الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 أعلن الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء المصري أن هناك عدة مبررات دفعت الحكومة للتقدم بمشروع قانون البنوك الموحد.. وقال عبيد في بيان له أمام مجلس الشعب الذي بدأ في مناقشة مشروع القانون ان هذا المشروع من أهم المشروعات لتعلقه بالحياة الاقتصادية في مصر وتعامله مع قطاع مؤثر جدا وهو الجهاز المصرفي. وأضاف عبيد ان التشريع الجديد جمع تشريعات تختص بتنظيم عمل البنوك وسرعة الحسابات في تشريع واحد. كان المجلس قد وافق على مشروع القانون من حيث المبدأ، وأكد المجلس أن المشروع يستجيب لمطالب المؤسسات النقدية لمواجهة المتغيرات العالمية وتدعيم دور المؤسسات في الحفاظ على عدم انفلات الاسعار وتحقيق التوازن في السوق واستقرار أسعار الصرف للحد من سلبيات التحول الى اقتصاد السوق والاندماج في السوق العالمية. وأشار المجلس الى اهتمام مشروع القانون بسلامة عمليات الاتقان والتوظيف التي يتسم بها الاداء الاقتصادي العالمي ويدعم المشروع القدرة التنافسية لمؤسسات الجهاز المصرفي من خلال رفع رؤوس أموالها وتفعيل سبيل الاندماج في بعض وحدات الجهاز المصرفي والاستفادة من وفورات زيادة الحجم ومنع السيطرة الاحتكارية على المؤسسات المصرفية - كما نظم التأمين على الودائع لحماية أموال المودعين وتحفيزهم على الادخار ويحد من على استخدام المنجزات التكنولوجية الحديثة ورفع معدلات المعرفة لدى العاملين في الجهاز المصرفي بالتدريب المستمر. وحدد مشروع القانون البنك المركزي بأنه شخص اعتباري عام يتبع رئيس الجمهورية، ويتكون رأسماله المدفوع من مليار جنيه، وتعتبر أمواله أموالا خاصة واخضاع الجرائم التي تقع عليها لقانون العقوبات. ويؤدي البنك المركزي الى تحقيق الاستقرار في الأسعار وسلامة النظام المصرفي، والسياسة النقدية، ويعقب محافظة بقرار جمهوري لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد. ويعمل البنك المركزي مستشارا ووكيلا حاليا للحكومة، ويقدم لها القروض لتغطية العجز الموسمي في الموازنة العامة، ويلتزم البنك بتقديم تقرير ربع سنوي لرئيس الجمهورية يشمل تحليلا للتطورات النقدية والائتمانية والمصرفية وأرصدة المديونية الخارجية. كما يقدم تقريرا سنويا الى رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشعب عن الأوضاع النقدية والائتمانية. ويقوم البنك المركزي بمباشرة انشاء البنوك وتسجيلها، ويحق لمحافظة طلب تنمية أي رئيس بنك يخالف القواعد المتعلقة بسلامة أموال المودعين، وأصول البنك. كما يتضمن مشروع القانون انشاء معهد مصرفي. وتضمن المشروع عدم جواز زيادة ملكية أي شخص طبيعي أو اعتباري عن 10% من رأس المال المصدر، أو تملك أي نسبة تؤدي الى السيطرة عليه الا بعد موافقة البنك المركزي. ويضع البنك المركزي قواعد للرقابة والاشراف على البنوك، كما يضع معايير منح القروض وتسهيلات الائتمان معدلات السيولة. وحافظ مشروع القانون على سرية الحسابات، ويحظر الاطلاع على أية معلومات تتعلق بالحسابات أو الودائع الا بأمر قضائي اذا اقتضى ذلك كشف الحقيقة في جناية أو جنحة قامت الدلائل الجدية على وقوعها. واجاز المشروع لأي شخص طبيعي أو معنوي الاحتفاظ بما يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي، والقيام بكل عمليات النقد الأجنبي، والتعامل بها في الداخل عن طريق البنوك. ويحق لمحافظ البنك المركزي الترخيص لشركات الصرافة بالتعامل في النقد الأجنبي، وأجاز المشروع ادخال النقد الأجنبي أو اخراجه بشرط الافصاح عنه عند الدخول أو الخروج اذا جاوز 20 ألف دولار أميركي أو مايعادله. وأجاز القانون للقادمين أو المسافرين حمل مبلغ في حدود 5 آلاف جنيه مصري، وأجاز المشروع لرئيس الوزراء بالتشاور مع محافظ البنك المركزي تعديل المبلغ. وفرض مشروع القانون عقوبة الحبس من سنة الى سنتين للعاملين بالبنوك المتهمين بافشاء سرية الحسابات. واجاز المشروع التصالح في المنازعات التي تقوم بين البنوك وعملائها حول القروض والتسهيلات. كما فرض المشروع عقوبة تبدأ من اللوم الى حل مجلس ادارة أي بنك يخالف هذا المشروع أو القرارات التي يصدرها مجلس ادارته. القاهرة ـ مكتب «البيان»: