الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 اكد اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، على متانة الاقتصاد الوطني وقوة مركزه، وقدرته على الاستمرار في تحقيق معدلات نمو عالية. وقال سعيد سيف بن جبر السويدي رئيس مجلس ادارة اتحاد غرف الصناعة والتجارة في الدولة، ان اقتصاد دولة الامارات، سيستمر خلال العام الحالي، في تحقيق المزيد من التقدم والنمو لاسيما في القطاعات الاقتصادية غير النفطية. وأوضح في تقديمه للتقرير السنوي للاتحاد لعام 2002 أن دولة الامارات في سعيها لمواكبة التطورات والمستجدات على الساحتين العربية والدولية، تبنت العديد من المبادرات واستحدثت الكثير من الأجهزة، واصدرت الكثير من الأنظمة والقوانين التي تسعى من خلالها لتفعيل وتنظيم عمل جميع القطاعات الاقتصادية. وقال انه بالقدر الذي تعددت فيه الانجازات والاهتمامات في السنوات الأخيرة، فان الحفاظ على اقتصاد قوي يظل الابرز والأهم للدولة، مؤكدا أن اقتصاد الامارات استمر في تحقيق اداء ايجابي، مستفيدا من قوة الدفع التي تمثلت في ارتفاع اسعار النفط في السوق العالمية، والذي انعكس بشكل عام على ارتفاع حجم الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 4.2% ليصل الى 246 مليار درهم سنة 2002 مقارنة مع 236 مليار درهم عام 2001. وأشار الى أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية، حققت ايضا، معدلات نمو ايجابية، الامر الذي عكس صحة السياسة الاقتصادية المتبعة، بتنويع مصادر الدخل للدولة، واسهم في اضفاء المزيد من التنوع والاستقرار على الاقتصاد الوطني. من جهته قال عبد الله سلطان عبد الله امين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، ان اتحاد الغرف اليوم اكثر تصميما، على الاضطلاع بمهامه وتقديم خدماته المتميزة، واضعا نصب عينية المستجدات والمتغيرات المتسارعة على جميع المستويات المحلية والخليجية والاقليمية والدولية، من عولمة وثورة تكنولوجية واتصالات من اجل الوصول الى منافسة جادة في تقديم الخدمات، وبما يمنحها من تطوير وتميز وطرح الجديد والمجدي. وأضاف في تقديمه للتقرير السنوي لسنة 2002 أن اتحاد غرف التجارة والصناعة استمر في تحركه الدؤوب وسعيه المتواصل خلال العام الماضي 2002، لتحقيق الأهداف التي انشأ من اجلها والمتمثلة في النهوض بالقطاعات الاقتصادية في الدولة. وبين أن الاتحاد انجز خلال العام الماضي 13 دراسة وورقة عمل، اقتصادية وقانونية، في عدة قطاعات اقتصادية حيوية، وعمل خلال عام 2002 على عقد وتنظيم ومشاركة في اكثر من 82 مؤتمرا وندوة واجتماعا ومعرضا، وعمق التعاون والتنسيق بين الاتحاد والغرف الاعضاء في الدولة وساعد في تعزيز القدرات التنافسية للمنتجات الاماراتية ضمن معرض «صنع في الامارات». وتضمن التقرير السنوي للاتحاد الملامح العامة لاقتصاد 2002 مؤكدا أن اقتصاد دولة الامارات احتل مكانة اقتصادية مهمة في منطقة الخليج والعالم، رغم شدة الانعكاسات السلبية لاحداث الحادي عشر من سبتمبر، التي اثرت على اغلب الاقتصادات العالمية، لكن اثرها على الاقتصاد الاماراتي كان ضعيفا، بسبب السياسات الاستراتيجية الحيوية المتبعة والتي تتصف بالموضوعية وخاصية التطبيق. وأشار التقرير الى نمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 4.2% ونمو القطاع النفطي بنسبة 1.5% حيث ارتفعت مشاركته في الناتج المحلي الاجمالي من 65.5 مليار درهم الى 66.5 مليار درهم. اما فيما يتعلق بالقطاعات الاقتصادية غير النفطية فقد اوضح التقرير أن نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي قد ارتفعت من 72% الى 73% سنة 2002. وبين التقرير أن قطاع الصناعات التحويلية جاء في المرتبة الاولى بين القطاعات الاقتصادية غير النفطية من حيث مشاركته في الناتج المحلي الاجمالي، اذ حقق معدل نمو نسبته 5.3% سنة 2002، ليبلغ حجم مشاركته 33.5 مليار درهم تعادل 13.6% من اجمالي قيمة الناتج المحلي الاجمالي. وأكد تقرير الاتحاد السنوي أهمية السياسات الاقتصادية الرشيدة التي جعلت قطاع الصناعة يلعب دورا في تنويع مصادر الدخل للدولة، وأشاد التقرير بأداء مجمل القطاعات الاخرى الخدمية والمصرفية والمالية والاتصالات والعقارات وغيرها وفيما يتعلق بأداء الاقتصادات الخليجية اوضح التقرير أن عاملين رئيسيين اسهما في بروز العجوزات في الموازنات السنوية لدول الخليج وهما، اجراءات «اوبك» الصارمة لخفض الانتاج في العامين الماضيين مما ادى الى تخفيض انتاج النفط وانخفاض العائد، وكذلك ارتفاع الانفاق في دول الخليج «عدا السعودية» الذي تزامن مع انخفاض الايرادات، وهو ما اوجد خللا في الموازنات السنوية. وبين التقرير أن موازنة الامارات لعام 2002 كانت الاقل عجزا بين دول الخليج، بينما كانت الموازنة السعودية، الاكبر عجزا بينها. وتضمن التقرير السنوي لاتحاد غرف التجارة والصناعة ابرز ملامح اسواق المال العربية ومؤشراتها، وحركة الاقتصاد العالمي وبعض ملامح الاقتصادات الاميركية والاوروبية واليابانية. وفي الجانب الخاص بنشاط اتحاد غرف التجارة والصناعة عدد التقرير ابرز الاجتماعات والندوات والقرارات والمذكرات واللقاءات التي قام بها الاتحاد خلال عام 2002. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: