الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 دعت غرفة تجارة وصناعة الشارقة فعاليات القطاع الخاص في الدولة للاستفادة من التسهيلات والحوافز التي تقدمها جمهورية السودان في مجالات الاستثمار المتعددة وفي ظل علاقات التآخي بين البلدين الشقيقين قيادة وحكومة وشعباً مؤكدة على توافر امكانات انجاح المشروعات الاستثمارية المشتركة التي يمكن ان تحقق جدواها الاقتصادية لمصلحة الطرفين بما في ذلك تلك المشاريع المتاحة لمساهمة رجال الاعمال في رؤوس اموالها وادارتها من خلال الخصخصة التي باتت أحد أهم الوسائل الناجحة في تعزيز الشراكة الاستثمارية بين الدول. جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد ظهر أمس الأول بين مجلس الغرفة برئاسة أحمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة والوفد الاقتصادي السوداني برئاسة الشريف أحمد عمر بدر وزير الاستثمار السوداني وحضور اعضاء مجلس إدارة الغرفة والشيخ فيصل بن سلطان القاسمي رئيس مجموعة جيبكا ورجل الاعمال الشيخ سلطان بن صقر القاسمي وعدد من الفعاليات الاقتصادية وسعيد عبيد الجروان مدير عام الغرفة. وتناول اللقاء استعراض علاقات التعاون بين دولة الامارات عامة والشارقة خاصة وجمهورية السودان والتطورات الايجابية التي تشهدها في شتى المجالات كما تطرق اللقاء الى التعريف بالمستجدات التي تشهدها السياسة الاقتصادية بجمهورية السودان لافساح المجال امام زيادة ومضاعفة حجم الاستثمارات العربية والاجنبية في المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية ومرافقها وكذلك بالانتاج الزراعي والصناعات الغذائية ومجالات التجارة البينية والخدمات الاساسية الاخرى مثل النقل والمواصلات والاتصالات. وقدم الدكتور عبدالعزيز عثمان مدير عام شركة الاتصالات السودانية «سوداتيل» عرضاً فيلمياً تناول ملامح الاقتصاد السوداني في ظل الاتجاه العام لتحقيق الاستقرار السياسي والانفتاح وجهود تحقيق السلام وابرز مقومات البنى التحتية ومشاريعها مؤكداً على تحسن الاوضاع الاقتصادية في ظل تحسن المؤشرات التي تؤكد انخفاض التضخم المالي الذي انخفض من 16% عام 2001 الى 8.3% عام 2002، كما سجل ميزان المدفوعات فائضاً ايجابياً يؤكد نجاح سياسة التحرير الاقتصادي وتعدد مجالات الانشطة الاستثمارية. وتحدث مدير الشركة عن توجهات تخصيص المزيد من رأس مال الشركة وطرح اسهمها للقطاع الخاص السوداني والعربي على اعتبار انها شركة مساهمة عامة برأس مال يبلغ 300 مليون دولار ولديها استثمار سنوي يقدر بـ 128.8 مليون دولار وبلغت ارباحها السنوية العام 84.4 مليون دولار ويمتد نشاطها الاستثماري محلياً وافريقياً ودولياً. وخلال اللقاء اشاد الشريف أحمد عمر وزير الاستثمار السوداني بالعلاقات المتميزة لبلاده مع الامارات وتقديره لدعم ومساندة صاحب السمو حاكم الشارقة للمشاريع الخدمية العديدة في السودان ومنوهاً بما اثمرت عنه اللقاءات مع مسئولي غرفة الشارقة خلال ملتقيات الاستثمار والتي برز عنها توصيات وافكار دعمت من ديناميكية الاستثمار وحركة رؤوس الاموال تجاه المشروعات الاستثمارية في السودان معرباً عن امله في استمرار التواصل وان يسهم برنامج طرح أسهم سوداتيل في تقديم صورة لنموذج الاستثمار في السودان وتأكيد نجاح استراتيجية تمكين القطاع الخاص في إدارة دفة الاقتصاد السوداني. كتب مصطفى عويضة:
