الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، خلال مشاركتها في معرض الإمارات للوظائف الذي افتتح أعماله صباح أمس الأول في مركز معارض مطار دبي، عن إطلاق برنامج «ارتقاء» الذي يهدف إلى استقطاب الطلبة المواطنين حديثي التخرج وتزويدهم بخدمات تدريب إداري متخصصة. ويسعى البرنامج الجديد إلى إعداد الكوادر الوطنية الواعدة لتسلم مواقع قيادية في المؤسسات المختلفة، من خلال توفير برنامج تدريب إداري شامل ومتخصص. وانطلق العمل على برنامج «ارتقاء» العام الماضي في دائرة التنمية الاقتصادية بهدف توفير خدمات تدريبية متخصصة للمواطنين حديثي التخرج من الحاصلين على معدلات عالية في التخصصات المختلفة وممن يتمتعون بقدرات ومقومات العمل في مناصب قيادية في المؤسسات المختلفة. وقد استقطب البرنامج خلال العام الحالي 9 متدربين ممن شارفوا على إنهاء متطلبات التخرج وسيتسلمون مهام عملهم بشكل كامل خلال سبتمبر المقبل 2003. ويتواجد الطلبة المتدربون على جناح الدائرة في معرض الإمارات للوظائف لتقديم شرح للزوار عن طبيعة البرنامج وكيفية الانضمام للبرنامج ومستوى التدريب الذي يحصلون عليه. وقال محمد علي العبار، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في تعليق على البرنامج: تشهد إمارة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام نهضة وتطوراً سريعاً، الأمر الذي يوجب علينا التركيز على الطاقات الوطنية المحلية وتشجيعهم على الإبداع والمساهمة في تعزيز النمو والتطور في الدولة. وحرصنا في دائرة التنمية الاقتصادية على إطلاق برنامج يمكننا من خلاله توفير الدعم والرعاية المناسبة للطاقات الوطنية وتحفيزهم على الإنجاز والتطور بسرعة، الأمر الذي يمكننا من إعداد جيل جديد من قادة المستقبل يسهمون في استكمال مسيرة التنمية والتطور. وأضاف: يهدف البرنامج التدريبي، الذي يمتد على مدى عام كامل، إلى تزويد المتدربين بالمهارات الإدارية الأساسية وتحفيزهم على التطور المستمر، بالإضافة إلى تشجيعهم على تطوير مهاراتهم القيادية من خلال التوجيه والنصح المستمر. وتعتمد الدائرة في خططها التدريبية ضمن هذا البرنامج على أحدث الأنظمة المعتمدة من معهد القيادة والإدارة في المملكة المتحدة. وتعد دائرة التنمية الاقتصادية المؤسسة الحكومية الوحيدة التي تطبق هذا النظام التدريبي المتخصص لإعداد المديرين والقيادات الواعدة. وتمت دعوة الخريجين الجدد في عدد من الجامعات والكليات المحلية من الجادين الذين يتمتعون بثقة عالية بالنفس والمتحمسين للمشاركة في البرنامج. ويتضمن البرنامج الذي يمتد لفترة 12 شهراً تدريباً عملياً من خلال إسناد مهام فعلية للمتدربين بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لهم للمشاركة ضمن فرق الإدارة العليا والقيام بمسئوليات حقيقية أيضاً. ويختار البرنامج الخريجين المواطنين الجدد وفق أسس موضوعية يخضعون خلالها لدورات تدريبية متخصصة تهدف إلى الارتقاء بهم إلى أعلى مستويات العمل المهني الفاعل. وتشمل عملية الانتقاء الاطلاع على السيرة الذاتية لأفضل الخريجين من كليات مختارة وإجراء مقابلات شخصية معهم داخل الكلية نفسها واختيارهم وفق ذلك. ويخضع المرشحون النهائيون لبرنامج تدريبي خاص مصمم بحيث يغطي جميع الجوانب والقضايا العملية. وتشمل البرامج العلاقات التجارية ومهارات تقديم العروض التوضيحية والتدريب على الكمبيوتر وأسس الإدارة المالية ومهارات الاتصالات الهاتفية والتفاعلية والتسويق وتطوير المواقف الإيجابية ومدخل إلى إدارة الموارد البشرية. وتتاح الفرصة أيضاً للمتدربين للعمل في أقسام محددة داخل المؤسسة ليتمكنوا من وضع مشروع تخرج مرتبط بهذه الدورة. ويجري تقييم المتدربين بشكل دوري في مختلف القضايا بما فيها رأيهم في المؤسسة التي يعملون فيها وقدرتهم على التكيف مع بيئة العمل وإجراءات التقييم التي تعتمد أسسها على برنامج «آي إل إم» البريطاني. ويحصل الخريج الذي يتمكن من إتمام البرنامج بنجاح على شهادة إدارية معترف بها دولياً. وتخطط دائرة التنمية الاقتصادية إلى تطوير برنامج «ارتقاء» ليشمل عدداً أكبر من الخريجين المواطنين لهذا العام بهدف إعداد رديف ثان من الإداريين من أبناء الإمارات. وقد تم اختيار الخريجات الست والخريجين الثلاثة الذين يشكلون المجموعة الأولى كمندوبين للبرنامج حيث سيقومون بعمليات التنسيق مع كلياتهم التي تخرجوا فيها للترويج للبرنامج بين خريجي المستقبل.