الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 ابلغ مسئولون في منطقة الشرق الاوسط رويترز هذا الاسبوع ان الخسائر التي لحقت بالسياحة والتجارة بسبب الحرب في العراق اضرت باقتصادات المنطقة لكن المكاسب الناتجة عن صعود اسعار النفط ستساعد دول المنطقة بما يجعل الكثير منها يحقق نموا سريعا هذا العام. وقالوا ايضا ان نهاية الحرب ستؤدي على الاغلب الى تحسين المناخ الاقتصادي لكن التوقعات مرهونة بالاستقرار السياسي في المنطقة ككل. وقال غسان الرفاعي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري «اذا كانت هناك قلاقل لدى جارك الجنب ولو قلاقل محلية فانك ستتأثر بها ايضا.. ناهيك عن الحرب». لكن الرفاعي يأمل ان تحقق سوريا التي لها حدود مع العراق نموا اقتصاديا يتراوح بين 5,3% الى 0,4% هذا العام. ويقل هذا قليلا عن توقعات صندوق النقد الدولي لمعدل النمو في المنطقة لعام 2003 والبالغ 1,5%. وقال سلطان بن ناصر السويدي محافظ البنك المركزي الاماراتي ان هناك ادلة على هبوط في الاستثمارات والسياحة. لكنه هون من شأن اثارهما على الاقتصاد الاقليمي على المدى الطويل. وقال «انها لن تكون آثار تستمر لفترة طويلة». وقال البنك الدولي الاسبوع الماضي ان مصدري النفط مثل السعودية وايران ودولة الامارات سيستفيدون بشكل عام من الحرب. لكن مسئولا ايرانيا كبيرا قال ان اقتصاد ايران عانى من اضرار ايضا. وقال وزير المالية الايراني طهماسب مظاهري ان الحرب في العراق الحقت ضررا بالاقتصاد العالمي «ولاننا عضو في الاقتصاد العالمي فانها تضرنا ايضا. اننا نحاول تقليل الاثار الى ادنى حد ممكن». ورغم الشكاوى فان مظاهري توقع ان ينمو اقتصاد ايران بنسبة 5,6% على الاقل هذا العام وقال ان هناك فرصة لنمو اعلى قد يصل الى 8%. وانقسم المسئولون بشأن ما ستعنيه نهاية الحرب في العراق بالنسبة لاقتصاد المنطقة. واشار البعض الى ان اقتصادا جديدا منفتحا على الاعتاب وان الاطاحة بصدام حسين قد تدعم ثقة المستثمرين. وقال انور أهادي محافظ البنك المركزي الافغاني «نهاية الحرب ستزيل الشكوك من الافق». وتوقع ان ينمو اقتصاد افغانستان بنسبة 10% على الاقل هذا العام. ورحيل صدام حسين والتهديد الذي شكلته حكومته في المنطقة قد يشجع ايضا الحكومات العربية على تخصيص قدر اكبر من الاموال للتنمية الاقتصادية بدلا من انفاقها على الاسلحة. وقال السويدي «اعتقد ان الاثار ستكون محسوسة في الدول العربية لان اموالا اقل ستنفق على الاسلحة». واضاف قائلا «هذا سيؤدي الى زيادة الاستثمارات وايجاد وظائف. اننا متفائلون. هناك الكثير من الفرص امام السياحة في المنطقة سيعززها الاستقرار». وتتهم الولايات المتحدة سوريا بتقديم ملاذ لاعضاء من حكومة واسرة صدام حسين وتطوير اسلحة كيماوية. واثارت هذه الاتهامات مخاوف في اوروبا ومختلف العالم الاسلامي من ان سوريا قد تكون هدفا لضربة عسكرية في المستقبل. ورغم ان واشنطن نفت رسميا ان لديها خططا لاستهداف سوريا الا ان هذا النفي لم يهديء تلك المخاوف. وقال الرفاعي «اذا توقف كل هذا العمل العسكري فانه عندئذ يمكن للمرء ان يتوقع معدلات نمو عادية للاقتصادات في جميع دول العالم العربي.. لكن خلاف ذلك فانني لست متفائلا». رويترز