الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 نقصد بالدولة والجهات المعنية الاخرى الجهة التي تصدر التشريعات وتسن القوانين وكذلك الجهات المنفذة لها ودوائر البلدية وغرف التجارة والصناعة والمرافق الاقتصادية ذات العلاقة. فالدولة منذ قيامها اصدرت العديد من القوانين والتشريعات التي تنظم الحياة الاقتصادية وتحقق الانسيابية في العمل من خلال قواعد ونظم اخذت بعين الاعتبار التركيبة السكانية للدولة ومصالح المواطنين من جهة واستغلال الموارد الاقتصادية بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني في تنمية متوازنة ورشيدة من جهة اخرى. وقد صدرت فعلا قوانين وتشريعات اقتصادية عديدة منها قانون الشركات والوكالات التجارية والمعاملات والملكية الفكرية والغش والتدليس التجاري والسجل التجاري والمعاملات المدنية وغيرها اضافة إلى قوانين انشاء اجهزة متخصصة تلبي احتياجات المستثمرين ورجال الاعمال كإنشاء مصرف الامارات الصناعي مثلا ناهيك عن العديد من القوانين والتشريعات الاقتصادية التي تصدر عن الحكومات المحلية في كل امارة لتنظم جانبا من الحياة الاقتصادية فيها بما في ذلك انشاء المناطق الحرة والموانيء المتعددة ومستودعات التخزين والشحن..الخ، وكذلك انشاء بعض الدوائر ذات العلاقة بالانشطة الاقتصادية كدوائر الصناعة في بعض الامارات والدوائر الاقتصادية وغرف التجارة حيث ان لكل منهم اهدافا تصب في خدمة الاقتصاد الوطني وتعمل على ازدهاره من جهة وتذلل العقبات والمشاكل التي تواجهها الانشطة الاقتصادية من جهة ثانية. كما ان خلق بيئة استثمارية لرأس المال وما قامت به الدولة في هذا المجال اضافة إلى موقعها الجغرافي المتميز وتنظيمها المعارض الدولية في الداخل والمساهمة في المعارض الخارجية وعقد الندوات والمؤتمرات العالمية والمنتديات الاقتصادية والحضور المتميز في كافة المناسبات، اضافة إلى التطور العمراني الهائل والتحديث المتواصل لكافة المرافق الاقتصادية جعل الامارات نقطة استقطاب جاذبة لرؤوس الاموال. كما ان الدولة بمراقبتها لاتجاه المؤشرات الاقتصادية تستطيع ان تتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب لتصحيح المسار نحو الافضل سواء كانت معالجة لحالة معينة أو بهدف التطوير نحو الاحسن كما حصل عندما قامت غرفة تجارة وصناعة دبي بتخفيض رسوم العضوية وتجديدها - المفروضة على الشركات العاملة في امارة دبي تخفيفا من الاعباء المالية التي تتحملها في الوقت نفسه شجعت الاستثمار في عدد كبير من الميادين نتيجة لذلك. ان الجهات المعنية وخاصة غرف التجارة والصناعة مدعوة لمراقبة الحركة التجارية في الدولة والتفاعل المباشر مع السوق المحلية والتعايش مع ما يعترض الحركة الاقتصادية من عقبات والاسراع بمعالجتها أو رفعها للجهات المسئولة كالوزارات والدوائر المحلية في حالة عدم استطاعتها ايجاد الحلول المناسبة لها أو يتطلب ذلك تشريعا معينا، وباعتبار ان الترويج للاستثمار يعني استقطاب رؤوس الاموال المحلية والخارجية للاستثمار داخليا فان الغرف التجارية باعتبارها تمثل القطاع الخاص لابد وان تقوم بدورها في عملية الترويج هذه بمساحة اكبر مبتدئة بمعالجة المشاكل والعقبات الآنية التي تعترض بعض الانشطة الاقتصادية وصولا إلى منطقة الترويج لجذب رؤوس اموال جديدة للاستثمار لانه لا يعقل الطلب من المستثمرين الدخول في عمليات استثمارية جديدة دون معالجة المشاكل الحالية التي تعترض السوق المحلية. اما بالنسبة للدولة فاننا نعتقد بأنه بالاضافة إلى استكمال البنية الاساسية للاقتصاد الوطني واستكمال معظم التشريعات الاقتصادية المنظمة للحياة الاقتصادية الا ان هناك ضرورة ملحة لا تقبل التأخير وهو لابد من صدور قانون خاص بالاستثمار يجمع تلك الانظمة والتعليمات في اطار قانوني واضح المعالم. كما انه نظرا لطبيعة الامارات ووجود قوانين اتحادية واخرى محلية كذلك وجود بيئتين استثماريتين احداهما داخل الدولة واخرى في المناطق الحرة، فانه لابد من التنسيق التام بين هذه الجهات الاتحادية والمحلية ورسم سياسة اقتصادية واضحة ضمن خطة استراتيجية تمنع الازدواجية وتركز التكاملية من جهة وتوحد الرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني من جهة ثانية. بقلم: أحمد رضا