الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 شدد المشاركون في منتدى التطوير الاداري والوظيفي في الالفية الثالثة في دورته الأولى بدبي أمس على أهمية مراعاة المتطلبات المحلية في عالمنا العربي وخصوصيات المنطقة في كافة النواحي عند تطبيق أي نموذج اداري غربي، مع التأكيد على ألا نكون نسخة مقلدة من الآخرين، وأشار خبراء الادارة إلى أن التنمية الاقتصادية مرهونة بشكل أو بآخر بتطبيق النظم الادارية الحديثة، مشيرين في ذلك إلى تجربة اليابان، ودعا الخبراء إلى مراعاة العنصر التقني في التطبيقات الادارية في عصر يتسم بعولمة الادارة. ونوه المشاركون في المنتدى إلى أهمية تجربة دبي خلال السنوات الخمس الأخيرة والتي أسهمت في ارساء تجربة ادارية ناجحة أكدت القدرة على كسر الجمود الاداري الحكومي، واختراق البيروقراطية نحو مرحلة جديدة انعكست على الاداء الاقتصادي. وناقش 150 شخصاً من كبار الاداريين في 40 مؤسسة حكومية من دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية في منتدى التطوير الاداري الذي ينظمه مركز التفكير الابداعي ست أوراق عمل حول مفاهيم التطوير الاداري ومتطلبات الادارة الحديثة في الألفية الثالثة. وناقش المنتدى ورقة عمل حول الادارة الالكترونية وأهميتها في البناء الاستراتيجي للحكومات الالكترونية، اضافة لمناقشة محور خاص بتوطين الموارد والثروات البشرية وتم عرض تجربة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز. وقال الدكتور علي الحمادي رئيس المنتدى ورئيس مركز التفكير الابداعي ان الهدف من المنتدى العمل على تغيير قناعات واتجاهات المديرين في المؤسسات الحكومية بما ينعكس على ادخال التغييرات في مؤسساتهم، انطلاقاً من ان التطوير يبدأ من الفرد، مشيرا إلى ان المرحلة الراهنة للادارة العلمية تتطلب اعادة تأهيل القيادات في المؤسسات الحكومية نحو التغيير العام، وتعزيز الاستثمار في التدريب، والتخلي عن فكرة ان التدريب مهدر للأموال مع التشديد على شمولية التدريب بشكل عام، علاوة على ضرورة احداث تغييرات جارية في الاجراءات وتنسيقها وفق متطلبات الهياكل التنظيمية الحديثة، بحيث تأتي النتائج بشكل جيد وتلبي الاحتياجات المستقبلية. وأوضح الدكتور علي الحمادي ان البعد التقني في التطوير الاداري في غاية الأهمية ولا يمكن ان تنهض أي مؤسسة ما لم تراع الجانب التقني، مشيرا أيضاً إلى ضرورة التطوير للادارة بهدف تطوير الادوات الاقتصادية وتجربة اليابان خير دليل على ذلك، والتي حققت نقلة اقتصادية لتحقيقها طفرة ادارية عالية بجودة شاملة. وشدد على أهمية العمل على ازالة جوانب القصور في المفاهيم الادارية العربية ومنها انعدام الادارة لدى الكثير من المسئولين وضعف التأهيل والدعم المعنوي والعمل على معالجة جوانب الاحباط والعقول التقليدية الرافضة للابداع وتعزيز المبادرات الفردية، مشيرا إلى تجربة دبي في هذا الشأن والتي نجحت في ارساء مفاهيم ادارية حكومية تؤكد امكانيات التطوير للقطاع الحكومي. وتحدث الدكتور ابراهيم الفقي رئيس المركز الكندي للتنمية البشرية حول أسرار فن بناء الثقة بالنفس في الألفية الثالثة وعلاقتها بالادارة، من خلال اتباع مبادئ تغيير المفهوم الذاتي والتي تشمل الرؤية والاهداف والرغبة في التغيير واتباع وسائل تحقيق الذات. وعرض أحمد النصيرات مستشار برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز تجربة البرنامج على مدى السنوات الست الماضية، مشيرا إلى الدعم اللامحدود للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وراء نجاح البرنامج في فتح أفق جديدة داخل المؤسسات الحكومية وتحسين الأداء الخدمي والانتاجي داخل الدوائر، عبر تحديث المفاهيم الادارية، ضمن استراتيجية دبي الرامية لتصبح مدينة المال والأعمال في المنطقة. وقال بالرغم من ان البرنامج مفتوح امام القطاعين الحكومي المحلي والاتحادي، إلا انه لم يشهد مشاركة أي وزارة اتحادية فيه، وشهد لعام واحد مشاركة مواصلات الامارات فقط، وقد قوبل البرنامج بتحفظ في البداية، ثم تطور الوعي بعد ذلك بقبول أهداف البرنامج والتي أسهمت في تحفيز الموارد البشرية وتحفيز الابداع. وقدم المهندس أحمد صقر استشاري وخبير نظم المعلومات ورقة عمل حول الادارة الالكترونية للمؤسسات الخاصة والتخطيط الاستراتيجي للحكومات الالكترونية، مشيرا إلى ان الادارة الالكترونية ليست مجرد موقع على الانترنت بل ارساء مفاهيم ذات تقنية عالية في تقديم الخدمات للمتعاملين مع كل مؤسسة، مع الاهتمام بتعليم الكمبيوتر وأدوات التقنية الأخرى، والتركيز على اتباع متطلبات الثورة الادارية وثورة المعلومات والأخذ بنظم المعلومات وليس تكنولوجيا المعلومات فقط. وتحدث الدكتور يحيى عبدالحميد ابراهيم خبير الادارة وتنمية الثروات البشرية حول آليات توظيف الموارد البشرية وفق منظومة علمية وادارية وعلى اساس تحديد المخرجات وفق المدخلات مشيرا إلى أهمية ترشيد الاستثمارات للحصول على أفضل النتائج باتباع أسس ادارية علمية. وقال ان العالم يسوده حالياً مفهوم جديد هو هندسة تنمية الثروات البشرية، وعلينا ان نعمل على تطبيقه في المنطقة للحد من العجز في المهارات ولمعالجة القصور في المواهب والقدرات، وعرض في هذا الاطار أدوات القياس للتوظيف الامثل للموارد البشرية.
شدد عليها المشاركون بمنتدى التطوير الاداري والوظيفي، ضرورة مراعاة الخصوصيات المحلية عند تطبيق أي نموذج غربي للتطوير
