الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 قال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي انه لا توجد ودائع لجهات او مؤسسات حكومية عراقية بالدولة او لشركات مشتركة مع الشركات التابعة للحكومة السابقة في العراق. وأضاف السويدي في تصريحات صحفية امس على هامش الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية المنعقدة بأبوظبي، انه فيما يتعلق بفرع بنك الرافدين العراقي ونشاطه بالدولة فانه في ظل التطورات الراهنة سيصبح فرع البنك بالدولة تحت وصاية المصرف المركزي حتى تتضح وضعيته القانونية حيث سيتولي المصرف المركزي الامور المتعلقة بمراقبة حسابات الفرع والادارة وكل شيء يتعلق بانشطة البنك. وأكد انه بالنسبة للمودعين في فرع بنك الرافدين بالدولة وهم قليلون فانهم لن يتأثروا بهذه الوصاية وستكون تعاملاتهم مع حساباتهم بشكل طبيعي. وقال معاليه أنه لا توجد اية قيود على تداول الدينار العراقي بالدولة مؤكدا في الوقت نفسه انه فيما يتعلق بما ذكر حول أن بعض الاشخاص استولوا على كميات كبيرة من الدينار العراقي ومطابع العملة خلال عمليات الفوضي التي حدثت اثناء الحرب بالعراق وما اذا كانت هذه الأموال ستعامل على انها مزورة فان العملة العراقية المتداولة والموجودة في يد الافراد ستكون قابلة للتبديل والتعامل بغض النظر عن كيفية وصولها الى هؤلاء الافراد وستعامل هذه العملات بقيمتها القانونية الرسمية وذلك وفقا لقواعد القانون الدولي. وأشار معاليه الى أنه لا يمكن انكار وقوع خسائر كبيرة اقتصادية على معظم الدول العربية بسبب الحرب الاخيرة بالعراق مؤكدا أن اكثر القطاعات تضررا قطاع السياحة وقطاع الأعمال موضحا أن هذه الخسائر ستتحول تدريجيا بعد فترة من الزمن الى ارباح نظرا لأن الحرب لم تدم طويلا كما كان يتوقع البعض لذلك فان تأثيراتها الاقتصادية السلبية لم تكن عميقة. وفيما يتعلق بما اذا كانت مؤسسات التمويل العربية او المؤسسات الاماراتية ستقوم بدور في عمليات اعادة الاعمار بالعراق قال السويدي انه عندما يطلب من هذه المؤسسات او من الجهات الاماراتية القيام بمثل هذا الدور من قبل الجهات الرسمية فانه ستتم دراسة هذه الطلبات ويمكن تلبيتها. وأكد أن دولة الامارات تتمتع بموقع جيد ومكانة متميزة في المنطقة ولديها امكانات هائلة مثل الطاقات الاستيعابية الكبيرة للموانيء والمطارات والطرق والبنى التحتية لذلك فيتوقع أن تعتمد اية شركات او برامج لاعمار اي دولة من دول المنطقة ومنها العراق على هذه الامكانات المتوفرة بالامارات خصوصا في ظل سياسات الاقتصاد الحر التي تتمتع بها دولة الامارات وسيترك المجال للشركات الخاصة للعب دورها في هذا المجال حيث يمكن أن تكون هناك تعاقدات من الباطن بين شركات اماراتية واخرى اجنبية لتنفيذ بعض مشروعات الاعمار في المرحلة المقبلة. وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة انتعاشا كبيرا في تجارة اعادة التصدير بدولة الامارات. وحول أنشطة المؤسسات المالية العربية قال السويدي أن هذه المؤسسات قطعت شوطا كبيرا على طريق دعم الاقتصادات العربية لكن مازال امامها العديد من التحديات التي تتطلب منها بذل المزيد من الجهود لمواجهتها والتي من ابرزها ارتفاع معدلات البطالة ووجود اختلالات هيكلية اقتصادية وعدم اتساع القاعدة الانتاجية العربية.