الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 توصل التقرير السنوى لعام 2002 لدائرة التخطيط بامارة أبوظبى الصادر امس الى أن اقامة مركز لابحاث التقنية الحيوية وبناء قاعدة من الباحثين المتخصصين فى امارة أبوظبى خاصة ودولة الامارات عامة تعد من الامور المهمة التى يجب على المخططين أخذها بعين الاعتبار لكون السوق المحلية تعتبر بنظر العالم أحد الاسواق الناشئة التى تتوفر فيها فوائض مالية تبحث عن فرص استثمار مجزية مما يساهم بكل تأكيد فى ايجاد مصادر جديدة للدخل وتنويع القاعدة الاقتصادية. وتوقع التقرير الذى أعدته الشعبة الاقتصادية بالدائرة ان قيام الاتحاد الجمركى سيوثر على الاستعجال فى قيام منطقة التجارة الحرة بين دول المجلس ودول الاتحاد الاوروبى والتى يتجاوز حجم تبادلهما التجارى 62 مليار يورو سنويا. وتهدف الشعبة الاقتصادية فى دائرة التخطيط بامارة أبوظبى من خلال اصدار التقرير السنوى الى توثيق الانجازات التنموية فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية حيث يتضمن هذا التقرير الذى يرصد التطورات الاقتصادية والاجتماعية بالامارة للاعوام 1997 - 2002 أربعة فصول يبحث الاول قضايا مستقبلية فى اقتصاد الامارة والثانى المؤشرات التنموية والمتغيرات الاقتصادية للامارة والثالث تطور القطاعات الاقتصادية خلال تلك السنوات والرابع التطورات الاجتماعية. وأكد التقرير فى تناوله لقضايا مستقبلية فى اقتصاد امارة أبوظبى أن اقتصاد المستقبل يعد فرصة واعدة للاستثمار فى أمارة أبوظبى حيث يعتبر الاقتصاد الرقمى وتقنية المعلومات ومجالات استخدامها فى شتى مناحى الحياة ومايترتب على ذلك من قيام مشروعات جديدة وبرؤوس أموال ضخمة يتم أنفاقها فى أقامة مشروعات صناعية لتلبية الطلب وتقريب الفجوة المعلوماتية بين الدول المختلفة من المجالات التى وجدت فرصا استثمارية ناجحة فى دولة الامارات وفى أمارة أبوظبى. واوضح التقرير ان الاقتصاد العالمى بدأ يشهد تشكل قطاع جديد هو قطاع التقنية الحيوية كقطاع اقتصادى واعد بكل ما يرافق ذلك من تطورات واسعة ومتقدمة فى مجالات البحث العلمى، مشيرا الى أن الاكتشافات المتسارعة فى مجالات التقنية الحيوية لها انعكاسات اجتماعية واقتصادية وأخلاقية بعيدة المدى حيث يمكن تحديد هوية الاطر العلمية للقيم الاجتماعية واختيارات المجتمع لاجندة بحوث التقنية الحيوية وتقويم عمليات ومنتجات تلك البحوث. واعتبر أن تحديد هوية الجينات واعادة توحيدها يعد من المجالات التى سينظر اليها مستقبلا كمادة خام بالنسبة الى الانشطة الاقتصادية المستقبلية بما فى ذلك تطوير صناعة الادوية وانتاج المواد الصناعية والسلع غير الملموسة. وأكد أن هذه المجالات تعد من مجالات الاستثمار التى توصف بكثافة رأس المال والتى بامكان اقتصاد دولة الامارات عموما وامارة أبوظبى خصوصا الدخول فيه. وحول أثر الاتحاد الجمركى بين دول مجلس التعاون الخليجى على اقتصاد امارة أبوظبى، اعتبر التقرير السنوى أن قيام اتحاد جمركى بين دول مجلس التعاون يعد نقلة نوعية باتجاه قيام تكامل اقتصادى بين بلدان المجلس مما سيؤدي الى انعكاسات ايجابية على الصعيد المحلى داخل دولة الامارات. وأكد أن بدء قيام الاتحاد الجمركى منذ بداية العام الحالى سيعطى الفرصة للمنتجات المحلية من التوسع خارج أسواقها المحلية والخروج الى الاسواق المجاورة فى دول المجلس، مشيرا الى ان ذلك يتيح المجال للقطاع الخاص بالامارة الاستفادة من المزايا الجديدة فى ايجاد أسواق جديدة وفرص لتصريف المنتجات بحجم أكبر وبالتالى المساهمة فى التوسع فى الانشطة والقطاعات الاقتصادية المختلفة. وأضاف التقرير ان الحرية الجديدة فى تملك العقارات والتعامل بالاسهم وامتلاكها فى كافة بلدان مجلس التعاون سيفتح افاقا أرحب أمام فرص تطور القطاع المالى والمصرفى وقطاع العقارات بينما سيساعد تحرير التجارة البينية وازالة القيود الجمركية وغير الجمركية نتيجة لقيام الاتحاد الجمركى بصورة مباشرة على قيام مشروعات مشتركة بين دول المجلس وزيادة فرص التعاون بين المؤسسات ورجال الاعمال لتلك الدول. وام