عنصر من عناصر التنمية وهو الفرد، حيث ان العنصر البشري المتدرب ستكون انتاجياته اعلى وقدراته على فهم متطلبات العمل ومستجدات التنمية اكبر من العنصر غير المتدرب. واشار إلى ان قطاع العمل بالدولة يحتاج إلى هذه النوعية من الكوادر البشرية المؤهلة ولن يتأتى ذلك الا من خلال هذه المبادرات مشيرا إلى ان جيل اليوم محظوظ بمثل هذه المبادرات كونها تسهم في تأهيلهم في سوق العمل، واضاف لاشك فان دبي اذا ارادت مواكبة الدول المتقدمة عالميا فلابد وان تخطو مثل هذه الخطوات وتتبنى مثل هذه القرارات. وقال حسن سعيد الطنيجي رئيس قسم نظم المعلومات بالهيئة العامة للمعلومات بدبي: قرار انشاء معهد لتنمية الموارد البشرية خطوة في الاتجاه الصحيح، وذلك نظرا لما يشهده عالم اليوم من تطورات وتغيرات سريعة ومتلاحقة، الامر الذي يتطلب من الكوادر البشرية مواكبة ذلك وهذا لا يمكن ان يتأتى إلا من خلال الدورات التدريبية والتأهيلية للموظفين في كافة مجالات عملهم وهذا ما يقع على عاتق معاهد التنمية البشرية وغيرها. وقال بان الهيئة العامة للمعلومات على استعداد تام للتعاون والتنسيق مع المعهد المزمع انشاؤها وكافة الجهات المعنية بالدولة لتطوير وتنمية الكفاءات والكوادر المواطنة وذلك لتمكينهم من انجاز المهام الملقاة على عاتقهم بافضل صورة، واضاف بان التركيز على تأهيل الشباب للعمل بالقطاع الخاص يجب ان يتزامن مع قرارات ملزمة لهذا القطاع بتوظيف المواطنين مشيرا بهذا الصدد إلى نجاح فكرة التوطين بالمصارف. كتب عماد عبدالحميد: