الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 في إطار دعم شباب المواطنين من الخريجين الجدد واتساقا مع السياسات الرامية إلى حفز الشباب المواطن على المشاركة في مسيرة التنمية الشاملة لدولة الإمارات، قامت سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا و الإعلام بالتعريف بفرص العمل المتاحة أمام شباب الخريجين المواطنين بمؤسسات المنطقة الحرة وذلك من خلال مشاركتها في معرض الإمارات للوظائف 2003 والذي يعد الأكبر من نوعه داخل الدولة. وخلال فعاليات المعرض، حرصت سلطة المنطقة الحرة على تواجد قيادات العمل في مؤسساتها الثلاث؛ مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام و قرية المعرفة، من أجل التعريف بأنشطة المنطقة الحرة و الفرص التي تقدمها للشباب في مجالات تخصصها حيث يقوم مسئولو المؤسسات الثلاث بشرح كافة التفاصيل المتعلقة ببيئة العمل داخل المنطقة الحرة والمزايا التي تتمتع بها من حراك ديناميكي وتنوع كبير يسمح بإطلاق طاقات الشباب الإماراتي و يمنحه فرصة المشاركة الفاعلة في تعزيز قدرات بلاده في مجال الاقتصاد المعرفي الجديد. وفي إطار العروض التعريفية المقدمة من قبل المنطقة الحرة للتكنولوجيا و الإعلام، تابع الزوار شروحا مفصلة تضمنت الدور المرسوم للمنطقة الحرة في ريادة الخطوات التنفيذية لرؤية التطوير الشاملة في دبي خلال السنوات المقبلة و حتى العام 2010 حيث شملت تلك العروض أبرز ملامح عملية التطوير التي من شأنها تحويل مدينة دبي إلى مجتمع معرفي متكامل تزامنا مع اكتمال التحول نحو نموذج الاقتصاد المعرفي. وفي تعليق له بمناسبة المشاركة في فعاليات معرض الإمارات للوظائف 2003، قال أحمد بن بيات، مدير عام سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا و الإعلام: «لاشك أن المنطقة الحرة للتكنولوجيا و الإعلام تحظى بقدر كبير من زخم العمل و التطوير حاليا في دبي، فالمنطقة الحرة تحفل بالعديد من المبادرات التي من الممكن أن تمثل قناة طيبة لمشاركة شباب المواطنين في تنفيذ رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع في ترسيخ قاعدة الاقتصاد الجديد في دبي والإمارات». وأضاف قائلا: «لقد تمكنا بحمد الله من تشييد مجتمع متكامل الجوانب لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات و هو المجتمع الذي حظي بتواجد أكبر الأسماء العالمية المتخصصة في هذا المجال، لذا فنحن نحاول أن نمنح شباب الخريجين فرصة للالتحاق ببيئة عمل ذات زخم نمو قوي و سريع حالها في ذلك حال المشروعات الجديدة مع الاحتفاظ بميزة الاستقرار و الأمان التي تتمتع بها المؤسسات الكبرى حيث يأتي هذا الطرح برمته في إطار رؤية واضحة المعالم للتطوير». ومن بين أبرز الملامح التي ميزت مشاركة المنطقة الحرة بالمعرض، إتاحة الفرصة للزوار من الشباب للقاء الرؤساء التنفيذيين لسلطة المنطقة الحرة من خلال جلسات نقاش ودية بعيدة عن جمود الرسميات وذلك لمنح الطلاب والكليات مساحة أوسع للتواصل مع قيادات المنطقة الحرة والتعرف على طبيعة أعمال مؤسساتهم عن قرب. وفي هذا الخصوص، قال د. عمر محمد أحمد بن سليمان، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت: «يملؤنا الحماس للتواصل مع شباب الخريجين من مواطني الدولة كما إننا أيضا متحمسون للتعرف على طاقاتهم الإبداعية وقدراتهم الخلاقة والتي من الممكن الاستفادة بها و توظيفها على النحو الأفضل، فمن خلال مشاركتنا هنا، نحاول أن نفتح أمامهم مجالا جديدا عبر بيئة عمل نابضة بالحركة نشجع فيها الأفكار المبتكرة على كل المستويات». وأضاف موضحا: «إن نمط العمل في مدينة دبي للإنترنت هو نمط خاص يتميز بسرعة التطور وذلك في ظل إيماننا العميق بضرورة تشجيع جهود التطوير و التجديد توازيا مع ثقتنا في أهمية التحفيز المتواصل لفريق عمل المدينة على إطلاق ما بجعبتهم من طاقات كامنة بغية الوصول إلى أعلى معدلات الإنتاجية المنشودة و أرقاها جودة». ففي إطار التطوير المتواصل داخل مؤسسات المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام، بلغ حجم المبالغ المستثمرة في جهود التطوير حتى الآن إلى ما يناهز مليار درهم مع وصول عدد الشركات المسجلة بالمنطقة الحرة إلى أكثر من 1000 شركة ليصل بذلك حجم العمالة المعرفية داخل المنطقة الحرة إلى أكثر من 9000 متخصص في مجالات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و الإعلام والمعرفة. من جانبه، تطرق عبد الحميد جمعه، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإعلام، إلى أهمية الدور الذي يقع على عاتق الشباب في مسيرة التنمية الشاملة للدولة وقال: «يملك الشباب المواطن فرصة طيبة للإسهام في تعزيز صناعة الإعلام، التي باتت تعتبر واحدة من أهم الصناعات المسئولة عن تشكيل ملامح اقتصاد المعرفة، و ذلك من خلال انضمامهم إلى احدى القنوات التي تتيحها مدينة دبي للإعلام أمام أولئك الشباب والتي تشكل في مجملها بيئة عمل لها خصوصيتها بما تفتحه من فرص أمام الشباب لتحقيق أحلامهم و تمنحهم مساحة كافية للتعبير عن إبداعاتهم». في الوقت ذاته، حرصت قرية المعرفة، و هي أحدث مبادرات المنطقة الحرة و التي جاءت بغية إعداد قاعدة صلبة لتأسيس بناء متكامل من الروافد المعرفية المتنوعة و خلق بيئة متفردة بنوعية خاصة من المؤسسات العاملة في الحقل المعرفي، حرصت على التعريف بالفرص التي تطرحها أمام شباب الخريجين حيث أوضح د. عبد الله الكرم، مدير قرية المعرفة قائلا: «تسعى قرية المعرفة إلى إطلاق كامل الطاقة المعرفية بكل قوتها في المنطقة وذلك من خلال تشجيع مبادرات تعليمية وتثقيفية جديدة وتبني وسائل وأدوات غير تقليدية تساهم في نشر المعرفة بين جموع الناس في مختلف التخصصات».