الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 اكد معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية رئيس مجلس ادارة مصرف أبوظبي الاسلامي أن المصرف يعتزم المحافظة على تنمية وتعزيز المركز المالي له وتنويع مصادر الدخل وتقليل المخاطر بالاعتماد على عمليات التمويل المدروسة والعمل على زيادة الاستثمار في السوق المحلية وتقديم خدمات مصرفية متميزة والتركيز على احتياجات المتعاملين. وقال معاليه في كلمة له خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية الخامس لمصرف أبوظبي الاسلامي مساء امس الاول بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي قال ان المصرف يعتزم تقديم خدمات التأمين الاسلامي وزيادة عدد فروعه بافتتاح 5 فروع جديدة العام الحالي والعمل على مواكبة التطوير المستمر وفقا لسياسة ائتمانية واضحة المعالم واستقطاب ودائع جديدة وتعظيم الارباح وزيادة حقوق المساهمين واتباع الشفافية وحماية مصالح المستثمرين. وأضاف معاليه أنه في ظل المعطيات الحالية فإن ادارة المصرف تنظر لعام 2003 بتفاؤل يشوبه الحذر نظرا لما تمر به المنطقة عموما من ظروف صعبة واحداث سياسة وعسكرية وتوترات تؤثر في مجمل الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية. وقال ان عام 2002 لم يكن عاديا بل بدا والظلال القاتمة تلفه واجواء الترقب والتوتر تسوده، فأصبحت الحيطة والحذر هي السمة التي تحكم عمل الأسواق الدولية، ونادرا ما شهد العالم مثل هذا الارتباك. وحسب التقديرات الاولية لصندوق النقد الدولي بلغ معدل نمو الاقتصاد العالمي 2.8% مقابل 2.4% عام 2001م، وبلغ معدل نمو الاقتصاد الاميركي 2.4% مقابل 0.3% عام 2001م، ومنطقة اليورو 0.9% مقابل 1.6% في عام 2001م، وأن الاقتصاد الياباني الذي يعد ثاني اقتصاد في العالم، لم يشهد علامات حقيقية على التعافي، وتراجع معدل نموه السنوي بواقع 0.3 مقابل 0.3% عام 2001 وتراجع سعر الفائدة على الدولار الى ادنى مستوياته منذ واحد واربعين عاما، ووصل الى 1.25%، وخيمت المخاوف على أسواق النفط والمال وبلغ متوسط سعر نفط سلة اوبك 24.36 دولارا للبرميل الواحد، وتراجعت مؤشرات أداء اسواق الأسهم العالمية، كما بلغ معدل نمو التجارة العالمية «الصادرات والواردات» 2.1 مقابل تراجع بنسبة 0.1% عام 2001م، ولم تكن الاقتصاديات العربية هي الأخرى بعيدة عن تفاعلات الاقتصاد العالمي، والانخفاضات المتتالية بأسعار الفائدة. وأضاف الناصري أنه على صعيد الاقتصاد المحلي، بالرغم من حالة الغموض في ظل التطورات الاقليمية والدولية الاقتصادية والسياسية والعسكرية وعدم وضوح الرؤى بتوجيهات الاقتصاد العالمي، فإن اقتصاد الامارات حقق في العام 2002م نتائج ايجابية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وجاءت نتائج السوق المحلية للأسهم مرضية مقارنة بأسعار الأسهم العالمية، وكانت حركة القطاعات الاقتصادية غير النفطية نشطة ابتداء من القطاع التجاري بشقيه الداخلي والخارجي مرورا بقطاع التشييد والبناء وانتهاء بالقطاع الصناعي الذي شهد تنفيذ العديد من المشاريع النفطية. وجاء ترتيب الامارات في العام 2002م الاول عربيا والعشرين عالميا من حيث مخاطر الاستثمار والتعامل التجاري والقدرة على مقابلة الالتزامات المالية وسداد الديون «حسب المؤشر المركب للمخاطر الصادر عن مؤسسة بي ار اس وهي منظمة تقييم دولية». وهذه المكاسب جميعها جاءت نتيجة لعدة عوامل منها قدرة الدولة على التعامل بصورة ايجابية مع التطورات الدولية منطلقة بذلك من ثوابتها السياسية والاقتصادية، ودورها الحيوي في التعاون مع الدول المنتجة للنفط بهدف تحقيق استقرار الاسعار بما يخدم اقتصاد الامارات وبقية المنتجين والمستهلكين على السواء. حيث تشير التقديرات الاولية الى بلوغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي لاقتصاد الامارات عام 2002م ما نسبته 3.5% مقابل 3% عام 2001م وذلك بسبب تحسن اسعار النفط والنمو المتواصل للقطاعات غير النفطية. وحول نتائج عمليات مصرف أبوظبي الاسلامي خلال العام الماضي أوضح أن اجمالي الموجودات كما في 31 ديسمبر بلغ 7.9 مليارات درهم مقابل 6.1 مليارات درهم عام 2001، بزيادة مقدارها 1.8 مليار درهم وبلغ معدل النمو السنوي للموجودات 30% وفي مجال استخدام الموارد المالية وتوظيفها، احتلت الاستثمارات الدولية في المرابحة والمضاربة المرتبة الاولى وبلغت أهميتها النسبية 48% من اجمالي استخدامات الموارد وكان معدل نموها 21% وجاءت بالمرتبة الثانية من حيث الاستخدامات محفظة التمويلات المحلية بالمرابحة والاستصناع والمضاربة وبلغت أهميتها النسبية 32% وبلغ معدل نموها 50%. واحتلت عمليات الاجارة بنوعيها المحلية والدولية المرتبة الثالثة بنسبة 9% من اجمالي الاستخدامات وكان معدل نموها السنوي 48% بالمقارنة مع العام الماضي. وتراجعت عمليات الاستثمار في الأوراق المالية بنسبة 8% لتصل الى 421.7 مليون درهم مقابل 459.348 مليون درهم. ومع زيادة عدد الفروع ارتفعت. وقال رئيس مجلس ادارة مصرف أبوظبي الاسلامي انه مع زيادة عدد الفروع ارتفعت السيولة النقدية لتصل الى 353 مليون درهم مقابل 242.3 مليون درهم عام 2001 بنمو نسبته 45.7% وفي جانب المطلوبات بلغت الزيادة في الودائع من المؤسسات المالة 821 مليون درهم لتصل الى 1.2 مليار درهم اي بنمو مقداره 205.% عن العام الماضي. وفي جانب ودائع الافراد والشركات فقد بلغت الزيادة عام 2002م ما قيمته 914 مليون درهم لتصل الى 5.2 مليار درهم وبنسبة نمو بلغت 21% مشيرا الى أن نمو ودائع الافراد والمؤسسات المالية في ظل الظروف الحالية يشير الى الثقة العالية التي يضعها العملاء بالمصرف. كما بلغت حقوق المساهمين 1.3 مليار درهم مقابل 1.28 مليار درهم عام 2001م، اي بزيادة مقدارها 22.2 مليون درهم. وبلغت كفاية رأس المال الذي يقيس قوة ومتانة المركز المالي للمصرف 31.86% مقابل 38.27% العام الماضي. وذكر أن اجمالي الايرادات المحققة للعام 2002 بلغ ما قيمته 244.2 مليون درهم مقابل 267.8 مليون درهم عام 2001، اي بتراجع بلغت نسبته 9% عن العام الماضي مرجعا التراجع الى تقلبات الأسواق الدولية وما نجم عنها من انخفاض الايرادات المحصلة من المرابحات والمضاربات بنسبة 47% عن عام 2001 اي بقيمة 75 مليون درهم. وفي جانب المصاريف فقد بلغت 111.7 مليون درهم مقابل 92.8 مليون درهم عام 2001م وتركزت معظم زيادة المصاريف في بنود تكاليف الموظفين والمصاريف الادارية والعمومية ومصاريف تأسيس الفروع والتي شكلت ما نسبته 81% من اجمالي المصاريف موزعة بين 57% للموظفين و24% للمصروفات الادارية والعمومية ولتأسيس الفروع. وأوضح أن ارباح مصرف أبوظبي الاسلامي للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر قبل التوزيع بلغت 132.45 مليون درهم موزعة بين 56 مليون درهم للمودعين «متضمنة مبلغا متبرعا به من ارباح المساهمين» و75.6 مليون درهم للمساهمين. وبالنسبة لتوزيع الارباح للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2002م فقد تم توزيع ارباح المساهمين البالغة 75.6 مليون درهم بواقع 10% للاحتياطي القانوني و10% للاحتياطي العام وتوزيع 50 مليون درهم للمساهمين نقدا والجزء المتبقي من ضمن الارباح المحتجزة. وأكد الناصري أن مصرف أبوظبي الاسلامي يسعى أن يكون مصرفا يعتمد الشمولية والحداثة ويصوغ نشاطه وفقا لمباديء الشريعة الاسلامية ويحقق مفهومه المتكامل بالتركيز على احتياجات المتعاملين وتلبية رغباتهم باستخدام احدث وسائل التقنية والحرص على تعظيم عوائد المساهمين والمودعين. وانطلاقا من ذلك فقد شهد عام 2002م العديد من النشاطات. حيث ارتفع اجمالي اصول المصرف بنسبة 30%، كما زاد حجم الودائع المستقطبة بنسبة 20% بالرغم من تراجع نشاط المحافظ الاستثمارية الاسلامية متأثرة بالأحداث والتوترات الدولية مما ادى بدوره الى تخفيض هوامش الربح في السوق الدولية. كما شهد عام 2002 ارتفاع حجم تمويلات المصرف في السوق المحلية بنسبة 30% حيث انصب التمويل في السوق المحلية على تمويل مشاريع البنى التحتية والهياكل الارتكازية في الاقتصاد المحلي مثل تمويل مشروع الكهرباء والماء بالشويهات حيث تعهد المصرف بتمويل الشريحة الاسلامية البالغة قيمتها 250 مليون دولار وكان نصيبه منها 200 مليون دولار وكذلك في مشروع انابيب توصيل المياه من محطة الشويهات قام المصرف بالاعداد للتمويل الاسلامي بقيمة 239 مليون دولار كان نصيبه منها 187 مليون دولار لتكون بذلك الحصة النهائية لمساهمة المصرف 387 مليون دولار من اجمالي عمليات تمويل الشويهات البالغة 2.66 مليار دولار. وقال انه في ظل التوسع والانتشار وحرصا على الوصول الى اماكن تواجد المتعاملين والتيسير عليهم فقد تم خلال العام افتتاح ثلاثة فروع هي: فرع الرجال في الخالديه، وفرع رأس الخيمة، ودعما لسيدات الأعمال الاماراتيات تم افتتاح فرع المصرف المخصص للسيدات في أبوظبي منطقة الخالدية والذي يقدم خدمة مصرفية متميزة للسيدات تمزج بين الحفاظ على التقاليد الاصيلة ومتطلباتها العصرية ليزداد عدد فروع المصرف من ثمانية فروع الى احد عشر فرعا. وأضاف انه حرصا على توفير خدمات مصرفية ومنتجات جديدة تفي باحتياجات الافراد بشكل عملي مع الالتزام باحكام الشريعة الاسلامية طرح المصرف منتجا جديدا هو برنامج تمويل الخير الذي يتيح للافراد توفير السيولة اللازمة لتسديد التزاماتهم المالية تجاه البنوك بمعدل ربح ثابت لفترة تصل الى 72 شهرا مع عدم تحمل المتعامل لاي نوع من الغرامات او الرسوم الادارية او رسوم التأخير، كما يقدم البرنامج حوافز تشجيعية للسداد المبكر ويعتمد برنامج تمويل الخير على صيغة بيع التورق الجائز شرعا حسب قرار المجمع الفقهي الاسلامي في مكة المكرمة التابع لرابطة العالم الاسلامي في دورته الخامسة عشرة ويستخدم وفق صيغة خاصة ومحددة اقرتها هيئة الفتوى والرقابة الشرعية بالمصرف. وذكر أنه في مجال التوطين والتدريب فان مسألة التوطين، كما هو معروف، اصبحت من المسائل الحيوية والأساسية على مستوى الدولة وتدخل ضمن السياسات العامة، وأن مصرف أبوظبي الاسلامي يولي أهمية خاصة لعملية التوطين حيث تناط قيادة الفروع بالمواطنين وبلغت نسبة المواطنين 23% من اجمالي الموظفين البالغ عددهم 356 موظفا وبلغت نسبة المواطنين العاملين في الادارة العليا 35% وفي الادارة الوسطى 26%. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:
عبيد بن سيف الناصري خلال عمومية المصرف: أبوظبي الاسلامي يعتزم تقديم خدمات التأمين الاسلامي وزيادة الاستثمار بالسوق المحلية
