الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 قالت وزارة الصناعة والتجارة ان الصادرات الاردنية للعراق ستستأنف نشاطها اعتبارا من الاسبوع الحالي ضمن اطار مذكرة التفاهم في حين ما زال العمل بالبروتوكول التجاري مجمداً بين البلدين. وقالت انه تمت الموافقة على 18 عقدا لمصدرين اردنيين وفق البروتوكول منذ بداية العام الحالي ليصار الى قيامهم بانهاء اجراءات الشحن الى بغداد. واكد الدكتور صلاح البشير وزير الصناعة والتجارة ان الفرصة قائمة امام الشركات الاردنية للتصدير الى العراق فيما بعد خاصة ان هذه الشركات مؤهلة ولها معرفة بالسوق العراقي واحتياجاته كما انها تمتاز بقدرة انتاجية كبيرة ومنافسة في الاسعار. وقال وزير الصناعة ان الشركات الاردنية ترتبط بعلاقات جيدة مع القطاع الخاص العراقي الذي سيلعب دورا مهما في تنظيم شئون العراق الاقتصادية. واضاف خلال لقائه بممثلي غرفة صناعة اربد ان الحكومة مهتمة بتقديم المساعدة والدعم لكافة الصناعيين المتضررين وان الاولوية ستعطى للمصانع التي توقفت صادراتها الى العراق نتيجة الحرب ويقع على عاتقها كثير من الاعباء وتشغل عددا كبيرا من العمال مشيرا الى ان صادرات الشركات الاردنية الى العراق تشكل ما نسبته 20% من الصادرات الوطنية. وقال رئيس غرفة صناعة اربد ماهر الناصر ان مصانع الشمال تعرضت لخسائر كبيرة بسبب الحرب على العراق والظروف السائدة في المنطقة وباتت تعاني من ظروف مالية صعبة للغاية حيث ترتبط الشركات بعلاقات تجارية مميزة مع الجانب العراقي وكانت قد وقعت العديد من العقود التصديرية الى بغداد بموجب مذكرة التفاهم النفط مقابل الغذاء وكذلك البروتوكول التجاري. واوضح الناصر ان معظم منتجات هذه المصانع ما زالت في مخازنها بانتظار الموافقة على تصديرها ضمن آليات تضمن حقوق اصحابها. وقال ان قيمة العقود على البروتوكول العائدة لهذه الشركات ما قيمته 2.021.039 دولارا فيما بلغت قيمة العقود على مذكرة التفاهم 24.143.069 يورو. وطرح رئيس غرفة صناعة اربد عددا من القضايا والموضوعات التي تهم القطاع الصناعي في اربد وفي مقدمتها المطالبة بتوسيع صلاحيات مركز جمرك مدينة الحسن الصناعية وتوحيد الجهات الرقابية على المصانع والعمل على الغاء الكفالات البنكية لاعادة التصدير كونه تم اعفاء مدخلات الانتاج من الرسوم الجمركية وايجاد آلية ثابتة لذلك او باتخاذ تعهد على المصانع. واثار الناصر موضوع الشركات التي اخذت قروضا من البنوك لتمويل شراء مواد بسبب عدم امكانية تصدير هذه البضائع مما ادى الى استحقاق القروض وقامت البنوك بالغاء التسهيلات البنكية من الكفالات والاعتمادات وذلك بحجة التعليمات الصادرة من البنك المركزي. وكان وزير الصناعة قد بدأ سلسلة لقاءات مع ممثلي الفعاليات الاقتصادية لتحديد حجم الاضرار التي منيت بها الشركات والمصانع الاردنية اثر العدوان الاميركي على العراق وذلك في خطوة تستهدف مساندة القطاع الخاص المحلي على تجاوز تبعات الحرب والتخفيف من حجم الخسائر التي تعرض اليها. ومن جانبها تعهدت الامم المتحدة بايجاد حل لمشكلة العقود الاردنية الموقعة بموجب مذكرة التفاهم حيث تم تنفيذ بعض العطاءات وتنتطر صدور آليات خاصة لتصريفها الى السوق العراقي كون البضاعة اعدت ضمن مواصفات واشتراطات طلبها الجانب العراقي. من جانب آخر قال رئيس غرفة صناعة اربد ان صادرات مدينة الحسن الصناعية لم تتأثر بالعدوان على العراق حيث بلغت صادراتها خلال الربع الاول من العام 993.031.80 مليون دولار مقابل 3.65 ملايين دولار للفترة ذاتها من العام الماضي وبزيادة مقدارها 14 مليونا اي ما نسبته 22%. وقد سجل قطاع المحيكات اعلى نسبة تصدير بلغت 5.74 ملايين دولار مقابل 5.51 ملايين دولار للربع الاول من العام 2002 حيث بلغت نسبة التغير 45%. وبلغت صادرات المدينة الشهر الماضي 4.26 ملايين دولار مقابل 1.20 مليون دولار صادرات شهر مارس العام الماضي وارتفع مقدار التغير بنسبة 31%. ويعتبر البروتوكول التجاري النفطي اضافة الى مذكرة التفاهم النفط مقابل الغذاء الأدوات الرئيسية التي تعامل بها المصدرون الأردنيون للتصدير للعراق لكن البروتوكول اقتصر على السلع الاردنية التي تستوفي القيمة المضافة المطلوبة في حين يمكن للمصدرين التصدير للعراق سلعا ذات منشأ أردني أو غير أردني تخضع لاعتبارات معينة. وظل العراق على الدوام الشريك التجاري الرئيسي للأردن خلال اكثر من عقد مضى نتيجة اعتماد نحو 22% من اجمالي الصادرات على سوقه كما ان معظم الاحتياجات النفطية للمملكة كانت تزود من قبل العراق. وقد توقفت الصادرات الاردنية وغيرها للعراق اثناء الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة الاميركية على العراق. ويتأمل مصدرون اردنيون وعلى وجه الخصوص في مجال الزيوت النباتية والدهون الا تؤثر الظروف الراهنة على تواجدهم في السوق العراقية. كما سيستأنف ميناء العقبة الذي اعتمدته الامم المتحدة ميناء رئيسياً لتزويد الحاجات الانسانية اضافة لموانيء الكويت والاسكندرون واللاذقية نشاطه في التصدير واعادة التصدير للعراق. عمان ـ عصام المجالي: