الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 قال الدكتور محمد بن عبد العزيز السهلاوي مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية في المملكة العربية السعودية أن الحاجة برزت لإنشاء هذا الصندوق في ظل متطلبات التنمية المتصاعدة في المملكة العربية السعودية والحاجة إلى تشجيع الشباب لطرق باب العمل في القطاع الخاص للمساهمة بشكل أكبر في عملية التنمية. وفي الحوار الخاص التالي مع البيان أكد د. السهلاوي أن هناك خطة حكومية شاملة لتوطين الوظائف في جميع القطاعات بمشاركة العديد من الجهات الحكومية ومؤسسات وشركات القطاع الخاص. ـ كيف برزت الحاجة لإنشاء الصندوق وما هي أهدافه والوسائل لتحقيقها والإنجازات التي تحققت حتى الآن؟ - إن خطط التنمية في المملكة العربية السعودية ومنذ السبعينات تنص على إستراتيجية تنمية الموارد البشرية وعلى تدريب المواطنين، وتأهيلهم، ومن ثم إلحاقهم بالوظائف، في القطاعين العام والخاص كما تركز هذه الخطط أيضاً، على وجوب أن يقوم كل جهاز، بتنمية الموارد البشرية لديه. وفي ظل متطلبات التنمية المتصاعدة، في المملكة والحاجة إلى تشجيع الشباب، لطرق باب العمل، في القطاع الخاص، للمساهمة بشكل أكبر، في عملية التنمية، وإحلالهم محل العمالة الوافدة، برزت الحاجة إلى وجود جهاز مستقل، لتنمية وتطوير القوى البشرية، وإعدادهم كمخرجات، تتلاءم مع طبيعة وماهية العمل، في القطاع الخاص. وجاء قرار مجلس الوزراء السعودي رقم 107، وتاريخ 294/1421ه، والمرسوم الملكي الكريم، رقم 18، وتاريخ 5/5/1421ه، بالموافقة على إنشاء صندوق لتنمية الموارد البشرية، تكون له الشخصية الاعتبارية، ويتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، وليعكس استمرارية التوجه الجاد، من قبل الحكومة لتفعيل قرارات السعودة ولإعداد شاب سعودي مدرب وفق أحدث أساليب التدريب ومؤهل وفق إحتياجات ومتطلبات وظائف ومهن القطاع الخاص السعودي. أما أهداف صندوق تنمية الموارد البشرية فتتركز في تقديم الإعانات من أجل تأهيل القوى العاملة الوطنية وتدريبها وتوظيفها في القطاع الخاص والمشاركة في تكاليف تأهيل القوى العاملة الوطنية وتدريبها على وظائف القطاع الخاص وتحمل نسبة من راتب من يتم توظيفه في منشآت القطاع الخاص بعد تأهيله وتدريبه ودعم تمويل برامج ميدانية ومشاريع وخطط ودراسات تهدف لتوظيف السعوديين وإحلالهم محل العمالة الوافدة والقيام بالبحوث والدراسات المتعلقة بأنشطته. ومنذ باشر الصندوق تنفيذ برامجه في مارس 2002 م فقد تم تدريب وتوظيف أكثر من (13000) شاب وفتاة.في جميع القطاعات الإقتصادية وفي مختلف المهن. ـ ما هي القطاعات التي تركزون عليها في توطين الوظائف ولماذا؟ - ليست هناك قطاعات معينة فنحن نتماشى حسب إحتياجات سوق العمل السعودي ولذلك تجد أن الصندوق دعم التدريب والتوظيف لمواطنين في قطاعات صناعية وسياحية وزراعية وتعليمية وخدمية وتجارية وفي قطاع البناء والتشييد وفي قطاع الطاقة والقطاع الصحي وقطاع تقنية المعلومات. لكننا بلا شك حريصون على توطين الوظائف في قطاعات مميزة وإستراتيجية مثل قطاع التقنية ونظم المعلومات والقطاع الصحي. ـ ما هو الرقم المستهدف في توطين الوظائف العام الجاري؟ - بعد أن تجاوزنا ولله الحمد الرقم الذي خططنا له في العام الماضي 2002 م وهو تدريب وتوظيف (10000) عشرة آلاف شاب وفتاة في منشآت القطاع الخاص وضعنا هدفاً لهذا العام وهو تدريب وتوظيف (20000) شاب وفتاة ومع مضي اربعة أشهر الى الآن فنحن بإذن الله نسير وفق خطط علمية مدروسة نحو هذا الهدف وقادرون على تحقيقه. ـ أعلنتم مؤخراً عن خطط لتوطين الوظائف في قطاعي المقاولات وتقنية المعلومات.. لماذا وكيف ستحققون ذلك؟ - نعم أعلنا ذلك وقطعنا خطوات جيدة في هذا المجال وتعلم أن قطاع المقاولات وقطاع تقنية المعلومات من الممكن أن يوفر عددا كبيراً من الفرص الوظيفية للشباب السعودي. وبالنسبة لقطاع المقاولات فقد تبنى الصندوق تشكيل لجنة لتوطين الوظائف في قطاع المقاولات تضم إلى جانب الصندوق إدارة التدريب او التطوير المهني بشركة أرامكو وبعض أعضاء لجنة المقاولين بالغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية ممن لديهم أعمال مباشرة مع شركة أرامكو.وعقدنا لذلك عدة إجتماعات كما ألتقينا بلجنة المقاولين في غرفة الرياض وتم الإتفاق على قيام لجنة المقاولين بالغرفة التجارية بالرياض بتحديد المهن القابلة للسعودة في قطاع المقاولات لكي يقوم الصندوق بدعم التدريب والتأهيل والتوظيف فيها. أما قطاع تقنية المعلومات فالجميع يعلم أهمية هذا القطاع وضرورة تأهيل الكوادر الوطنية للعمل فيه وقد أتخذ الصندوق خطوات جادة لتوطين وظائف تقنية المعلومات حيث قام بتوزيع إستبانة لعدد كبير من شركات ومؤسسات تقنية المعلومات للتعرف على إحتياجاتهم الوظيفية كماً وكيفاً من الموارد البشرية ليتم بعد ذلك وضع خطط التدريب والتوظيف لتوطين تلك الوظائف كما تم من خلال تلك الاستبانة التعرف على رؤية تلك المؤسسات والجهات لمعوقات السعودة وكيفية رفع نسبة السعودة في هذا القطاع وما يمكن أن أن تساهم به تلك المنشآت في مجال توطين وظائف تقنية المعلومات. ونشهد الآن تفعيل المرحلة الأولى من برنامج دعم صندوق تنمية الموارد البشرية للتدريب والتوظيف في قطاع تقنية المعلومات. ـ هل تعلقون لنا عن الخطط الوطنية لمعالجة مشكلة البطالة وتأهيل الكفاءات الوطنية وما هي الميزانية الموضوعة لتحقيق ذلك؟ - هناك خطة وطنية شاملة يقوم عليها الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ورئيس مجلس القوى العاملة ورئيس مجلس إدارة صندوق تنمية الموارد البشرية والداعم الاكبر لتوطين الوظائف في جميع القطاعات تتمثل في مشاركة العديد من الجهات الحكومية ومؤسسات وشركات القطاع الخاص في تفعيل قرارات السعودة والسعي الى دراسة المهن القابلة للسعودية ومحاولة الحد من الإستقدام للمهن التي يمكن أن يشغلها مواطن وقد صدر مؤخراً قراراً إستراتيجياً يقضي بتحديد سقف للعمالة الوافدة ومرافقيها في المملكة كنسبة مئوية من السكان السعوديين لا تتجاوز 20% على أن يتم الوصول إلى هذه النسبة في مدة أقصاها نهاية عام 1433هـ ، وذلك مع إجراء توازن بين جنسيات العمالة الوافدة ومرافقيها في المملكة بحيث لا تزيد نسبة أي جنسية من هذه الجنسيات على 10% من مجموع العمالة الوافدة، كما نص القرار على أن تتم مراجعة هذا السقف وما تحققه السياسات والإجراءات المتخذة للوصول إليه كل سنتين، ويهدف هذا القرار إلى الحد من العمالة الوافدة بشكل تدريجي على مدى السنوات العشر القادمة وإتاحة المزيد من فرص العمل للعمالة الوطنية. وقامت وزارة العمل والشئون الإجتماعية أيضاً في الفترة الأخيرة بإصدار دليل يحوي مجموعة من المهن التي يقتصر العمل فيها على المواطنين ويجري تطبيقها.كما ان مجلس القوى العاملة بدوره لديه جهود في هذا المجال ولدى الغرف التجارية الصناعية في المملكة أيضا توجه أكيد لتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية وإلحاقها بالعمل في القطاع الخاص ولدينا مشروع تدريبي ضخم يقوم صندوق الموارد البشرية بتمويله وهو التنظيم الوطني للتدريب المشترك الذي يشارك فيه الى جانب الصندوق كل من المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني والغرف التجارية الصناعية في المملكة وهو الآن يطبق في الرياض وجدة والقصيم وتبوك وحائل والمدينة المنورة وسنسعى لتعميم فكرته على مناطق المملكة المختلفة. حوار: عصام المجالي