الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 أجرت دبي 2003 استطلاعا للرأي مع وزراء المالية في كل من عمان ولبنان ومصر وسوريا والمغرب ومسئولين كبار في مؤسسات مالية بارزة حول التحضيرات التي تقوم بها الدولة من خلال لجنة 2003 لاستضافة الاجتماعات السنوية لمجالس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في دبي في سبتمبر 2003، واستخلصت اراءهم المتعلّقة بالإمكانيات التي تتمتّع بها دولة الإمارات والتي تؤهلها لاستضافة حدث بهذا الحجم. وفي الأجوبة المقدّمة، دعت الشخصيات السياسية والاقتصادية البارزة التي التقى بها المنسّق العام لدبي 2003 إبراهيم بالسلاح إلى استفادة الدول العربية من هذه الفرصة الفريدة التي تتاح لها لأول مرّة في تاريخ الاجتماعات السنوية للدوليين والتي تعتبر منبرا تطلق منه برامجها وأفكارها وطروحاتها الهادفة إلى تعزيز أوضاعها الاقتصادية في الدرجة الأولى. وكان المسئولون قد شاركوا في اجتماعات الهيئات المالية العربية التي عقدت في أبو ظبي، حيث شاركت دبي 2003 بجناح لتعزيز الوعي حول التحضيرات التي تقوم بها دولة الإمارات. وفي هذا الصدد قال غسان الرفاعي وزير الاقتصاد السوري: «نحن فخورون بإقامة حدث بهذا الحجم وهذا النوع للمرّة الأولى في تاريخ اجتماعات مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بلد عربي، ونحن واثقون في أن إقامته في دبي ستعطيه ثقلا معنويا حيث أن المشاركين فيه هم من أبرز الشخصيات في قطاعي المال والمصارف في العالم». وأضاف الوزير الرفاعي: «نحن ننظر إلى هذا النشاط بفخر، حيث تشكّل إقامة هذه الاجتماعات في بلد عربي بعدا كبيرا للثقة المطروحة من قبل هذه المؤسسات الدولية، كما تؤكد قدرة دولة الإمارات على استضافة هذه الاجتماعات التي يروّج لها القيّمون على أعمالها في كل أنحاء العالم». وعن النشاطات التي يمكن أن تقوم بها الدول العربية للترويج لإمكانياتها قال الوزير السوري إن الاجتماعات الرئيسية مهمّة لكن الندوات واللقاءات التي تقام على هامشها لا تقل أهمية عنها، والدول العربية هي بأمس الحاجة إلى هذا النوع من اللقاءات في هذه المرحلة. من جانبه قال معالي أحمد بن عبد النبي مكي، وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة بسلطنة عمان الذي ترأس اجتماعات العام 2002 لمجالس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي عقدت في واشنطن: «إنه لشرف عظيم أن تستضيف دولة الإمارات هذا النوع من الاجتماعات التي تعقد للمرّة الأولى في العالم العربي وفي منطقة الخليج بالتحديد، ونحن نتمنّى لها النجاح ونتطّلع إلى المشاركة في اللقاءات». وأضاف: «نحن نتعاون مع دولة الإمارات بخصوص هذا الاجتماع بشكل تام، وقمنا بالتنسيق لإنجاح عقد الاجتماعات وكأنها تعقد في سلطنة عمان، نحن نرى في الاجتماعات فرصة مثالية لنتمكّن من إظهار الطفرة العمرانية والجهود التي بذلت من قبل دول المنطقة للمساهمة الفعالة في قطاعات الاقتصاد». وتناول وزير المالية والخوصصة المغربي الدكتور فتح الله ولعلو أهمية الاجتماعات بالنسبة للعرب انطلاقا من إقامتها لأول مرّة في بلد عربي جدير بالاعتزاز، مشيرا إلى ضرورة قيام الدول العربية بجهود كبيرة للاستفادة من هذا الحدث. وقال: «يجب التركيز أولا على النقاط حول لقاءات التنمية التي عقدت في الدوحة وجوهانسبورغ والتي حدد فيها العديد من المسارات لتنمية العمل في الدول العربية واستحداث جسور ارتباط بين هذه الدول في مجال التجارة»، وأضاف: «نتمنى أن تنتهز المؤسسات المشاركة في الاجتماعات فرصة المؤتمر لكي تحيي النقاشات وتخرج منها بقرارات جدية ومفيدة للعالم العربي، فهناك تحديات ورهانات عديدة تواجه العالم العربي نتيجة الأحداث التي عرفتها المنطقة، ومن دون شك سيكون لها نتائج جيوسياسية على الممارسات الاقتصادية لذا يجب أن يحثنا لقاء سبتمبر 2003 كأطراف عربية على التهيؤ لكي يكون لنا حضور متميز لصالح تقوية القدرة التفاوضية لدينا». وقال فؤاد السنيورة، وزير المالية اللبناني: «إن إقامة اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بلد عربي هو مكسب لكل بلد عربي، ويعطي صورة للمشاركين عن إمكانيات هذه الدول في التعاطي مع المؤتمرات الدولية واستعدادها من خلال بنيتها التحتية وقدراتها اللوجستية لتقديم كل التسهيلات الضرورية كأية دولة متقدّمة». وأضاف: «أنا واثق أن المسئولين في دولة الإمارات يبذلون قصارى جهودهم ولديهم العزيمة والإرادة لإنجاح الاجتماعات بنتائجها وقدراتها، ولا بد من الإشارة إلى أن الاجتماعات ستعقد عقب زلزال كبير هز العالم العربي، لذا تعتبر خطوة مناسبة لكي يكون المعنيون في الشئون الاقتصادية في العالم متواجدين في الاجتماعات». وحول المشاركة اللبنانية في الاجتماعات أشار السنيورة إلى أن لبنان سيرأس مجموعة الـ 24 وهي مجموعة الدول النامية التي ترأسها في اجتماعات الربيع في واشنطن، وهي فرصة مناسبة لهذه المجموعة للنظر في القضايا التي تهم الدول النامية المنتشرة في كل القارات. ومن جهته، قال مستشار رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية المصري الدكتور حاتم القرنشاوي إن الاجتماعات السنوية تمثّل نقلة نوعية للعالم العربي وتقديرا لدور ومكانة الدول العربية خصوصا في المرحلة الحالية حيث نحن في حاجة إلى تأكيد دورها وفعالياتها على المستوى الدولي. وقال: «نأمل من خلال هذا التواجد أن تتمكّن الدول العربية من تقديم صورة عن الإنجازات والقدرات الاقتصادية العربية، وحتى موعد هذه الاجتماعات تكون الدول العربية اتخذت بعض الخطوات الجادة في مجال التنسيق الاقتصادي العربي وتفعيل الصيغ المختلفة للتعاون والتي تحوّل هذا التواجد الى مكسب حقيقي، فدولة الإمارات هي مقرّ للعديد من أجهزة العمل العربي المشترك وفي الوقت عينه تعد ارتباطاتها واهتماماتها بالعمل العربي خارج نطاق المزايدة». وأضاف: «نأمل أن تستفيد دولة الإمارات من هذه الخبرة وهذا الدور الذي يحظى دائما بتقدير الجميع في محاولة إبراز تجمّع اقتصادي عربي منسّق أمام العالم». وتحدّث محافظ البنك المركزي الأردني أمية طوقان عن أهمية انعقاد هذه الاجتماعات لأول مرّة في بلد عربي وقال: «هذا مصدر اعتزاز لنا في الأردن ومصدر اعتزاز أكبر لأن تعقد الاجتماعات في دولة الإمارات التي تتميز بإنجازات عديدة تصلح أن تصبح نموذجا لدول عربية أخرى في التقدم وإزالة كل العوائق لبناء دولة حديثة. وانعقاد الاجتماعات في دولة الإمارات هو فرصة لكل دول العالم لكي ترى ما يمكن أن تقدّمه دولة عربية من تسهيلات وإمكانيات، ومما لا شك فيه أن هذا سينعكس علينا جميعا، لأن هناك إمكانيات ومهارات لا يمكن أن تتميز إلا إذا توفّرت لها إدارة جيدة، وهذا ما تتمتّع به دولة الإمارات». وشارك المدير العام للمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا مدحت سامي لطفي آراء المسئولين البارزين في أن اجتماعات الدوليين التي تقام في دولة الإمارات ستكون مناسبة لكي تقوم المؤسسات وصناديق النقد العربية بالترويج لما قامت به وتقوم به وتقدّمه للدول النامية، وأضاف: «تتمتّع دولة الإمارات بإمكانيات ضخمة تؤهلها لاستضافة هذه الاجتماعات التي يحضرها آلاف الأشخاص من دول العالم، ومما لا شك فيه أن قرار البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بإقامة هذه الاجتماعات في دولة الإمارات هو دليل واضح على ثقة هاتين المؤسستين العالميتين بالدولة». مرحلة دقيقة وينبغي لذلك تعزيز التنسيق لتحقيق النتائج المرجوة، كما أشاد بالجهود التي تبذل لإنجاح هذه الاجتماعات التي تعقد للمرّة الأولى في بلد عربي.