الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 أكدت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية على أن المنتدى الدولي للاستثمار الذي يقام في دبي خلال الفترة من 3-5 مايو المقبل سيساهم في استقطاب وتسليط اهتمام المستثمرين الدوليين على العالم العربي والشرق الأوسط بشكل عام. وقال حسن الحسيني مدير قسم الإعلام والاتصالات في الهيئة «سيركز المنتدى الدولي للاستثمار الذي يعقد تحت شعار عالم جديد، آفاق جديدة، أسس جديدة على تعريف المستثمرين الأجانب بالإمكانيات الاقتصادية الهائلة وغير المستثمرة للمنطقة». وأوضح بقوله «تشارك المملكة العربية السعودية التي يحتل اقتصادها مركز الريادة بين الاقتصادات العربية، بشكل فعال في جميع الأحداث التي تهتم بالاستثمار، حيث يمتاز سوق المملكة بالنمو السريع، وهو يتمتع بالعديد من المميزات المهمة بالنسبة للمستثمرين الأجانب». وأضاف «إننا نتطلع للاستفادة من هذا المنتدى الذي يشارك فيه نخبة من المسئولين الحكوميين ورجال الأعمال والمصرفيين وكبار المستثمرين، حيث سنسعى لتعريف المشاركين بالتطور الكبير الذي شهدته اقتصاداتنا المتنامية، والفرص الاستثمارية الضخمة التي توفرها منطقتنا والمدعومة بجملة من الإصلاحات الاقتصادية الرئيسية». ويناقش المنتدى الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وتنظمه هيئة دبي للاستثمار والتطوير، سبل استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. من جهته قال سالم بن دسمال نائب مدير عام هيئة دبي للاستثمار والتطوير «لا يقتصر هدفنا من تنظيم المنتدى الدولي للاستثمار ومعرض الاستثمار على مناقشة النظريات الاستثمارية، بل يتعدى ذلك إلى عرض الفرص الاستثمارية الحقيقية التي توفرها المنطقة العربية، والتي تحتاج إلى قمة بمستوى هذا المنتدى لمناقشتها والترويج لها». مشيراً إلى أن الهيئة العامة السعودية للاستثمار تشكل مثالاً حياً عن النجاح الاقتصادي الذي حققته المنطقة العربية، ومن المؤكد أن مشاركتها في المنتدى الدولي للاستثمار ستعود بالفائدة عليها وعلى العالم العربي بشكل عام. وكانت الهيئة العامة السعودية للاستثمار والتي تعد الهيئة الرسمية لترويج الاستثمار في المملكة قد تأسست في أبريل 2000 في إطار قانون الاستثمارات الأجنبية الجديد، الذي ساهم بشكل كبير في تحرير الأنظمة الاستثمارية في المملكة العربية السعودية. وفتح قانون الاستثمارات الأجنبية للعام 2000 فصلاً جديداً في تاريخ الاقتصاد السعودي الحديث، حيث سمح القانون وللمرة الأولى للمستثمرين الأجانب بتأسيس مشاريع مملوكة لهم على أراضي المملكة، كما تضمن القانون العديد من البنود المشجعة للمستثمرين، تضمنت معاملة الاستثمارات السعودية والأجنبية بالتساوي، استملاك العقارات المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية، تخفيض الضريبة المفروضة على الأرباح الرأسمالية، إلى جانب إمكانية ترحيل الخسائر إلى ميزانيات السنوات المقبلة بهدف الحد من الأعباء الضريبية على الشركات الخاسرة. وقال الحسيني «لقد صدر قانون الاستثمارات الأجنبية بعيد تأسيس المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة سمو ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، لتعزيز وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، كما تضمن القانون العديد من المبادرات وساهم بشكل فعال في تحرير النظام الاستثماري الخاص بالمستثمرين الأجانب». مشيراً إلى أن الهيئة العامة للاستثمار سعت إلى بناء الهيكلية الاقتصادية لتبني هذه الإصلاحات. وأضاف «نحن نعلم بأنه لا يزال أمامنا الكثير من العمل، وعلينا أن نركز حالياً على تحسين المناخ الاستثماري وتوفير مختلف الخدمات للمستثمرين الأجانب والمحليين». وقال الحسين «إننا نتعلم من مختلف الحكومات والمنظمات الإقليمية والعالمية، وانطلاقاً من هذه الحقيقة فإن المنتدى الدولي للاستثمار في دبي يعد فرصة للاطلاع على العديد من القضايا الاستثمارية الإقليمية». وكانت الهيئة العامة السعودية للاستثمار قد أصدرت حتى مطلع شهر أبريل الحالي 1782 تصريحاً استثمارياً تضمنت مشاريع صناعية وغير صناعية بالإضافة إلى مشاريع زراعية. وتضمنت المشاريع في القطاعات الصناعية الكبرى كلاً من الهندسة، صناعة الأغذية، مواد البناء والكيماويات، في حين تغطي المشاريع غير الصناعية قطاع الخدمات والتعاقدات. وقد استأثرت المشاريع المملوكة بالكامل لأجانب بقرابة 74% من إجمالي رؤوس أموال المشاريع المرخصة البالغ 09،51 مليار ريال سعودي (6،13 مليون دولار)، في حين استأثرت الاستثمارات المشتركة بالنسبة الباقية.