الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 سجلت تجارة الالماس في الدولة نسبة نمو بلغت 9% العام الماضي لتصل إلى نحو 700 مليون دولار، تحتل بذلك المرتبة الثانية في تجارة واستهلاك الالماس على مستوى منطقة الشرق الاوسط بعد المملكة العربية السعودية التي يبلغ قيمة استهلاكها نحو 1200 مليار دولار وذلك حسب احصاءات شركة ديبرز العالمية لتجارة الالماس والتي تدير نحو 65% من انتاج الماس العالمي عبر امتلاكها اكثر من 19 منجما يتمركز غالبها في الدول الافريقية. وقال عنان فخر الدين المدير الاقليمي لمنطقة الخليج في شركة «دي تي سي» وهي احدى شركات مجموعة ديبرز العالمية لتجارة الماس ان منطقة الخليج تحتل المرتبة الثالثة في استهلاك وتجارة الماس عالميا بعد كل من الولايات المتحدة الاميركية التي تستهلك نحو 50% في الانتاج العالمي واليابان التي تستهلك نحو 15% من هذا الانتاج لافتا كذلك إلى ان استهلاك كل من الامارات والسعودية من الماس يصل إلى نحو 2 مليار دولار، وقد سجل سوق الامارات نسبة نمو بلغت 9% في الوقت الذي لم تشهد فيه الاسواق الاخرى أى نسبة نمو تذكر. واضاف خلال المحاضرة التي شارك فيها عدد من خبراء الذهب والمجوهرات على هامش معرض دبي الدولي للمجوهرات الذي يقام حاليا في مركز دبي التجاري العالمي ان حجم انتاج الماس العالمي الخام يقدر بنحو 117 مليون قيراط بقيمة اجمالية 7.5 مليارات دولار في حين تبلغ قيمة مبيعات هذا الانتاج بعد عملية الصقل والصياغة نحو 75 مليار دولار. واشار إلى ان بتسوانا تأتي في مقدمة الدول المنتجة للالماس النقي حيث يعتبر الماس المنتج من مناجمها افضل انواع الالماس حول العالم على الرغم من قلة الانتاج في حين تأتي استراليا في مقدمة الدول الاكثر والاغنى انتاجا. وتوقع فخرالدين ان تحقق تجارة الالماس في الدولة نسبة نمو تتراوح ما بين 5% إلى 10% خاصة ان الدراسات التي اجرتها الشركات الدولية حول سوق الخليج اشارت إلى ان اسواق المنطقة تعتبر الاكثر تعطشا لشراء الذهب مقارنة بالاسواق الاخرى مدفوعة بارتفاع مستوى دخل الفرد الذي يعتبر الاعلى في العالم. واكد على ان الامارات تمتلك الان العديد من المقومات التي تؤهلها لأن تكون مركزا دوليا لتجارة الماس حول العالم ولاسيما مع توقيعها مؤخرا على اتفاقية سمبرت المعنية بتنظيم عملية تجارة الالماس في منطقة الصراعات بالاضافة إلى انشاء مركز دبي للمعادن والسلع الذي يعتبر خطوة اساسية لتعزيز مكانة دبي عالميا. من جانبه قال توحيد عبدالله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات ان هدف المؤتمر والمحاضرة هو القاء الضوء على صناعة الذهب والمجوهرات في الامارات، وابراز المنطقة كسوق استهلاكية كبيرة تستهلك 9% من السوق العالمي. واضاف ان تجارة الالماس في منطقة الخليج بشكل عام والامارات بشكل خاص، تمتلك فرصا واعدة مع شبكة العلاقات التي يمتلكها تجارة المعدن الاصفر في الدولة والتي تمتد حول العالم بالاضافة إلى انخفاض كلفة الانتاج وتوفر الايدي العاملة الرخيصة وانعدام الضرائب على هذه السلع مقارنة بالدول الاخرى مما يجعل الدولة منطقة جذب لهذه النوعية في الصناعات. واضاف توحيد ان الامارات تصنع نحو 100 طن من الذهب وتستهلك نحو مليار دولار من الذهب والمجوهرات والالماس الحر مما يجعلها تصنف بانها من اكثر واسرع الاسواق نموا حول العالم. واشار إلى ان معدل استهلاك الفرد للذهب في الامارات يبلغ نحو 45 غراما أي انه يبلغ سنويا نحو 338 دولارا وهي نسبة عالية مقارنة بالدول الاخرى، مؤكدا على ان هذه النسبة يمكن ان تضاعف مع تكثيف التدريج والتسويق للمعدن الاصفر. وقلل توحيد عبدالله من تأثيرات الحرب على قطاع الذهب قائلا: الكثير كان بسيطا ولم يتعد 20% وهو مرتبط بعودة تدفق السياح إلى الدولة. وكشف رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات عن سلسلة من البرامج التدريبية التي تنوي المجموعة تنظيما لاعضائها تشمل المبيعات والادارة للمديرين ومسئولي المبيعات لافتا كذلك إلى نية شركة ترانس كارد الحمصة بنقل الذهب افتتاح مكتبا لها في سوق الذهب في دبي خلال الايام القليلة المقبلة. وفي كلته استعرض توفيق عبدالله المدير التنفيذي بمركز دبي للمعادن والسلع خلال كلمة امام المؤتمر اتفاقية سمبرلي الدولية لتنظيم تجارة الالماس في الدول التي تشهد صراعا قائلا: ان الدولة هي الدولة الوحيدة التي دققت على هذه الاتفاقية على مستوى المنطقة، مما يعطي تجارة الماس والمتعاملين فيها مصداقية كبيرة في الاسواق العالمية. واضاف توفيق ان هذه الاتفاقية تختص فقط بتجارة الالماس الخام فقط وهي تنظم وتحد من تجارة الالماس الخام في مناطق النزاع. وشارك في المؤتمر عدد من خبراء الذهب والاحجار الكريمة منهم عبدالرحمن شرفي مدير ادارة المختبر المركزي ببلدية دبي وامولي ليكسمان سفير الهيئة الدولية للاحجار الكريمة الملونة في الامارات، وآند لورين جرينير دي كارينال خبير المجوهرات المسئول في مختبر دبي المركزي. يشار إلى ان معرض دبي الدولي للمجوهرات والذي تستمر فعالياته حتى 26 ابريل الجاري هو الابرز من نوعه على مستوى منطقة الشرق الاوسط ويعد فرصة سانحة امام الجمهور في المنطقة للاطلاع على آخر مستحدثات عالم المجوهرات، ويثير المعرض في دورته الحالية بمشاركة قوية، حيث تشارك نحو 225 شركة وعارضا من عدد من الدول مثل فرنسا والمانيا والنمسا وسويسرا والهند وايطاليا بالاضافة إلى لبنان وتركيا وبريطانيا والامارات.