الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية امس ان الاقتصاد العالمي سيخرج ببطء من حالة الركود لكن المخاوف الناجمة عن الحرب والارهاب والمرض مازالت تهدد النمو والرخاء. وتوقعت المنظمة في تقريرها عن التوقعات الاقتصادية ان يبلغ معدل النمو 1.9% هذا العام في دولها الاعضاء البالغ عددها 30 من الدول الغنية وذلك دون تغيير يذكر عن مستوى النمو في العام الماضي. لكنها توقعت ان يرتفع النمو الى 3.0% في العام المقبل. وقال جان فيليب كوتيس كبير الاقتصاديين بالمنظمة في مقدمة التقرير الذي يصدر مرتين سنويا ان قائمة المخاوف طويلة منها المخاوف بشأن أسعار النفط والحرب والارهاب والاوبئة. وأضاف ان الوضع اتضح بعض الشيء منذ انتهاء الحرب في العراق وتأمين حقول النفط فيه وان بدء اعمال اعادة البناء بسرعة سيكون عاملا مفيدا. وقال ان المنظمة تتوقع انتعاشا مطردا على المستوى العالمي وان لم يكن مبهرا. لكنه أضاف انه لا يمكن استبعاد الانزلاق من جديد الى الكساد وان ظل هذا الاحتمال ضعيفا. ويقول العديد من الاقتصاديين البارزين ان أي نمو يقل عن نحو 2.5% على المستوى العالمي سيكون بمثابة ركود. وفيما يتعلق باحتمالات النمو لم يأت التقرير بجديد يذكر يختلف عن تقارير أخرى حديثة من صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي اذ توقع نموا بطيئا في الشهور المقبلة وانتعاشا في العام المقبل. وتوقعت المنظمة ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي في الولايات المتحدة بنسبة 2.5% هذا العام مقارنة مع 2.4% في العام الماضي على ان يرتفع المعدل الى اربعة% العام المقبل. أما اليابان التي تأرجحت بين النمو والركود خلال السنوات العشر الماضية فقد توقعت المنظمة ان تستمر في معاناتها بنمو يبلغ 1% فقط هذا العام وبنسبة 1.1% في العام المقبل. أما منطقة اليورو التي تضم في عضويتها 12 دولة فسيبلغ معدل النمو فيها هذا العام 1% يرتفع الى 2.4% 2004. وقال التقرير انه من المتوقع ان يخفض البنك المركزي الاوروبي أسعار الفائدة عن مستوياتها الحالية لدعم النشاط الاقتصادي لان الحكومات التي تعاني من عجز كبير لا يمكنها ان تتحمل ميزانيات تقوم على انفاق ضخم. وقال ان اليابان مازالت تكافح اثار انخفاض الاسعار في حين ان اهمية مشكلة التضخم تتناقص في المناطق الاقتصادية الرئيسية الاخرى التي يشملها تقرير المنظمة. كما حذرت المنظمة من ان الآثار الاقتصادية عامة لمرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد «سارس» قد تكون كبيرة في الدول التي انتشر فيها المرض وخاصة في قطاعي السياحة وتجارة التجزئة. وأشارت الى تضرر صناعة السياحة والسفر بكل من نيوزيلندا وكندا والى فرض شركات يابانية قيودا على السفر الى سنغافورة ومدن اخرى. وخلص التقرير الى القول ان «الاثر الاقتصادي لهذا الوباء يتوقف الى حد كبير على كيفية وسرعة السيطرة على هذا الفيروس». وقال ان هناك ايضا مجموعة كبيرة من المشاكل الاقتصادية المعتادة يتعين على الزعماء السياسيين ورؤساء الشركات معالجتها. رويترز