الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 أصبح السعر الذي يجري به تحويل الدينار العراقي مقابل الدولار الاميركي معيارا لثقة العراقيين في التطورات الاقتصادية وان لم تكن دقة هذا المعيار كاملة. وبدت الدلائل يوم الخميس مبشرة. حيث عاد الدينار الى مستوياته قبل الحرب مع عودة العراقيين الى بيع الدولارات لشراء احتياجاتهم متشجعين بأن الحياة تعود الى طبيعتها وبالامال بان الامم المتحدة سترفع قريبا العقوبات التي شلت اقتصاد البلاد. وقال حيدر كاشين مدير مكتب صرافة يضم ثلاثة موظفين وهو يمسك بكومة من الدولارات «الناس تحتاج لبيعه لتأكل لذلك تأتي الان الدولارات (الى السوق)». وفي أحد أحياء بغداد عرض صرافون اسعارا تتراوح بين 1900 و2100 دينار للدولار بالمقارنة مع اربعة الاف دينار للدولار اثناء الحرب و2500 دينار للدولار قبل بضعة ايام. وقال الصراف احمد حسن (30 عاما) ردا على سؤال عن سبب ارتفاع سعر العملة «العقوبات قد ترفع». وكان يشير الى عقوبات على الصادرات والواردات العراقية فرضتها الامم المتحدة بعد غزو العراق للكويت عام 1990. ودعت الولايات المتحدة لرفع العقوبات دون تحقيق شرط الامم المتحدة لذلك وهو اثبات خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل. ورغم الامال مازالت هناك تعقيدات وعدم تيقن. يقول سعدي عبد الامير الجالس خلف طاولة خشبية عليها كومة من العملات «سمعت ان نقودا جديدة ستطبع لان النظام تغير». رويترز