الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 أعلن مركز دبي للمعادن والسلع عن بدء عمليات بيع الوحدات التصنيعية للذهب والمجوهرات في المجمع الذي يجري اقامته ضمن المرحلة الثانية للمركز. وأعلن توفيق عبدالله الرئيس التنفيذي لمركز دبي للمعادن والسلع عن ان هذه المرحلة الخاصة ببيع الوحدات التصنيعية تقام بالتعاون مع بنك دبي الاسلامي الذي أكد استعداده لتقديم التمويل اللازم للمصنعين بما لا يتجاوز 75% من قيمة تكلفة المشروع وبحد أقصى مليون درهم للوحدة الصناعية. وتوقع توفيق عبدالله خلال مؤتمر صحفي عقد أمس للاعلان عن هذه المرحلة الثانية ان تشهد اقبالاً كبيراً من مصنعي الذهب والمجوهرات لشراء وحدات تصنيعية خاصة وانها تسمح التملك الكامل بنسبة 100% وبدون الحاجة لشريك محلي. وقال ان بداية البناء ستتم في اغسطس المقبل وتنتهي هذه المرحلة في نهاية العام المقبل لتبدأ بعدها المرحلة الثالثة من المركز. وأعلن توفيق عبدالله انه تم الاتفاق خلال الفترة الماضية مع 11 شركة ومصنعاً محلياً وخارجياً منها ثلاث مصاف كبيرة و8 مصاف متوسطة الحجم ضمن المرحلة الأولى من مشروع مركز دبي للمعادن والسلع. وأضاف لدينا طلبات من 27 شركة عالمية للاستثمار في المركز لكننا ندرسها لنختار منها المناسب وما يفيد اقتصاد الدولة خاصة فيما يتعلق بالهدف الرئيسي للمركز والذي يهدف الى خلق مركز لصناعة الذهب والمجوهرات في دبي ويستحوذ على 50% من تجارة الذهب في العالم. وقال ان المرحلة الثالثة للمركز والتي ستبدأ عام 2005 تشتمل على اقامة مركز تجاري للذهب والمجوهرات ليصبح مركز المعادن والسلع وحدة متكاملة تتواجد فيها مصافي الذهب ومصانع صهره وتصنيعه اضافة للمحلات التجارية. وقال: «لقد فوجئنا بالفعل بتجاوب المصنعين من داخل وخارج الإمارات لهذه المبادرة الفريدة حيث يمكن للمستثمرين تملك وحداتهم التصنيعية لاول مرة في مجمّع من هذا النوع في دولة الإمارات وستقوم هذه الوحدات بانتاج مجموعة من المجوهرات، ونحن نقدم أسعارا منافسة ضمن منشأة التصنيع مبنية ضمن توجه محدد سيضم عدة وحدات ضمن مساحة تصل الى 5500 متر مربع لكل وحدة بينما يمكن لكل مبنى استيعاب حوالي 1200 شخص، في حين سيكون هناك تسهيلات اقامة حديثة في المجمع». واضاف عبدالله: «نرحب كذلك بالدعم الكبير من قبل بنك دبي الإسلامي الذي يتيح التمويل اللازم للمصنعين ضمن قروض متوسطة الأجل وبحد يصل إلى 75% من سعر الشراء، وهي مساهمة حيوية في نجاح المركز وتسهم في زيادة اقبال المصنعين». ويقدم بنك دبي الإسلامي من خلال مشروعه المعروف «الصياغة» قروضا متوسطة الاجل تصل الى 75% من قيمة الشراء وبحد يصل الى مليون درهم تسدد على فترة من سنتين الى 6 سنوات. ومن جهته وصف معاذ بركات رئيس مجلس الذهب العالمي هذه الخطوة بأنها نوعية في تطوير صناعة الذهب والمجوهرات في دولة الإمارات مما يعزز من سمعة دبي كمركز إقليمي لتصنيع الذهب والمجوهرات، مشيراً الى ان حجم صناعة الذهب بالدولة حاليا 120 طناً سنويا مقارنة بـ 50 طناً كانت عليها في عام 1990. وأكد توحيد عبد الله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي ان دبي تمتلك سمعة عالمية كمدينة للذهب وهناك حاجة ماسة لمزيد من الفرص في مجال التصنيع، حيث سيكون المجال مفتوحا أمام كل المصنّعين مشيرا الى ان وحدات المركز ستكون مفتوحة لجميع المصنعين، وهي خطوة ستعزز من قطاع تصنيع الذهب والمجوهرات في الإمارات وسمعة دبي العالمية في هذا المجال. وحول عملية التمويل قال سعد عبد الرزاق نائب الرئيس التنفيذي لبنك دبي الاسلامي: «يسرّ البنك، وضمن شراكته مع المركز، منح الفرص للمصنعين لشراء منشآتهم الصناعية، والعرض متاح لجميع المستثمرين في المركز الذي يتمتعون بخبرات في إدارة عمليات ناجحة مماثلة وحققوا نجاحات بارزة، وهناك مرونة كافية في عمليات التمويل وتقديم التسهيلات لمختلف المصنعين بحيث يستفيد اكبر قدر ممكن منهم». واكد احمد بن سليم الرئيس التنفيذي للعمليات في المركز ان مرحلة التصنيع تعد خطوة بارزة في استراتيجية المركز لجذب كبار المستثمرين في مجال تصنيع المعادن موضحا ان عمليات البناء للمصفاة والتي تجري حاليا وبدء عمليات الحجز تؤكد ان المركز يسير ضمن رؤيته في تحقيق اهدافه في تقديم مجموعة تسهيلات متكاملة لصناعات الذهب والماس والسلع في دبي، ويستفيد المركز من موقع دبي الاستراتيجي عند مفترق الطرق بين الشرق والغرب ويعد خيارا مثاليا للمستثمرين والمصنعين للاستفادة من اسواق الخدمات المنتشرة في الشرق الاوسط وافريقيا وشبه القارة الهندية ورابطة الدول المستقلة، ويقدم المركز العديد من التسهيلات للمصنعين منها البيئة التنظيمية الامنة ورسوم الشحن الخاصة وخدمة الاعفاء من الضرائب لفترة تمتد الى 50 سنة. كتب وجيه عبدالعاطي: