الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 صرح الدكتور عبدالرزاق فارس الفارس المستشار الاقتصادي في اتحاد غرف التجارة والصناعة بأن الفرصة الحالية أمام دول مجلس التعاون الخليجية تعد «ذهبية» فيما يتعلق بأوضاع اعادة اعمار العراق لابرام الصفقات والعقود التي تشمل كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية لاسيما في مجال الأدوية والمواد الغذائية بالاضافة الى شبكة الاتصالات والمواصلات في البلاد، بعد أن عانت اقتصاديات عدد من الدول العربية وعلى رأسها دول الجوار منذ ما يزيد على عقد من الزمان نتيجة للشلل الذي لحق بالمبادلات التجارية الثنائية التي تربطها بالسوق العراقية. وأشاد بالمبادرات السباقة التي قامت بها بعض الجهات القائمة على تطوير عجلة الاقتصاد والتجارة محليا، والتي تهدف الى التفاعل مع الوضع الراهن وفق المعطيات المتاحة وحماية حقوق التجار المتعاملين مع نظرائهم من العراقيين عبر التنسيق دولي مع الهيئات المختصة بهذا الصدد. دراسات حديثة جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمه اتحاد غرف التجارة والصناعة في مقره بدبي أمس للاعلان عن أحدث اصدارات الاتحاد المتضمنة مجموعة قيمة وحديثة من الدراسات والتقارير المدعمة بالاحصاءات والأرقام بدءا من العام 1999-2002، حول العديد من الموضوعات ذات الأهمية المحلية والاقليمية والدولية، وحضر المؤتمر كل من الدكتور فارس الفارس، وبطي بن خادم مدير الشئون المالية في الاتحاد وأحمد القيزي مدير الادارة الاقتصادية، بحيث أصدر الاتحاد العدد الثاني من كتاب يرصد «مؤشرات أداء القطاع الخاص» تحت العنوان نفسه الا أنه خاص بالعام 2002 على أن يتم اصداره سنويا في المستقبل، كما وفر كماً من المعلومات الخاصة باداء غرف التجارة والصناعة، فيما يخطط حاليا لاعداد كتاب حول التجارة الخارجية لدولة الامارات، بحيث تصب جميع تلك المطبوعات في خدمة المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء وتعرفه عن كثب الى أهم القطاعات الاستثمارية والفرص المتاحة أمامه. اجمالي الاستثمارات قال الفارس: «يقوم القطاع الخاص في دولة الامارات بدور رئيسي ومتصاعد في النشاط والتنمية الاقتصادية، وذلك نتيجة لعدة أسباب أهمها سياسة الاقتصاد الحر التي تنتهجها الدولة تشجيعا لمؤسسات وشركات القطاع الخاص لتقوم بممارسة هذا الدور مستفيدة من سلسلة الخدمات المتطورة المتوفرة، والبنية التحتية المتقدمة التي توفرها لها الدولة في ظل استقرار سياسي واجتماعي راسخ شجع المستثمرين ورجال الأعمال على دخول شتى القطاعات وتوسيع أعمالهم بها، وتبين المؤشرات الواردة في الجداول التالية أنه في الوقت الذي ارتفعت فيه قيمة الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية من نحو 157مليار درهم في العام 1995 الى مايقارب 249 مليار درهم في العام 2001 مسجلا بذلك معدل نمو بلغ 8% سنويا فان قيمة حجم الاستثمارات منذ سنتين بلغت 58.7 مليار مليار درهم وتمثل 23.6% من الناتج المحلي الاجمالي وقد ساهم القطاع الخاص ب 42.6% من اجمالي الاستثمارات مشكلا بذلك احدى القوى الدافعة الرئيسية للاستثمار الوطني، وبمقارنة حجم الانفاق الاستهلاكي الخاص عام 1995 الذي بلغ 75.3 مليار درهم ارتفع الى 116.5 مليار درهم في العام 2001 وبلغت نسبته 73.4% من جملة الانفاق الاستهلاكي النهائي بالدولة، مما يشير بوضوح الى أهمية القطاع الخاص، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مؤشر حجم الأجور وتعويضات المشتغلين المدفوعة تعكس مدى الازدهار والنمو الذي صاحب نشاط القطاع الخاص، بحيث ارتفعت قيمتها من 43.5 مليار درهم في العام 1995 الى 69.3 مليار درهم في العام 2001». وأضاف أن أهمية مثل تلك الاصدارات التي تسلط الضوء على المناخ الاستثماري في دولة الامارات تكمن في ندرتها، بحيث يمكن للمستثمر الاطلاع على مجموعة من التقارير والدراسات حول كل مؤسسة وجهة على حدة، وعلى الرغم من الجهود التي وزارة التخطيط في سبيل توفر أقصى حد ممكن من البيانات غير أن المتوفر منها حاليا لا يعطي المستثمر فكرة شاملة عن الواقع، في حين تلعب هذه المطبوعات دورا مهما اعطاء كل ما يرغب به الشخص المعني سواء كان باحثا اقتصاديا أو مستثمرا أبرز المؤشرات الاقتصادية الكلية، بحيث أفرد كتاب مؤشرات اداء القطاع الخاص فصلا بهذا الشأن، من ثم تطرق الى مجموعة من الموضوعات منها السكان والقوى العاملة، والقطاعات الانتاجية، والتجارة الخارجية، والقطاع المصرفي والمالي، وقطاع الخدمات، والنقل والمواصلات والاتصالات. كتبت لولوة ثاني: