الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 اعتمد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي النظام التخطيطي الجديد لمنطقتي القصيص الأولى والنهدة الثانية من حيث زيادة الارتفاع والسماح بنظام النسبة الطابقية. وأشار قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان هذا القرار يأتي في اطار تشجيع الملاك والمستثمرين للاستثمار الأمثل في المنطقتين وبما يتناسب مع طموحات ونمو الامارة من الناحية العمرانية اضافة الى امكانية الزيادة في دخول الملاك والمستثمرين واعطاء الفرصة للاستشاريين والمعماريين لاظهار التنويع في ابداعاتهم وتصاميمهم. وأوضح مدير عام البلدية ان النظام القديم في المنطقتين كان يقتصر على ارتفاق ارضي + 3 طوابق في حين ان النظام الجديد هو أرضي + 4 طوابق للنظام الثابت للقطع الواقعة على الطرق الرئيسية والداخلية أو البناء بارتفاع أرضي + 12 طابقاً وبنسبة طابقية (5) للقطع الواقعة على الطرق الرئيسية والداخلية في حال البناء بنظام النسبة الطابقية. القرار كان مطلوباً واجمعت المصادر العقارية في دبي على ان هذا القرار كان مطلوباً منذ فترة طويلة حيث انه سيسمح بتخفيف الضغط على مناطق اخرى بالامارة، كما انه سيحسن من حالة الاستثمار في المنطقتين خاصة وانهما منطقتا جذب سكاني وتجاري وقد أدى القرار فعلاً حيث كانت تسريبات هو تغيير نظم البناء فيهما الى رفع أسعار الاراضي فيهما وقد احدث القرار أو التنظيم الجديد رفعاً فورياً للاراضي بهذه المناطق حيث وصل السعر الى أكثر من 200 درهم للقدم المربع فيما كان السعر السابق يدور حول مستوى 110 دراهم للقدم، كما انهما سوف تشهدان اقبالاً من المستثمرين وسينتعش الاداء التشييدي واعمال البناء في القصيص والنهدة. وطالب العقاريون ممن استطلعت «البيان» اراءهم بأن يشمل التنظيم التخطيطي مناطق اخرى في الامارة خاصة في ظل الطلب المتزايد على الاراضي ومحدودية العروض خاصة بالمناطق التقليدية وهذا ما سيؤدي الى تعزيز الاداء بالسوق العقارية لامارة دبي. ويشير العقاري عبدالناصر الخياط صاحب مجموعة الخياط في دبي الى ان تغيير نظم البناء في منطقتي القصيص والنهدة أحدث اثراً فورياً على أسعار الاراضي بهاتين المنطقتين وبشكل فوري حيث يتوقع ان تصل الزيادة ما بين 25 ـ 30% بقيمة الارض، كما يتوقع ان تشهدا ايضاً نمواً في أعمال البناء والتشييد سواء على الاراضي أو اعمال التعلية اذا كانت الاساسات تسمح بذلك وبعد الحصول على ترخيص من البلدية، اما ان يعيد الملاك الحاليون النظر في هدم واعادة البناء لبناياتهم الحالية أو القائمة فان ذلك يخضع لعوامل الجدوى الاقتصادية وظروف كل مالك. وفسر عبدالناصر المقصود بالنسبة الطابقية المنصوص عليها في التنظيم التخطيطي الجديد بأنه يمثل مساحة الارض مضروباً في العدد (5) وهو ما يعطي المساحة الاجمالية للبناء مع الجوانب الاخرى والارتفاع بالبناء. وأشار الى ان أسعار الارض تتراوح حالياً بين 130 ـ 150 درهماً للقدم المربع ويتوقع ان تصل الى حاجز 200 ـ 220 درهماً للقدم خلال الفترة المقبلة، ويطالب الخياط بأن يطبق هذا النظام على مناطق اخرى في دبي مثل حمرية بر دبي والكرامة، وهي مناطق أسعار الاراضي فيها مرتفعة نتيجة إلزام الملاك والمستثمرين بعدد محدود من الطوابق حيث يصل سعر القدم الى 700 درهم، ولاشك ان السماح بتطبيق نظم تخطيطية جديدة بتملك المناطق سيعيد التوازن الى الاسعار في معظم المناطق. ويؤكد الخياط ان بلدية دبي طالما سمحت بتعديل نظم البناء في هذه المناطق فانها تكون قد وضعت في اعتبارها وضع خطط تطوير الخدمات من مواقف للسيارات وطرق وهذا يتطلب تنسيقاً بين البلدية والمرور لمنع الاختناقات حيث يتوقع ان تزداد الكثافة السكانية في تلك المناطق. وأوضح ان اتخاذ مثل هذه الاجراءات ضروري من حيث السماح للملاك بالبناء دون إلزام بارتفاع معين ففي شارع الشيخ زايد على سبيل المثال لا يلزم المستثمر أو المالك بارتفاع معين ولكنه يلتزم بتوفير مواقف للسيارات ـ واطلاق حرية البناء والارتفاعات ينعش السوق العقارية فالمطلوب المزيد من المرونة بالفترة المقبلة كما هو الحال في المناطق الجديدة ـ ولكن قد يكون هناك بعض الالتزامات الخاصة بالجمال العام للمنطقة ويجب على الجميع العمل بموجبها، ويشير ايضا الى ان القيمة الايجارية في امارة دبي لاتزال مرتفعة وانها بحاجة الى خفض آخر حتى تتقارب مع القيمة الايجارية في بعض الامارات المجاورة ولاشك ان اعادة تنظيم نظم البناء سيؤدي الى استقرار القيمة الايجارية وتحقيق مثل هذا الهدف. الاستفادة بشكل أفضل اما العقاري أحمد شريف بالسلاح صاحب مجموعة بالسلاح في دبي فيشير الى ان هذه المقررات سوف توفر فرصاً أفضل للاستفادة من الاراضي في امارة دبي وآثارها ستكون ايجابية على المستثمرين والملاك، من حيث المكاسب المادية والعائد، ولاشك ان هذا القرار سيؤدي ايضاً الى ظهور تصاميم هندسية جديدة قد يتم فيها اختصار عدد المصاعد أو الدرج حتى يمكن الاستفادة من نظم البناء العمودي وهو أرخص من البناء العادي، ويشير ايضاً الى ان هذه المناطق المشمولة بالتنظيم التخطيطي الجديد سوف تشهد زيادة باعداد المستثمرين والى استقرار القيمة الايجارية وليس التخفيض خاصة ونحن نعيش فترة تنتعش فيها اعمال البناء. ويلفت بالسلاح الى ان التنظيم الجديد سوف يتيح استثماراً أفضل للارض، ولا يحبذ بالسلاح اتخاذ قرارات مماثلة بالنسبة للمناطق القديمة في السوق التقليدية الا بعد دراسة متأنية حيث ان قرارات سابقة بالسماح بالارتفاعات في منطقتي ديرة وعيال ناصر لم تكن موفقة حيث شهدت المنطقتان زيادة بالكثافة السكانية مما اوجد اختناقا مروريا، واي قرار يجب ان يعتمد على توفير الخدمات. واشار إلى ان هذا القرار يأتي مرة اخرى ليسلط الاهتمام بالسوق العقارية التقليدية التي تقع شرق دبي حيث الاهتمام كان بالفترة الاخيرة بالمدن الجديدة والتي تتجه بالمدينة غربا وهذا يؤكد اهتمام الجهات المعنية بالسوق العقارية التقليدية والجديدة، ويتوقع ان يؤدي هذا التغيير في نظم البناء إلى ارتفاع الاسعار بنسبة تتراوح بين 10 - 20%. تخفيف الضغط ويتطرق علي آل رحمة وهو من العقاريين المعروفين في دبي ان التنظيم الجديد للنهدة والقصيص يستهدف تخفيف الضغط السكاني على المنطقتين وتحقيق توازن بأسعار هذه الاراضي بالاضافة إلى توفير احتياجات شريحة معينة من السكان الذين يفضلون السكن فيهما، ولاشك ان السماح بزيادة الارتفاعات يعني وجود عدد اكبر من الشقق السكنية وهذا سيؤدي إلى استقرار القيمة الايجارية. ويؤكد آل رحمة ان المطلوب بالفترة المقبلة هو اعادة النظر بالارتفاعات المصرح بها للبناء خاصة في المناطق الجديدة والتي تقع مقابل المدن الجديدة والمطلة على شارع الشيخ زايد حيث لا يسمح الا بطابق ارضي + 6 طوابق متكررة. ويقول ان بلدية دبي تعد من افضل البلديات وعندما تتخذ قرارا بالسماح باعمال التعلية أو الارتفاعات في أي منطقة، فمعنى ذلك انها درست احتمالات زيادة الخدمات المطلوبة، ونحن نعلم انها تخطط بدقة لكافة المناطق ومنها منطقة الحمرية حيث ستقام منطقة سكنية وتجارية وابراج محل سوق الخضروات والفواكه بعد انتقالها إلى موقعها الجديد في العوير. امر متوقع ويقول عبدالكريم ناصر من زوايا للعقارات في دبي انه لم يتفاجأ بالقرار حيث انه كان متوقعا وكانت تدور حوله بعض ما يمكن تسميته «شائعات» وقد ساهم ذلك في رفع اسعار الاراضي بتلك المنطقتين حتى قبل صدور هذا التنظيم الجديد، والان ونحن في اليوم الاول لصدور القرار نجد ان قيمة القدم المربع ارتفعت إلى اكثر من 200 درهم ولا توجد عروض، كما ان الملاك يمتنعون عن البيع حاليا في انتظار تحقيق مكاسب افضل مع التوقعات بمزيد من الاقبال من قبل المستثمرين ونحن نأمل ان ينطبق الامر على مناطق اخرى في الامارة. واشار إلى ان جميع الاطراف مستفيدة من هذا التنظيم الجديد وخاصة الملاك الذين سيستفيدون من الفروقات السعرية، كما ان القرار سيعيد النشاط في اعمال البناء والتشييد في المنطقة ويكفي ان نشير إلى ان قيمة الارض ارتفعت في القصيص والنهدة بنسبة 50% حاليا، مؤكدا ان زيادة اعمال البناء قد تؤدي إلى خفض بالقيمة الايجارية بهذه المناطق. مبايعات فورية ويذكر حسان عدي من برشلونة للعقارات في دبي ان القرار ادى إلى توقيع عدد من المبايعات الفورية بالمنطقتين، كما تجري مفاوضات على بعض الصفقات الكبرى وهذه الخطوة ستؤدي إلى اتجاه المستثمرين إلى منطقتي النهدة والقصيص وهذا سيؤدي إلى تخفيف بعض الضغوط من حيث الطلب على مناطق اخرى متوقعا ان يصل سعر القدم إلى 250 درهما خلال فترة زمنية محدودة. ويؤكد ان زيادة عدد الطوابق المسموح بها ستؤدي إلى زيادة عدد الشقق السكنية المعروضة بهما، وبالتالي اعتدال القيمة الايجارية مما سيجذب العديد من المستأجرين الذين يبحثون عن اسعار أو قيمة ايجارية معتدلة ويعانون من الزحام على طريق دبي - الشارقة. ويقول عدي ان هناك مناطق اخرى تحتاج إلى اعادة النظر في نظم البناء السائدة مثل البراحة وهور العنز وحمرية بر دبي، ولاشك ان بلدية دبي وبما لديها من جهاز تخطيطي متميز تعرف اين ومتى يكون ذلك، حيث ينظر إلى الخدمات المتوفرة وحركة المرور والكثافة السكانية قبل اتخاذ أي قرار. اعادة التوازن ويقول فياض قدسي من اسوار للعقارات في دبي ان اتخاذ هذه الخطوة كان مطلبا ضروريا حيث كانت اسعار الاراضي غير منطقية على الاطلاق في منطقتي القصيص والنهدة ولا تتوافق مع المتغيرات السائدة في السوق العقارية نتيجة شروط البناء فيهما، اما الآن فقد تعدل الوضع وبدأت الاسعار تعدل من اوضاعها لتتفق مع منطق السوق وسوف يساهم ذلك في زيادة حركة التداول وفي اعمال البناء والتشييد. وتوقع قدسي ان تسود المنطقتان اسعارا متباينة لفترة من الوقت حتى تستقر على المدى البعيد ولكن ذلك لن يطول وقد يستغرق اشهر قليلة فقط، ولكن الملاحظ انه يوجد اثر فوري على اسعار الاراضي، كما انه يتوقع مع زيادة اعمال البناء تأثيرا على القيمة الايجارية بالمنطقتين لصالح المستأجر بطبيعة الحال. ويشير إلى ان اي قرار على هذا المستوى لابد ان يكون قد وضع موضع الدراسة كعادة بلدية دبي حيث يتطلب ذلك زيادة في حجم ونوعية الخدمات المقدمة مع توقع الزيادة باعداد القاطنين بهما داعيا في الوقت نفسه إلى ايجاد وطرح مناطق جديدة امام المستثمرين خاصة وان المناطق التجارية اصبحت محدودة. متابعة : مصطفى عويضة
آثار فورية بعد اعتماد النظام التخطيطي الجديد لمنطقتي القصيص والنهدة، 50% ارتفاعاً بأسعار الأراضي بالمنطقتين والملاك يترقبون تحقيق المزيد من المكاسب السعرية
