الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 يتسلم البرلمان المصري - الاسبوع المقبل - من الحكومة أول مشروع موازنة عامة للدولة تعكس حالة الطوارئ الاقتصادية في السوق المصرية، نتيجة المتغيرات والتطورات المتلاحقة في المنطقة. وأكدت المؤشرات العامة للموازنة الجديدة للعام المالي 2003/2004 حملها كل مقومات إدارة الأزمات الاقتصادية في ظل حالة الانخفاض المتوقع في الموارد السيادية..، ومنها تحويلات المواطنين العاملين في الخارج بعد أن خرجت تحويلات المصريين في العراق من دائرة التقديرات، في الوقت الذي حدثت فيه حالة انخفاض حاد في تحويلات العاملين في دول الخليج نتيجة لظروف العودة الاضطرارية أو الحالات الاستئنائية التي تواجه هذه الدول، إضافة إلى ما ينتج عن خروج العراق - لمدة لا تقل عن ستة أشهر على الاقل - من دائرة حسابات حصيلة الصادرات المصرية، والانخفاض المتوقع في الرسوم الجمركية والضرائب. وتبدأ المجموعة الاقتصادية الوزارية فور إحالة مشروع الموازنة إلى البرلمان إتصالات مع المجموعات النيابية من التيارات الأغلبية والمعارضة، في إطار الإتفاق على سقف أقصى لا ينبغي تجاوزه في مطالب النواب لتدعيم بعض بنود الموازنة أخذا في الاعتبار حالة الطوارئ الاقتصادية، في الوقت الذي تتعهد فيه الحكومة بتوفير عدد لا يقل عن العام المالي وهو 170 ألف وظيفة جديدة لامتصاص البطالة. وكذلك الإلتزام باستمرار الدعم الحكومي في السلع الأساسية وصرف العلاوات الدورية وكذلك العلاوة الاجتماعية الجديدة بنسبة 10%. وذكرت مصادر قريبة الصلة من الحكومة أنها قد حرصت على عدم إدراج اعتمادات مالية خاصة ووضعها تحت بند الاحتياطي دون تخصيص، لكي تواجه بها الحكومة بعض المطالب البرلمانية بزيادة بعض بنود الموازنة وهو سيناريو متكرر سنويا. وأضافت المصادر أن الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة قد طلب عقد لقاء له مع نواب الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم لإجراء حوار يستهدف تهيئة المناخ لمناقشات هادئة للموازنة وخطة التنمية للعام المالي الجديد وتجنب الصدام أو إحراج الحكومة في مطالب لا تتدبر لها موارد مالية وألا سيكون البديل زيادة الاعباء على المواطنين. وتعول الحكومة بصفة أساسية على القطاع الخاص ليتولى تنفيذ أكثر من 75% من خطة التنمية الاستثمارية للعام المالي الجديد على أن تتولى الحكومة وفي المقابل وضع التيسيرات اللازمة لانجاز هذه المهمة. في الوقت نفسه تدور التوقعات حول تضاؤل فرص زيادة الاستثمارات العربية والاجنبية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: