الاربعاء 21 صفر 1424 هـ الموافق 23 ابريل 2003 تشير البيانات المالية لشركة أبوظبي لبناء السفن الى أن صافي خسائر الشركة لعام 2002 بلغت 26.647 مليون درهم مقابل ارباح بلغت 9.140 ملايين درهم لعام 2002. وتعقد الجمعية العمومية للشركة اجتماعها السنوي يوم 26 ابريل الجاري لمناقشة تقرير مجلس الادارة والبيانات المالية للعام الماضي 2002. وتشير هذه البيانات الى أن اجمالي موجودات الشركة لعام 2002 بلغت 394.7 مليون درهم مقابل 399.5 مليون درهم، وانخفض اجمالي حقوق المساهمين الى 187.4 مليون درهم مقابل 222.8 مليون درهم. ويوضح بيان الدخل الى أن ايرادات العقود انخفضت لعام 2002 الى 94.2 مليون درهم مقابل 133.4 مليون درهم لعام 2001 وتكاليف العقود الى 64.6 مليون درهم مقابل 93.4 مليون درهم ليكون اجمالي الربح 29.5 مليون درهم مقابل 39.9 مليون درهم وفي المقابل زادت المصاريف العمومية والادارية الى 46.4 مليون درهم مقابل 27.7 مليون درهم واستهلاك العقارات والالات والمعدات الى 8.7 ملايين درهم مقابل 4.7 ملايين درهم. وبلغت الخسارة للعائد الاساسي على السهم 1.52 درهم مقابل 0.52 درهم. ويشير تقرير مجلس الادارة الى أن عام 2002 اتسم بالتحدي لشركة أبوظبي لبناء السفن على اكثر من صعيد. فبالنسبة لمشروع بينونة لبناء ست سفن حربية بطول 70 مترا يشير الى أنه منذ مارس 2002 حينما اعلنت الحكومة عزمها على ترسية هذا المشروع الهام على شركة أبوظبي لبناء السفن ونحن نعمل عن كثب مع عملائنا في القوات البحرية لدولة الامارات وشريكنا الاستراتيجي المسئول عن التصميم لاعداد واستكمال العقد والمواصفات لهذه السفن البحرية المتطورة جدا. كما عكفنا ايضا على توسعة مرافقنا وزيادة عدد موظفينا لتأمين حوض لبناء السفن بمواصفات عالمية وتوفير ايدي عاملة قادرة وجاهزة للمباشرة في بناء هذه السفن المعقدة. وفي مارس 2003 ابلغنا بان جميع مستندات عقدنا اعتبرت كاملة ومقبولة لدى حكومة دولة الامارات وبأن التوقيع على العقد سيتم قريبا، مع اننا توقعنا التوصل الى هذه المرحلة خلال العام 2002.ويعتبر هذا الانجاز الأهم من نوعه للشركة منذ انشائها ولا يمكننا التعبير بما فيه الكفاية عن أهمية هذا المشروع لشركة أبوظبي لبناء السفن. وفيما يتعلق بتوسعة المرافق: تم افتتاح المرافق الجديدة للشركة في يونيو 2002 تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس اركان القوات المسلحة لدولة الامارات وحضر الاحتفال وفود عسكرية من دول مجلس التعاون الخليجي، بالاضافة الى كبار الشخصيات ومسئولي الشركات من مختلف دول العالم. أن رؤية الحكومة في انشاء حوض سفن حديث بمواصفات عالمية قادر على خدمة العملاء العسكريين والتجاريين في كل دول مجلس التعاون الخليجي قد اصبح الان حقيقة. وبالنسبة لحصة حكومة أبوظبي ففي اواخر عام 2002 وافق مجلس الادارة على ترتيبات بيع اسهم الشريك الاصلي في مجال التكنولوجيا نيوبورت نيوز شيب بلدينغ (30% من اجمالي الأسهم) الى حكومة أبوظبي، وبذلك اصبحت حصة الحكومة 50% ويمتلك ما يقارب من 10.000 مساهم من مواطني الدولة نسبة الى 50% المتبقية. أن هذه الزيادة في حصة الحكومة تستمر في تعزيز العلاقة الوثيقة بين الشركة وحكومة أبوظبي. كما انها تتيح للحكومة ايضا النظر في امكانية عرض بعض تلك الأسهم على شركاء دوليين اخرين في مجال التكنولوجيا لتحقيق مزايا استراتيجية وتسويقية اضافية لشركتنا. وتم ادراج الشركة رسميا في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وأن رمز التداول للشركة هو ADSB ويجب الان التداول بجميع الأسهم من خلال سوق أبوظبي للأوراق المالية. وخلال العام 2002 تم توطين منصبين رئيسيين بالشركة كان يشغلهما موظفين وافدين، وهما نائب الرئيس لشئون المواد، ونائب الرئيس لشئون الموارد البشرية. تمت هذه التحويلات بيسر، وكان لاضافة هذين الموظفين من مواطني الدولة الى فريق ادارتنا العليا مساهمات هامة لنجاح الشركة. وقد تم ملء عدد اخر من المناصب الادنى في الشركة بموظفين من مواطني الدولة خلال العام، ويواصل برنامج التوطين مسيرته بنجاح. وعكس النتائج المالية لسنة 2002 التحديات التي واجهناها خلال السنة. ولسوء الحظ، تعتبر هذه النتائج ادنى بكثير من الأهداف التي حددناها في بداية سنة 2002 بسبب التأخير غير المتوقع في توقيع عقد بينونة. ويبين الأداء المالي للسنة بأن الشركة حققت ايرادات بقيمة 94.2 مليون درهم وخسارة صافية بقيمة 26.6 مليون درهم. ولو بدأ مشروع بينونة في منتصف 2002 كما كنا نتوقع لكنا حققنا ايرادات وارباحا اعلى بكثير للعام، ولكانت تلك الارباح اعلى بكثير من الذي انفق للاستثمارات الضخمة في المرافق وعدد الموظفين اللازمين لهذا المشروع الرئيسي. على اي حال، بما انه لدينا الآن تأكيدات من الحكومة بأن السير بمشروع بينونة بات وشيكا، فاننا على ثقة بأن الايرادات والارباح في السنوات المقبلة سوف تشهد تحسنا كبيرا وبأن مساهمينا سوف يكافأون نظير ثقتهم المتواصلة في شركة أبوظبي لبناء السفن. وفيما يتعلق باعمال الانشاءات الجديدة فبالرغم من التأخير في مشروع بينونة، فقد شهد العام 2002 اكبر تراكم لبناء سفن جديدة متعاقد عليها منذ تأسيس الشركة قبل سبع سنوات، ولدينا حاليا عقود قائمة لبناء 20 سفينة جديدة تتضمن ثلاث (3) مركبات انزال برمائية بطول 64 مترا، ومركبتين (2) انزال برمائيتين بطول 42 مترا واثنتي عشرة (12) ناقلة جنود مصنوعة من الالمنيوم بطول 24 مترا، وبارجتين (2) بطول 40 متراو جرافة قاطعة بطول 60 مترا. وبفضل حوض السفن ذو المواصفات العالمية والايدي العاملة التي قمنا بتطويرها، فان جودة السفن التي نفتخر ببنائها لعملائنا العسكريين والتجاريين تعتبر من الدرجة الاولى. أن القدرة على التعاقد على بناء 20 سفينة في آن واحد تعتبر فريدة من نوعها لأي حوض بناء سفن في منطقة الخليج، بل في الواقع افضل من معايير التصنيع حتى لاية احواض بناء سفن اسست في العالم واداؤها في هذه العقود يحقق تقدما جيدا. وفي هذا الوقت فاننا بصدد تسليم اول مركبة انزال بطول 64 مترا وكذلك اول ناقلة جنود. وعلى صعيد اعمال اصلاح السفن، حققت الايرادات الناتجة عن اصلاح السفن التجارية نموا جديدا خلال العام 2002 مقارنة بالسنوات الماضية. ومع تشغيل رافعة السفن الجديدة بطاقة 2000 طن، اصبحنا الان قادرين على اجتذاب السفن كبيرة الحجم التي تحتاج للاصلاح من عدد من العملاء الجدد المرموقين والعديد من عملائنا الحاليين. كما قمنا بتسويق هذه القدرات لبعض القوات البحرية لدول مجلس التعاون الخليجي. ونحن حاليا بصدد تقديم عروض لترميم سفن في عمان وقطر، وهو اتجاه نتوقع له النمو مستقبلا مع استمرارنا بتثبيت نجاحنا مع عملائنا هنا في دولة الامارات. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: