الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 بحضور معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة عقدت امس بفندق الشاطيء روتانا بأبوظبي الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية الخمس. وخلال الفترة الصباحية امس عقد الاجتماع السنوي لمجلس محافظي الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي الثاني والثلاثون برئاسة الدكتور محمد صباح السالم الصباح وزير الدولة للشئون الخارجية وزير التخطيط بالوكالة بدولة الكويت، الذي أكد أن هذه الاجتماعات تنعقد في ظل مرحلة يواجه فيها الاقتصاد العالمي كثيرا من المعوقات والتقلبات الاقتصادية غير المواتية التي تؤثر في مجملها على تراجع معدل النمو العالمي الحقيقي ودخول كثير من الدول في فترة انكماش وتراجع في اداء اقتصاداتهااضافة الى تراجع الأسواق المالية وخضوعها لحالات توتر وانتكاسات شديدة. وأعرب عن اعتقاده بأن هذه المظاهر لها انعكاسات سلبية على مجمل الاوضاع الاقتصادية العالمية والدول العربية. وقال الشيخ محمد صباح السالم الصباح أن هذه التطورات الاقتصادية في العالم تستدعي تكثيف الجهود ومضاعفة المساعي اكثر من اي وقت مضى، لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولنا العربية، للتوقي من الانعكاسات السلبية التي تواجهها، نتيجة ترابطها مع الأسواق العالمية، وذلك بالعمل على تدعيم الهياكل الضرورية لتنمية الأنشطة الاقتصادية والتجارية، ورفع فعاليتنا وقدراتنا التنافسية، وتعزيز مواقفنا في الساحة الدولية، اضافة الى ضرورة ايجاد الحلول الناجمة للاختناقات المؤسسية المشوهة لاقتصاداتنا العربية، واتخاذ الاجراءات والسياسات المناسبة لتحسين مناخ الاستثمار، وجذب التدفقات الاستثمارية العربية منها والاجنبية، بما يساعد على تحسين معدلات النمو مستقبلا وتحقيق مستويات معيشية افضل للمواطنين العرب. وأضاف أن الدول العربية حققت انجازات كثيرة في العقود الماضية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية لكنها نتيجة لكثير من الظروف المحلية والاقليمية غير المواتية، لم تتلاءم النتائج مع امكاناتنا وطموحاتنا الانمائية، مما استدعى لمعالجة ذلك انتهاج بعض الدول العربيةلبرامج اصلاحات اقتصادية ومالية ونقدية، واتخاذ اجراءات وسياسات من شأنها توسيع القاعدة الانتاجية، وتنويع مصادر الدخل لتحسين استجابة جانب العرض واحتواء الضغوط المفرطة على جانب الطلب الكلي، وقد حققت هذه البرامج الاصلاحية كثيرا من النتائج المثمرة. وقال ان الكويت عملت في الفترة الأخيرة على اعادة صياغة المسار الاقتصادي ولتحقيق هذا الهدف تم تشكيل لجنة مستقلة للاصلاح، حدد لها برنامج يستهدف ظهور ابواب جديدة للدخل اضافية تقلل من الاعتماد على النفط، ومن هذه الأبواب، الضرائب وخفض الدعم وتوجيهه، وترشيد الانفاق، كما يستهدف هذا البرنامج ايضا تعزيز دور القطاع الخاص، وتعديل دور القطاع العام، وتحول دور الحكومة من جهة تعمل على تقديم الخدمات الى حكومة تنظم الخدمات، وتشرف عليها، اذ أن الحاجة الى التنظيم ملحة لمواكبة التطورات العالمية. ثم القى عبد اللطيف يوسف الحمد مدير عام رئيس مجلس ادارة الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي الخطاب السنوي امام اجتماع مجلس محافظي الصندوق استعرض خلالها انشطة الصندوق خلال العام الماضي في المجالات المختلفة. الاقراض وأوضح انه في مجال الاقراض قدم الصندوق خلال العام 14 قرضا قيمتها الاجمالية حوالي 5،290 مليار دينار كويتي ساهمت في تمويل 14 مشروعا في عشر دول عربية، بنسبة حوالي 27% من مليون دينار اجمالي تكاليف هذه المشروعات. وبلغ العدد الاجمالي للقروض التي قدمها الصندوق منذ بداية نشاطه وحتى نهاية العام الماضي 431 قرضا، بقيمة اجمالية حوالي 4146 مليون «د. ك»، ساهمت في تمويل 361 مشروعا في 17 دولة عربية. وذكر أنه بنهاية عام 2002 اكتمل تنفيذ 21 مشروعا تقدر تكلفتها الاجمالية بنحو مليار و 340 مليون «د. ك» ساهمت قروض الصندوق بنحو 26% من هذه التكلفة، وقد واصل الصندوق متابعة المشاريع الأخرى قيد التنفيذ للوقوف على اوضاعها واتخاذ التدابير التي تكفل حسن انجازها. وبلغت السحوبات حتى نهاية العام حوالي 2523 مليون «د.ك» تشكل حوالي 5،66% من صافي القروض النافذة، كما بلغ اجمالي الأقساط المسددة حتى نهاية العام حوالي 912 مليون «د. ك» تشكل حوالي 36% من صافي السحوبات. وقال انه من المشاريع الحيوية التي ساهم فيها الصندوق خلال العام مشروع سد مروي في السودان الذي يعتبر من اكبر المشاريع في السودان، ويشارك الصندوق في تمويله مع كل من الصندوق الكويتي والصندوق السعودي وصندوق أبوظبي وحكومة سلطنة عمان، ويهدف هذا المشروع الى سد العجز الحالي ومقابلة الطلب المتزايد على الكهرباء في السودان، وذلك من خلال انشاء سد لاستغلال مياه نهر النيل لتوليد الطاقة الكهربائية، ويشكل حلقة اساسية لعمليات الربط الكهربائي بين السودان ومصر ومنها الى الشبكة العربية. وأشار الى أنه على صعيد تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، واصل الصندوق استلام عدد من الطلبات خلال العام لتمويل مشروعات متعددة في مختلف المجالات، وبلغ عدد الطلبات حتى تاريخه 70 طلبا وقد تمت دراسة الطلبات واستبعد منها 30 طلبا لم تستوف الشروط اللازمة، اما الباقي فيتم دراسة ما هو مناسب منها. وقد تمت الموافقة حتى الأن على المساهمة في اربعة مشاريع من خلال تقديم قرضين، مبلغ كل منهما 0،3 ملايين «د.ك» للمساهمة في تمويل كل من مشروع مستشفى البحرين التخصصي في البحرين، ومشروع صوامع ومطاحن الغلال بميناء الصليف في اليمن، وكذلك من خلال المساهمة في رأس مال كل من شركة العبوات الزجاجية في مصر بمبلغ 5،1 مليون «د.ك»، وشركة الشرق الاوسط للرعاية الصحية في السعودية بمبلغ 7،1 مليون «د.ك». وذكر انه فيما يخص المعونات الفنية، قدم الصندوق خلال العام 30 معونة قيمتها الاجمالية حوالي 4 ملايين «د.ك»، وقد اكتمل خلال العام انجاز 32 معونة فنية بلغت قيمتها الاجمالية حوالي 4 ملايين «د.ك»، وبذلك بلغ عدد المعونات الفنية المنجزة منذ بدء نشاط الصندوق وحتى نهاية العام 488 معونة، قيمتها الاجمالية نحو 51 مليون «د.ك». وقال انه وتنفذا لقرار مجلس المحافظين رقم (6) لعام 2002، فقد خصص الصندوق ما نسبته 10% من ارباحه الصافية لعام 2001، اي ما يساوي 87،4 ملايين «د.ك» لصالح الشعب الفلسطيني، وسوف تستخدم هذه المعونة في عدد من البرامج اللازمة لدعم الاقتصاد الفلسطيني وتعزيزه بعد أن اصابه الدمار الشامل بسبب الاجتياح الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية، وقد حددت هذه البرامج لتلبية احتياجاته الملحة والعاجلة وتتلخص في دعم المؤسسات التعليمية من خلال تغطية مصاريف الطلبة للمحافظة على استمرارية الجامعات التي قطعت عن مواردها، وتأمين الخدمات والمستلزمات الطبية العاجلة والادوية واعادة تأهيل بعض المستوصفات، واعادة اعمار شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والكهرباء التي دمرها العدوان الاسرائيلي، واعادة تأهيل المساكن المدمرة، والغير قابلة للسكن. وأضاف أن السحوبات من هذه المعونة بلغت حتى الأن حوالي 96،3 ملايين «د.ك» تشكل 3،81% من اجمالي قيمتها وقامت ايضا الهيئات المالية العربية الأخرى وهي صندوق النقد العربي والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا والهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي بتخصيص 10% من صافي ارباحها لعام 2001 لصالح الشعب الفلسطيني. وكلف الصندوق العربي بادارة هذه الحسابات بالتنسيق والتعاون مع هذه الهيئات، كما تمت الموافقة خلال العام في اطار المعونات على تخصيص مبلغ 3 ملايين «د.ك» معونة لحكومة السودان للمساهمة في تمويل مشاريع المياه في جنوب السودان والمناطق التي امتدت اليها الحرب بناء على توجيهات القمة العربية لدعم السودان لتحقيق الامن والاستقرار في الجنوب. وقال انه تنفيذا لقرار مجلس محافظي الصندوق المتخذ في الاجتماع السابق بشأن مساهمة الصندوق العربي في زيادة رأس مال المؤسسة العربية لضمان الاستثمار بمبلغ 5،51 مليون دولار امريكي، تدفع على خمس سنوات بدءا من عام 2003، وذلك طبقا للآليات التي يحددها مجلس ادارة الصندوق، فقد تدارس مجلس ادارة الصندوق عددا من الاليات بشأن هذه المساهمة من الاوجه القانونية والمؤسسية والمالية، على تقييم المزايا والمحاذير لكل من هذه الاليات، وبالتشاور والتنسيق مع باقي المؤسسات العربية المعنية بهذا القرار، فقد تبين أن افضل البدائل هو ذلك المتمثل بأن تتم المساهمة بالاكتتاب باسم الصندوق وفقا لما يتم الاتفاق عليه مع المؤسسة. وأشار الى أنه فيما يتعلق بالمركز المالي والدخل والانفاق للصندوق عن السنة المالية المنتهية في 31/ 12/ 2002 فان المركز المالي للصندوق قد تعزز بنهاية عام 2002 مقارنة بنهاية عام 2001، فقد ارتفعت حقوق الدول الأعضاء الى 2054 مليون «د.ك» بنهاية العام، مقابل 1984 مليون «د.ك» بنهاية العام السابق منها 663 مليون «د.ك». رأس مال مدفوع و 1386 مليون «د.ك» احتياطيات رأسمالية. كما ارتفعت موجودات الصندوق من 2017 مليون «د.ك» بنهاية عام 2001 الي 2019 مليون «د.ك» بنهاية عام 2002، وهي تتكون بصفة اساسية من الاستثمارات 412 مليون «د.ك»، والقروض 1562 مليون «د.ك»، وحصة الصندوق في برنامج تمويل التجارة العربية 49 مليون «د.ك»، اضافة الى موجودات اخرى وذمم قيمتها 68 مليون «د.ك». وبلغت المطلوبات بنهاية العام 36 مليون «د.ك» مقابل 32 مليون «د.ك» بنهاية العام السابق. وبلغ اجمالي الدخل حوالي 84 مليون «د.ك»، وهو ناتج عن دخل من فوائد وعمولات القروض حوالي 62 مليون «د.ك» ودخل من برنامج تمويل التجارة العربية حوالي 6،2 مليون «د.ك» واسترداد مخصص للقروض حوالي 47 مليون «د.ك»، وتعويضات حوالي 2 مليون «د.ك» وخسارة من الاستثمارات نحو 30 مليون «د.ك». صندوق النقد العربي ثم عقد الاجتماع السنوي السادس والعشرين لمجلس محافظي صندوق النقد العربي وتم خلاله انتخاب الرئيس ونائب الرئيس للدورة السنوية السادسة والعشرين للصندوق حيث ترأس هذه الدورة محافظ سلطنة عمان ويكون محافظ دولة فلسطين نائبا له كما تمت مناقشة التقرير السنوي للصندوق والحسابات الختامية لعام 2002 التي تطرقت الى أهم الأنشطة التي قام بها الصندوق خلال عام 2002 في المجالات الاقتراضية والاستثمارية والتدريبية والتعاون مع المنظمات الأخرى. اما عن نتائج اعماله فقد بلغ الدخل نحو 2،28 مليون «د. ع. ح» في حين بلغ الانفاق نحو 1،4 ملايين «د. ع. ح» «دينار عربي حسابي» وبلغ صافي الدخل نحو 24 مليون «د. ع. ح» يتم تحويله الى حساب الاحتياطيات. وتم مناقشة موضوع مساهمة الصندوق في زيادة رأس مال المؤسسة العربية لضمان الاستثمار حيث صدر عن مجلس المحافظين لصندوق النقد العربي في اجتماعه السنوي الخامس والعشرين القرار رقم (6) لسنة 2002، الذي ينص على الموافقة على مساهمة الصندوق نيابة عن الدول الأعضاء في زيادة رأس مال المؤسسة العربية لضمان الاستثمار بمبلغ 5،27 مليون دولار اميركي، تدفع على مدى خمسة سنوات اعتبارا من سنة 2003 وأن يحدد مجلس المديرين التنفيذيين الاجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار، واصدرت في نفس الوقت مجالس لكل من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، والهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا، قرارات مماثلة بالموافقة على اسهام هذه الهيئات في زيادة رأس مال المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، بمبالغ متفاوتة بحسب كل هيئة، وبعبارات متطابقة مع نص قرار محافظي صندوق النقد العربي باستثناء عدم الاشارة في النص الى عبارة «نيابة عن الدول الأعضاء» كما جاء في القرار المتعلق بصندوق النقد العربي. وتلبية لهذا القرار، ناقش مجلس المديرين التنفيذيين هذا الموضوع والكيفية الامثل لتنفيذه واصدر لهذا الغرض قراره وهو العمل على اتخاذ الاجراءات المناسبة لتسهيل تنفيذ قرار مجلس المحافظين رقم 6/ 2002 اخذا في الاعتبار توجه المجلس بتفصيل اعتبار المساهمة استثمارا مباشرا من الصندوق، واستنادا الى ذلك، ارسل المدير العام رئيس مجلس ادارة المديرين التنفيذيين كتابا بتاريخ 26 ديسمبر 2002 الى رئيس وأعضاء مجلس المحافظين متضمنا توصية بتفصيل وتبني خيار الاستثمار المباشر. وقد تسلم الصندوق ردود ست عشرة دولة من اصل ثماني عشرة وقد جاءت ردود اربع عشرة دولة منها بالموافقة على التوصية وجاء رد دولة الكويت بتطبيق قرار مجلس المحافظين وكذلك رد الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى حيث افاد الرد بأن الجماهيرية تحبذ أن تظل الدول هي الممثلة مباشرة في مجلس مساهمي المؤسسة وفي مجلس ادارتها وذلك على اساس المحافظة على نسب المساهمات الحالية لهذه الدول في رأس مال المؤسسة. كما تمت خلال الاجتماع مناقشة موضوع متأخرات السودان حيث تمت الاشارة الى أنه في اطار الجهود المستمرة بين الصندوق وجمهورية السودان للتوصل لحل مشكلة المتأخرات، فقد استلم الصندوق بتاريخ 29/ 3/ 2001 رسالة من وزير المالية والاقتصاد بالسودان ابدى فيها عزم حكومته على التوصل لتسوية مقبولة للطرفين وقد طلب فيها معاليه من الصندوق وضع تصور يرفع لمجلس المحافظين واستجاب الصندوق لذلك باعداد مقترح نوقش بين الطرفين بالرياض بتاريخ 16/ 4/ 2001 واصدر مجلس المحافظين قراره رقم 7/ 2001 بالتمرير والذي وافق وبشكل استثنائي على الحل المقترح للمتأخرات اعتبارا من 1/ 7/ 2001 حسبما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين وبدا سريان التسوية في 1/ 7/ 2001 وسدد السودان بموجبها اقساط شهري يوليو واغسطس وطلب تأجيل سداد الاقساط حتى نهاية العام 2001 لأسباب ارجعها السودان الى تدني اسعار البترول وتداعيات حادث الحادي عشر من شهر سبتمبر اضافة الى امور اخرى داخلية. وتم عرض الموضوع على مجلس المديرين التنفيذيين في اجتماعه المنعقد بتاريخ 13/ 3/ 2003 حيث اوصى بالتأكيد على قيام السودان بما ورد في مذكرة التفاهم والتسديد المنتظم للأقساط الشهرية المتفق عليها مقابل الاستثناءات والاعفاءات الخاصة. ووفقا للبيانات التي تمت مناقشتها في الاجتماع فقد ارتفعت حقوق المساهمين في صندوق النقد العربي الى 9،755 مليون دينار عربي حسابي في نهاية عام 2002 مقارنة بما يعادل 2،735 مليون «د. ع. ح» في نهاية 2001 وبنسبة نمو قدرها 7،2% وهي تشمل رأس المال المدفوع بمبلغ 324 مليون «د. ع. ح» والاحتياطيات البالغة 8،431 مليون «د. ع. ح»، في حين بلغ اجمالي دخل الصندوق للعام 2002 حوالي 2،28 مليون «د. ع. ح»، فيما بلغ حوالي 3،36 مليون «د. ع. ح» بالعام الماضي والذي يمثل انخفاضا مقداره 8 ملايين «د. ع. ح» بنسبة 22% ويعود الانخفاض الى الهبوط في معدلات الفائدة. وتم استعراض للتقرير السنوي للصندوق خلال عام 2002 الذي تناول اهم جوانب نشاطات الصندوق في مجالات عمله الرئيسية، مشيرا الى استمرار الصندوق في تقديم المساعدة الفنية للدول الأعضاء، سواء في اطار التسهيلات الاقراضية او من خلال برنامج المعونة الفنية او من خلال التدريب الذي يوفره معهد السياسات الاقتصادية. وأشار الى توجه الصندوق مؤخرا الى التحول لاستخدام اسلوب اسعار الفائدة المتغيرة مع ابقاء خيار الاخذ باسعار الفائدة الثابتة للدول اذا رأت مصلحة في ذلك. ويأتي هذا التوجه في ضوء حرص الصندوق على توفير المرونة في التسهيلات الائتمانية المقدمة للدول الأعضاء، وبما يتماشى مع الممارسات في المؤسسات الدولية والاقليمية، كما تطرق الى جهود الصندوق المستمرة في تعزيز موارده الذاتية وتطوير سياسات الاستثمار على نحو استطاع معه الصندوق أن يحافظ على مؤشرات جيدة للأداء المالي كما تعكسه البيانات المالية للصندوق. وفي نهاية الاجتماعات توجه المجلس بالشكر الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة والى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولحكام الامارات ولشعب الامارات على الحفاوة وكرم الضيافة. ضمان الاستثمار وتواصلت اجتماعات الهيئات المالية العربية مساء امس بأبوظبي حيث عقد الاجتماع السنوي لمجلس المؤسسة العربية لضمان الاستثمار الذي وجه له بدر سليمان الجار الله رئيس مجلس ادارة المؤسسة خطابا استعرض فيه كافة التطورات المتعلقة بعمل المؤسسة وتوجه الجار الله بالشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للرعاية الكريمة والى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة لخطابه الافتتاحي وما قدمته الوزارة من ترتيبات جيدة للاجتماعات. وأشار في كلمته الى أن تدفق الاستثمار الخاص المباشر عالميا شهد صعودا مطردا خلال عقد التسعينيات حيث بلغ حوالي 452،1 تريليون دولار عام 2000 ثم انحسر الى حوالي 735 مليار دولار عام 2001 ليصل في العام التالي الى حوالي 537 مليار دولار. ونتيجة لتلك الاوضاع بدا رأس المال الاجنبي التوجه الى مواقع استثمار اكثر استقرارا واقل كلفة موضحا أن نصيب دولنا العربية من هذه التدفقات بلغ حوالي 3،4 مليارات دولار عام 99 لينخفض الى 4،2 مليار دولار عام 2000 وليرتفع ثانية الى 6 مليارات دولار عام 2001. وأضاف انه فيما يتعلق بتدفق الاستثمارات العربية البينية والتي تمدنا بها الدول العربية كل عام فقد بلغت حوالي 81،1 مليار دولار عام 2000 لترتفع الى حوالي 65،2 مليار دولار عام 2001 ثم واصلت الارتفاع عام 2002 لتبلغ 91،2 مليار دولار. وبذلك لم يتأثر تدفق الاستثمارات العربية البينية سلبا بالمناخ العالمي بل انها بدأت تعود الى وطنها العربي. ومهما يكن فان الزيادة السنوية للاستثمارات العربية البينية مردها الى التحسن المتئد في مناخ الاستثمار في الدول العربية. وأكد انه رغم التحسن الطفيف في النمو الاقتصادي فان عدم اليقين وتقلب اسعار الصرف والمواد الاولية كان لهما اثر سلبي في معدل زيادة التجارة الدولية التي ارتفع حجمها عام 2002 بنسبة 1% عما كان عليه عام 2001، في حين تراجع حجم التجارة العربية عام 2001 عن العام سابقه متأثره بأسعار النفط وحجم صادراته وتراجع عدة قطاعات ترتبط بالتبادل التجاري كالنقل والتأمين. وقال انه في ظل هذه الظروف واصلت المؤسسة نشاطها المتعلق بعمليات الضمان والأنشطة المكملة اذ ابرمت خلال العام ستين عقدا بلغت قيمتها 140 مليون دولار بانخفاض بلغ 14% عن العام سابقه ويرجع ذلك الى تأخير موافقات الدول الأعضاء على ضمان المؤسسة لاستثمارات في بلدانهم وهي الموافقة التي نصت الاتفاقية على أن تمنحها الدولة المضيفة للاستثمار داعيا الدول الأعضاء بالاسراع بالرد الناجز في هذا الشأن. وذكر أنه من ناحية اخرى بلغت نسبة الزيادة في اقساط الضمان المتحصلة خلال العام 115% من مجمل الأقساط المتحصلة في العام سابقه، وسارت عمليات التعويض والاسترداد بصورة جيدة فبينما بلغت التعويضات خلال العام 184 الف دولار مقابل 8،2 مليون عام 2001 بلغ الاسترداد 4،1 مليون دولار مقابل 647 الف دولار للعام الذي سبقه ويرجع ذلك الى كفاءة حققتها المؤسسة في عمليتي الاكتتاب والاسترداد. وأضاف انه كان لحركة الاستحواذ والاندماج بين الشركات الكبرى التي افرزها عصر العولمة اثرها في بروز كيانات تأمين وضمان كبيرة الحجم اصبحت لها الهيمنة على سوق التأمين والضمان العالمي واقتسامه فيما بينها، كما واجهت الصناعة بروز أنشطة اقتصادية مستحدثة وبالتالي عدة مخاطر جديدة ما فتئت صناعة الضمان في منتدياتها الدولية والاقليمية تبحث بجدية في ابتداع معالجات لتغطيتها. وقد واكبت المؤسسة مع الوكالات الوطنية للضمان والمؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات تلك التطورات من خلال التعاون وتكامل الجهود في اطار الملتقى السنوي الذي تنظمه لتنسيق انشطتها وتطويرها. المصرف العربي ثم عقد الاجتماع السنوي لمجلس محافظي المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا وتم خلاله النظر في التقرير السنوي لمجلس الادارة عن اعمال المصرف لعام 2002 وتقرير مراقب الحسابات عن السنة المالية 2002 الذي تطرق الى تطورات الوضع الاقتصادي العالمي واتجاهات معدلات النمو والبطالة والتضخم والمديونية الخارجية والعوامل المؤثرة فيها مع تركيز خاص على الاوضاع الاقتصادية في الدول الافريقية غير العربية بحكم انها مجال عمل المصرف، حيث بين التقرير أن الاقتصاد الافريقي شهد تراجعا في معدل النمو لهذا العام بلغ 1،3% مقابل 5،3% في العام السابق، في حين انخفض معدل التضخم انخفاضا ملموسا اذ بلغ 6،9% مقابل 1،13% في عام 2001. كما تطرق التقرير الى نشاطات المصرف التمويلية خلال عام 2002 مع ذكر تفاصيل العمليات المنفذة والدول المستفيدة اضافة الى ايراد احصائيات عن اجمالي التعهدات والتمويلات التي قدمها المصرف منذ انشائه وحتى نهاية العام 2002 والتي بلغت حوالي 1807 ملايين دولار اميركي، اضافة الى تطورات المركز المالي للمصرف ونتائج اعماله خلال عام 2002 وهو ما ذكرناه انفا تحت عنوان المركز المالي للمصرف. هذا ويوصي مجلس الادارة الى مجلس المحافظين بتخصيص صافي الدخل المتحقق عن عام 2002 والبالغ 89،79 مليون دولار وذلك بتحويله الى مبلغ 46،3 ملايين لسداد القسط الاول لزيادة رأسمال المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وتحويل باقي المبلغ والبالغ 43،76 مليونا الى حساب الاحتياطي. وبلغت حقوق المساهمين حوالي 2578 مليون دولار منها 1500 مليون رأسمال مدفوع بينما بلغت الاحتياطيات الرأسمالية 1079 مليون دولار اميركي، في حين بلغ صافي الدخل لهذا العام حوالي 9،79 مليون دولار وهو ما يمثل عائدا على رأس المال المدفوع بنسبة 5% حيث سيتم تحويل صافي الارباح الى احتياطيات المصرف. الاستثمار الزراعي وبعد ذلك عقد الاجتماع السنوي لمجلس المساهمين في الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي الذي تم خلاله استعراض التقرير السنوي والاوضاع الاقتصادية العالمية وخاصة في المجال الزراعي والغذائي على الصعيدين العالمي والعربي، حيث تشير الاحصائيات الى أن الوطن العربي يعاني من فجوة غذائية نباتية وحيوانية تقدر بحوالي 13 مليار دولار اميركي في عام 2001. كما تضمن التقرير عرضا مفصلا عن أنشطة الهيئة الاستثمارية والشركات التابعة لها، اضافة الى الجهود التي بذلتها ادارة الهيئة في متابعة الشركات التي تواجه تعثرا في ادائها والنتائج المحققة من برنامج المتابعة. كما يستعرض التقرير ايجازا للاعمال الادارية والتنظيمية المنفذة ضمن توجيهات الهيئة الجديدة لتحسين الأداء ورفع كفاءته. كما تم استعراض نتائج اعمال الهيئة التي اظهرت أن اجمالي دخل الهيئة لعام 2002 بلغ حوالي 322 الف مليون «د.ك» بعد أن كان حوالي 4،6 ملايين «د.ك» في العام السابق، وذلك بسبب الظروف الاستثنائية التي تعرضت لها الأسواق المالية خلال العام الحالي خاصة بعد تداعيات أحداث 11 سبتمبر في اميركا وقد بلغت عائدات الاستثمار هذا العام حوالي (13،1) مليون «د.ك» بعد أن كانت حوالي 5،5 ملايين «د.ك» في العام السابق، والجدير بالذكر أن اجمالي الاستثمارات المالية المدارة من قبل الهيئة ومديري محافظ اخرين يبلغ حوالي 9،135 مليون «د.ك». وأشار التقرير السنوي الى أن اجمالي انفاق الهيئة للعام 2002 بلغ حوالي 4،3 ملايين «د.ك» بزيادة بلغت 400 الف «د.ك» نتيجة توظيف عدد من الكوادر ذات الخبرة في الجهاز الفني بالاضافة الى تنفيذ برنامج المتابعة لشركات الهيئة داخل وخارج دولة المقر، وعليه فقد بلغ صافي الدخل لهذا العام حوالي (6،4) ملايين «د.ك» بعد أن كان 3،3 ملايين «د.ك» في العام الماضي، وقد انخفض اجمالي احتياطيات الهيئة كما في نهاية عام 2002 الى حوالي 72 مليون دينار بعد أن كان حوالي 77 مليون «د.ك» في العام الماضي وذلك نتيجة قرار مجلس ادارة الهيئة بتوزيع ارباح على المساهمين بمقدار 5% من رأسمال الهيئة المدفوع. وبلغ اجمالي الارباح التي وزعتها الهيئة منذ انشائها حوالي 71 مليون دينار اي أن المساهمين استردوا ما يعادل ثلثي مساهمتهم على شكل ارباح. وخاطب معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش جميع اصحاب المعالي اعضاء مجلس المساهمين برغبة دولة الامارات في اعادة ترشيح عبد الكريم محمد العامري لرئاسة الهيئة لفترة ثانية. وقد بلغ اجمالي حجم استثمارات الهيئة المباشرة في رؤوس أموال الشركات والمشروعات القائمة وعددها 27 مشروعا ما مقداره حوالي 64 مليون دينار كويتي تمثل حوالي 50% من رأسمال الهيئة المدفوع، كما تساهم الهيئة في عدد 6 شركات قيد التنفيذ، في حين بلغت القروض التي قدمتها الهيئة لدعم شركاتها حوالي 5،45 مليون دينار كويتي وهي تمثل القروض التي قدمتها الهيئة لشركاتها هذا وقد حققت 9 شركات من شركات الهيئة ارباحا عن عام 2002 بلغ نصيب الهيئة منها حوالي 2،2 مليون «د.ك» مرتفعا عن مبلغ وقدره 428 الف «د.ك» في العام الماضي. وبلغ اجمالي اصول الهيئة في نهاية عام 2002 حوالي 212 مليون «د.ك» مقابل 5،219 مليون «د.ك» للعام السابق. هذا وتمثل الاصول المتداولة ما نسبته 66% والاصول غير المتداولة ما نسبته 34%. تغطية: عبد الفتاح منتصر