الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة انه آن الأوان لتوجيه اهتمام أكبر وأكثر جدية للجوانب الاقتصادية للتعاون العربي وان يتم منحه المزيد من الدفع والقوة وان ذلك يستوجب توجيه المزيد من الدعم للهيئات المالية العربية المشتركة التي تعد من أهم انجازات العمل العربي المشترك. وأشاد سموه في كلمة افتتح بها صباح أمس بفندق الشاطيء بأبوظبي الجلسة الافتتاحية للاجتماعات المشتركة للهيئات المالية العربية، بالخطوات التي اتخذت نحو انشاء منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى. وقال سموه ان دولة الامارات تولي اهتماماً كبيراً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية مشيراً الى انه بالرغم من أهمية النفط كمورد رئيسي للدخل إلا ان الدولة عملت على تنويع مصادر الدخل، كما تتمتع الدولة بشبكة متطورة وحديثة من البنية الأساسية في مختلف الميادين وبقطاع خدمي مالي وتجاري ومعلوماتي بالغ التطور بما يجعل من دولة الامارات احدى نقاط الاتصال الرئيسية للتجارة والمال والخدمات. وأضاف ان دولة الامارات تولي جل اهتمامها بالأمن القومي العربي حيث اطلقت العديد من المبادرات في هذا المجال، كما تولي عناية خاصة بالعمل العربي المشترك الذي كان ولايزال أحد الثوابت الاساسية لسياسة ونهج دولة الامارات وذلك ايماناً منها بدور التعاون العربي في خدمة المصالح الحيوية للشعوب العربية وتعتز الدولة باحتضانها لاحدى هيئات هذا العمل المشترك المتمثلة في صندوق النقد العربي. وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ان دولة الامارات تتابع باهتمام مسيرة هذه الهيئات وتعمل بالتعاون مع أشقائها على ضمان استمرار جهود دعم التنمية الاقتصادية في الوطن العربي معرباً سموه عن شعوره بالارتياح لما حققته هذه الهيئات من انجازات ملموسة لتطوير انشطتها وخدماتها. ورحب سموه بالمشاركين في الاجتماعات ونقل لهم تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الامارات وترحيبهم بهم في بلدهم الثاني، متمنين لاجتماعاتهم النجاح والتوفيق. وقال ان هذه الاجتماعات تعقد في وقت تواجه فيه الأمة العربية تحديات كبيرة تتطلب منا تبادل الآراء والتعامل معها بمسئولية ومصداقية، ونحن اليوم أحوج الى التعاون أكثر من أي وقت مضى لاعادة تفعيل آليات العمل العربي المشترك لتعزيز المصالح المشتركة، ولاشك ان اجتماع الهيئات المالية العربية المشتركة وهو يضم نخبة من المسئولين في الدول العربية، في مجالات المال والاقتصاد والتجارة يحمل آمالاً عريضة لمستقبل هذه الأمة. كما افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ظهر أمس الاجتماع المشترك لوزراء التجارة ووزراء المالية العرب الذي عقد بأبوظبي حول سياسة دمج التجارة الخارجية في خطط وبرامج التنمية في الدول العربية. وحضر الاجتماع معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وعدد كبير من وزراء الاقتصاد والمالية وكبار المسئولين الماليين والتجاريين العرب. ورحب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في كلمته الافتتاحية بالمشاركين ونقل لهم تحيات صاحب السمو رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات. ورحب سموه بمدير عام منظمة التجارة العالمية معرباً عن شكره للمنظمة والبنك الدولي لتلبية الدعوة والمشاركة في هذا الملتقى الاقتصادي مشيراً سموه إلى أن هذا الاجتماع يعقد في ظروف اقتصادية وتجارية دولية واقليمية غير مستقرة رغم الجهود المبذولة لتعزيز النمو في الاقتصاد العالمي والمتمثلة في قيام جولة الدوحة للمفاوضات التجارية للتوصل إلى زيادة انفتاح النظام التجاري متعدد الاطراف، مما يؤدي إلى زيادة الفرص التجارية والاستثمارية والنفاذ إلى الأسواق الدولية. وأكد سموه ان أهمية دمج وتكامل التجارة الخارجية مع برامج التنمية الوطنية تتضح من خلال تجربة دولة الإمارات ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تشجع حرية التجارة فيما بينها، مما أدى إلى الزيادة في التجارة البينية، وانشاء الاتحاد الجمركي، ودعم الأمل في انشاء اتحاد نقدي في عام 2007م. وأعرب سموه عن أمله في ان تتخذ الدول العربية الأعضاء في منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى، منهجاً مماثلاً يؤدي إلى زيادة الترابط بين اقتصاداتها، ويعزز مواقفها التفاوضية كمجموعة في مفاوضات اجتماعات منظمة التجارة العالمية. تغطية :عبدالفتاح منتصر