السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 المراقب لحركة البناء يجد ان هناك حركة كبيرة وبنايات على مختلف القياسات والأحجام تقام في كل امارات الدولة لاستيعاب الطلب المتزايد على السكن ثم عمليات الاحلال ، والتجديد بكافة المناطق لبنايات جار عليها الزمن وأدت دورها وفقا لمواصفات عصرها ومتطلباته. ولا شك ان الاستثمار العقاري جاذب في الوقت الراهن نظرا لعائده السخي مقارنة بالأوعية الاستثمارية الأخرى وهذا سبب آخر من أسباب الاقبال على البناء بصرف النظر عن حاجة السوق لبنايات جديدة أم لا والأمر متروك كما يقول أهل الاختصاص للعرض والطلب. ولكن ترك الأمر هكذا دون قيود يحتاج إلى أكثر من علامة استفهام. وهو الى متى يستمر الاندفاع نحو العقار فقط دون غيره؟ أليس من الأجدر والفائدة الأعظم البحث عن قنوات أخرى أكثر جذبا وتوجيه الاستثمارات إليها حتى لا نفاجئ ذات يوم بتزايد منفلت للعرض مقابل الطلب حيث تشير مصادر عقارية إلى ان العرض في دبي يزيد على 20% وفي الشارقة ما بين 2530% في مجال الشقق السكنية ومع ذلك يستمر البناء وتدخل بنايات جديدة إلى السوق. حقيقة ان النسب غير مخيفة في الوقت الحالي بل هي أمور عادية حيث يتوفر للمستأجر البدائل ولكن نظرة إلى الواقع تشير إلى ان الاستمرارية في هذا الاطار قد تخلق واقعا جديدا أمام المستثمرين. والملاحظة الثانية ان هناك في بعض الامارات تتزاحم البنايات وتتجاور ما بين أشباه الأبراج وبنايات ذات طوابق محدودة.. وتقام هذه البنايات دون مراعاة للشكل الجمالي العام بل ودون توفير مواقف للسيارات وبشكل يجعل هناك أزمة حقيقية حتى تكاد الشوارع الداخلية والجانبية تكون مسدودة معظم فترات اليوم.. مما يخلق أزمات مرورية ولقد وصلت العديد من الشكاوى إلى هذه الصفحة تطالب بايجاد حلول للاختناقات المرورية على الطرق الخارجية والداخلية أيضا وأن يلزم صاحب البناية على الأقل بتوفير مواقف لسيارات السكان ولو في تراخيص البنايات الجديدة. المحرر