الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 تم أمس التوقيع على اتفاق بين الشركة الوطنية للتبريد المركزي «تبريد» ومقرها دبي، والشركة المتحدة للتنمية (ش.م.ق) ومقرها الدوحة وذلك لانشاء شركة لتبريد المناطق والتي ستكون أول شركة توفر خدمات تبريد المناطق في دولة قطر. وقام بالتوقيع على الاتفاق بمكاتب الشركة المتحدة للتنمية بالدوحة كل من محمد سيف المزروعي، رئيس مجلس إدارة شركة تبريد وحسين الفردان رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للتنمية. وسيتم تسجيل الشركة الجديدة باسم الشركة القطرية للتبريد المركزي (تبريد) كما ستعرف ايضا باسم قطر كول. وستكون الشركة مملوكة بنسبة 50.5% للشركة المتحدة للتنمية و44.5% لشركة تبريد و5% لمساهمين آخرين من القطاع الخاص بدولة قطر. ويبلغ رأس المال المصرح به للشركة 30 مليون ريال قطري (8.24 ملايين دولار) والذي يتوقع زيادته في مراحل لاحقة للايفاء بالنمو المحتمل في الطلب على خدمات تبريد المناطق داخل دولة قطر. وأشار المزروعي الى أهمية هذا الاتفاق قائلاً: «يجتذب تبريد المناطق اهتماماً متزايداً في دول مجلس التعاون الخليجي. وفي منطقة يتواصل فيها الاهتمام بالتبريد والطاقة وحماية البيئة، فان تقنية تبريد المناطق التي تتميز بقلة التكلفة وانعدام الحاجة للصيانة والمحافظة على البيئة تبدو هي الحل المنطقي». ومن جانبه، أوضح الفردان ان الشركة المتحدة للتنمية تهدف مع شركائها لتوسيع قطر كول وذلك عبر التركيز على المبادرات الديناميكية للتنمية والتي يتم تبنيها حالياً من قبل الحكومة القطرية والقطاع الخاص القطري. وأضاف: «يتوقع ان يساهم الانتعاش الاقتصادي الكبير الذي تمر به قطر والتوسع الهائل لقطاع التشييد في توفير فرص كبيرة للمؤسسات الناجحة في مجال تبريد المناطق على المدى الطويل». وأكد ان دولة قطر مدركة تماماً للفوائد الاقتصادية والبيئية التي يعود بها تبريد المناطق على الدولة وعلى عملائها. وتشبه تقنية تبريد المناطق تشغيل مرافق الكهرباء أو الماء حيث توفر هذه التقنية ماء مبرداً من محطة التبريد عبر شبكة من الأنابيب لعدد من المباني السكنية والصناعية والتجارية لاغراض تكييف الهواء. وستقوم قطر كول باقامة عدد من مشاريع تبريد المناطق في الدوحة والمناطق الاخرى من دولة قطر. وقد قامت الشركة المتحدة للتنمية بالفعل بتحديد عدد من المناطق المناسبة داخل دولة قطر. وسيحتوي كل مشروع على محطة مركزية لانتاج المياه المبردة لتوزيعها عبر خطوط انابيب معزولة الى انظمة تكييف الهواء في كل مبنى بالقرب من المحطة. ويتمثل العملاء في مالكي ومشغلي المباني الضخمة في القطاعين العام والخاص. ويصل حجم التبريد الذي تعاقدت تبريد على توفيره الى أكثر من 132 ألف طن حيث تشمل هذه التعاقدات مباني عسكرية وتجارية وسكنية في مختلف ارجاء دولة الامارات، ويتضح ان منطقة الشرق الأوسط مهيأة بالكامل لاستغلال فوائد تبريد المناطق، الشيء الذي يدفع بتبريد لبلوغ هدفها الاسمى وهو ان تصبح أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم.