الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 استبعد الخبير الاقتصادى يوسف ابراهيم المختص فى شئون الطاقة وعضو مجلس العلاقات الخارجية فى نيويورك فرض علاقات تجارية واقتصادية بين الشعب العراقى واسرائيل قبل ايجاد حل سلمى وعادل للقضية الفلسطينية معتبرا أن أميركا سترتكب خطأ كبيرا اذا اعتقدت أنها ستسيطر على المنطقة وتستحوذ على مقدراتها من دون حل المشكلة الفلسطينية. كما استبعد فى محاضرة ألقاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة أن يتم اعادة تأهيل خط أنابيب النفط الذى يربط بين الموصل وحيفا واصفاً اللعب بهذا الامر كاللعب بالنار. وانتقد فى هذا الصدد جناح الصقور فى الادارة الاميركية لسعيهم السيطرة على المنطقة العربية من خلال اقامة نظام جديد. وأوضح أن مرحلة ما بعد الحرب فى العراق أصعب وأكثر تعقيدا من مرحلة الحرب «لان الشعب العراقى لن يقبل أية سيطرة أجنبية على أرضه وموارده الاقتصادية» مؤكدا أن الشعب العراقى وخاصة التكنوقراط الذين رفضوا تفجير ابار النفط أثناء الحرب لن يقبلوا بأية سيطرة أميركية على بترولهم. ورأى أنه ليس بمقدور العراق الذى تثقله ديون تقدر بـ 300 مليار دولار أن يتحمل انخفاضا فى أسعار النفط. وتوقع أن يمر العراق بعدة حكومات قبل أن يصل فى نهاية المطاف الى حكومة عراقية تمثل الشعب العراقى بمختلف طوائفه الدينية والعرقية وتعمل من أجل سيادته ووحدة أراضيه. ولفت الى أن عودة العراق الى منظمة الاوبك أمر مؤكد ولكنه لن يكون بمقدور جهاز الانتاج فى العراق العودة الى سقفه السابق بحدود 2.5 مليون برميل ألا بعد عدة سنوات معتبرا ان اعادة تشغيل هذا الجهاز يتطلب استثمارات ضخمة تصل الى 100 مليار دولار. وأكد الخبير الاقتصادى يوسف ابراهيم المختص فى شئون الطاقة أنه لا بديل عن نفط الشرق الاوسط لعدة اعتبارات من بينها انه يمثل نحو ثلثى احتياطى النفط فى العالم وهو أرخص كلفة انتاجية. ورأى أن روسيا لا يمكنها أن تعوض نفط الشرق الاوسط لانها دولة صناعية كبرى سرعان ما تلج مراحل انتاجية عملاقة تمتص انتاجها من النفط فى حين أن منطقة الشرق الاوسط لا تمتلك مثل هذه الصناعات. وعن أوبك قال ان هذه المنظمة التى تعرضت لكثير من الهزات منذ انشائها فى الستينيات أصبحت الان تستفيد من تجاربها السابقة ولذلك فانها لن تسمح بتكرار أخطائها حيث ستسعى الى ضبط الانتاج والاسعار فى حدود متوازنة تضمن حماية مصالحها الاقتصادية. وقال انه رغم الاهداف التى أعلنتها الادارة الاميركية كذريعة للقيام بحربها ضد العراق فان العامل النفطى يمثل عنصرا مهما من هذه الاهداف مشيرا الى الصفقات التى أبرمتها الادارة الاميركية مع شركات نفطية أميركية. وقال ان الازمة الحالية بين روسيا والولايات المتحدة حول عقود النفط التى أبرمتها شركة «لوك أويل» الروسية مع الحكومة العراقية تمثل اشكالا قانونيا حيث ان روسيا تتمسك بحقها فى هذه الصفقة التى تعتبرها سارية المفعول وملزمة للدولة العراقية بغض النظر عن الانظمة والحكومات. وام