الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 أعلنت سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام أمس اطلاق مبادرة فريدة من نوعها للمساهمة في خلق فرص عمل متميزة وتأهيل الكوادر البشرية بما يلبي احتياجات سوق العمل. وقالت في مؤتمر صحفي عقدته أمس على هامش مشاركتها في معرض الامارات للوظائف 2003 ان الهدف الرئيسي للمبادرة الجديدة يتعدى عملية خلق فرص عمل جديدة أو زيادة نسبة التوطين إلى كونها مبادرة جديدة لزيادة الكوادر البشرية المؤهلة في كافة القطاعات والقيام بدور فاعل في ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلية في الدولة. وتتمثل المبادرة في برنامج جديد للتدريب العملي لطلاب الجامعات داخل مؤسسات المنطقة الحرة والشركات العاملة بها. وكشف المسئولون بسلطة منطقة دبي الحرة ان البرنامج سيبدأ بالتدريب للمواطنين فقط كمرحلة أولى على ان يفتح أبوابه بعد ذلك لجميع الجنسيات. وأن الطلاب المشاركين في البرنامج سيتم ترشيحهم من قبل جامعاتهم. وستعمل المنطقة الحرة على أن يتم تعيينهم في الشركات والمؤسسات التي سيتدربون بها. ولا توجد هناك فترة محددة للتدريب بالبرنامج إنما تعتمد على احتياجات الشركة أو المؤسسة التي تقوم بالتدريب وظروف الدورة التدريبية ذاتها ولكن هذه الفترة تتراوح بين 36 شهور، وسيتم اختتام الدورة التدريبية بشهادة معتمدة من سلطة المنطقة الحرة. وتم إطلاق مسابقة بين طلاب الجامعات لاختيار الاسم العربي للبرنامج الجديد والشعار الخاص على ان يمنح صاحب أفضل اسم وشعار جائزة خاصة بذلك، ويبلغ عدد الشركات العاملة في المنطقة الحرة للتكنولوجيا حتى الآن ألف شركة ستكون جميعها مفتوحة للتدريب. في كافة القطاعات والتخصصات سواء الاعلامية أو الادارية أو المالية أو التقنية وغيرها. وقد حقق البرنامج بداية قوية بالاعلان عن تعيين اثنتين من طالبات كلية التقنية كانتا تتدربان في ادارة التسويق بسلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا، ومن المتوقع أن يحظى باقبال كبير من قبل الجامعات والطلاب، حيث ستسجل الدورة الأولى من البرنامج حوالي 30 مشاركاً. وتقدر نسبة التوطين في المنطقة الحرة حالياً بنحو 30% بينما يعمل فيها وفي الشركات الأخرى العاملة بها موظفون من 25 جنسية. وأوضحت مصادر المنطقة الحرة أن برنامج التدريب العملي الجديد، والذي ستتولى إدارته وكالة كلارندون باركر الرائدة في مجال التوظيف والموارد البشرية، سوف يمنح الطلاب المتدربين مساحة كبيرة من الاختيارات في العديد من مجالات التخصص المختلفة في مؤسسات المنطقة الحرة الثلاث ؛ مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وقرية المعرفة إضافة إلى عدد من الشركات العاملة في حيز المؤسسات الثلاث والتي ستتضمن مجموعة من أكبر الشركات العالمية الرائدة في مجالات تخصصها. ونوه أحمد بن بيات، مدير عام سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام بأهمية البرنامج وقال : «يأتي برنامج التدريب العملي للطلاب في إطار التزامنا الكامل بمساعدة شباب دولة الإمارات على الاستفادة من الفرص والإمكانات التي أفرزها اقتصاد المعرفة العالمي» و أضاف :«ان البرنامج الجديد يعد بمثابة تمديد لبرنامج تدريب الخريجين القائم حاليا في المنطقة الحرة والذي شاركت شخصيا في تطويره» معرباً عن أمله في أن يكون للبرنامج الجديد إسهاما من شأنه إحداث أثر واضح في تعزيز القدرات الاحترافية لدى الطلاب المتدربين. ويمكن للطلاب في جميع السنوات الدراسية الجامعية، في جميع الكليات والجامعات في شتى أنحاء دولة الإمارات، المشاركة في البرنامج حيث يمكن للطلاب الاشتراك من خلال التسجيل إلكترونيا للالتحاق عبر نظام التسجيل الإلكتروني التابع لوكالة كلارندون باركر حيث سيتم طرح قائمة بكل مواقع التدريب الشاغرة بمؤسسات المنطقة الحرة والشركات التابعة لها على الموقع الإلكتروني الخاص بالوكالة على شبكة الإنترنت لتصبح بذلك فرصة التسجيل متاحة أمام جميع الطلاب الراغبين في الحصول على فرص التدريب المتاحة. من ناحية أخرى، سيتولى مستشاريو كلارندون باركر مهمة مراجعة الطلبات المقدمة عبر الموقع ومن ثم إجراء مقابلات شخصية مع المتقدمين لتقوم الوكالة بعد ذلك بترشيح مجموعة من الطلاب الذين تراهم مؤهلين للاستفادة من البرنامج التدريبي حيث تباشر الوكالة عقب هذا الاختيار إجراء تصفية نهائية لانتقاء الطلاب الذين سيتم ترشيحهم للفوز بمنح التدريب العملي داخل مؤسسات المنطقة الحرة. في الوقت ذاته، أكد د. عمر محمد أحمد بن سليمان، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت، حماس المنطقة الحرة الشديد للطاقات المبدعة والخلاقة التي يتمتع بها شباب الدولة من طلاب الجامعات وقال في هذا الصدد :« يتمتع شباب الإمارات بطاقات إبداعية نود أن نكشف عنها وأن نضعها في موضعها الصحيح للاستفادة منها في دعم اقتصاد المعرفة في الدولة» و أضاف موضحا : «إن برنامج التدريب الجديد الذي نحن بصدد الإعلان عنه اليوم سيساعد على إيجاد صفوف جديدة من طلاب الجامعات تتمتع بقدر أكبر من الوعي بمفردا ت ومتطلبات صناعات الاقتصاد الجديد بما يسمح لهم بتحقيق أعلى استفادة ممكنة من الفرص المتاحة في مجالات تخصصهم في سوق العمل». من جهته، قال عبد الحميد جمعه، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإعلام : «إن برنامج التدريب العملي الذي تقدمه المنطقة الحرة لطلاب الجامعات سوف يفتح أمامهم المجال للعمل في بيئة لها خصوصيتها من التميز حيث يمكنهم العمل مع مجموعة من أفضل الكوادر المتخصصة ليسهم بذلك برنامج التدريب في توسيع أفق الشباب المشارك ضمن إطار يسمح لهم بالتعرف على مجريات العمل في المنطقة الحرة وأسلوب تطوره المطرد». و سعيا وراء إشراك الشباب إشراكا عمليا في إطلاق برنامج التدريب العملي للطلاب، دعت سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام طلاب الجامعات والكليات المختلفة من شتى أنحاء دولة الإمارات للمشاركة في اختيار اسم للمبادرة الجديدة من خلال إرسال اقتراحاتهم إلى عنوان البريد الإلكتروني التالي .career@dubaiinternetcity.co.ae حيث سيتم اختيار الاسم الفائزعلى أساس أكثر الأسماء مواءمة للتعبير عن مضمون البرنامج ليتم بعد ذلك منح الاسم الذي سيقع عليه الاختيار جائزة تقديرية. وقد أشاد بات لابي، العضو المنتدب لوكالة كلارندون باركر الشرق الأوسط، بالمبادرة الجديدة التي طرحتها المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام لتدريب الشباب الإماراتي الناشئ موضحا أنها تمنحهم فرصة التعرف عن قرب على التفاصيل الدقيقة لمعترك الحياة العملية من خلال المشروعات التي تقود خطى دبي نحو الاقتصاد المعرفي ومع مجموعة من أكبر الشركات العالمية المتخصصة وقال : « يحزونا السرور بالتعاون مع سلطة المنطقة الحرة في إطار هذا البرنامج ذو النفع الإيجابي لمدينة دبي، كما نرجو أن يكون ذلك التعاون مقدمة لمزيد من فرص المشاركة في مثل تلك المبادرات الناجحة والفعالة التي يأتي إنطلاقها من قلب المنطقة الحرة ومؤسساتها المختلفة». وكانت سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام قد قامت بطرح فرص العمل المتاحة داخل مؤسساتها الثلاث أمام شباب الخريجين من مواطني الدولة من خلال مشاركتها في فعاليات معرض الإمارات للوظائف 2003 والذي عقد بمقر مركز المعارض الدولية بمطار دبي. كتب عبدالفتاح فايد: