الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 توقع رئيس اتحادي الغرف التجارية المصرية والعربية خالد أبو اسماعيل ان تصل خسائر مصر نتيجة الحرب الأميركية البريطانية على العراق الى نحو 10 مليارات دولار بعد مرور شهر على بدايتها. وأوضح ابو اسماعيل في تصريحات صحافية أمس ان الخسائر التي تقدر بنحو 6 مليارات دولار خلال 20 يوما الأولى من الحرب قد تصل الى نحو 20 مليار دولار في حالة استمرار حالة التوتر في المنطقة حتى شهر سبتمبر المقبل. وقال ان الخسارة لن تقتصر على جانب واحد باعتبار ان مصر تعد أكبر شريك تجاري للعراق بما تستوعبه السوق العراقية من حوالى 30% من الصادرات المصرية. وأشار الى ان الدراسات أكدت ان خسائر ايرادات السياحة الى مصر نتيجة الحرب ستصل الى حوالى 1.7 مليار دولار بانخفاض قدره 50% اضافة الى التأثير السلبي للحرب على العمالة المصرية من جراء هذا الانخفاض خاصة بعد أن أوقف عدد من الشركات خطط تنفيذ مشروعاتها في مصر انتظارا لنهاية الحرب. وأضاف أبو اسماعيل ان المصريين يتعاملون مع العراق بموجب مذكرة تفاهم النفط مقابل الغذاء بما قيمته 3.5 مليارات دولار سنويا وان توقف هذا البرنامج من جانب الأمم المتحدة سيؤثر سلبا على الأوضاع كما سيخسر رجال الأعمال أكثر من ملياري دولار لو تغيرت صورة التفاهم. وأرجع هذه الخسارة الى تعليق عقود كان قد تم الاتفاق عليها من قبل الحرب ومستحقات لم يحصلها التجار حتى الان مقابل بضائع ومنتجات تم توريدها بالفعل. وأكد ان الحرب أثرت على الاقتصادات العالمية والعربية حيث تشير تقديرات البنك الدولي الى ان الحرب على العراق ستؤدي الى تراجع توقعات النمو العالمي من 2.5% الى 2.3% عام 2003 وتراجع في منطقة اليورو من 1.8% الى 1.4% والولايات المتحدة من 2.6 الى 2.5% فيما تترقب آلاف الشركات والمؤسسات العربية والدولية مصير السوق العراقية. وقال ان السوق العراقي شكل في السنوات الخمس الماضية موردا مهما لهذه الشركات التي بلغت تداولاتها حتى نهاية عام 2002 قيمة 75 مليار دولار معتبرا ان السوق العراقي قد مثل رافعة اقتصادية مهمة لأسواق الدول العربية خلال السنوات القليلة الماضية وخفض من حجم الركود ولا سيما للدول المجاورة مثل لبنان وسوريا ومصر والاردن والسعودية. وتوقع ان تواجه المنطقة العربية نقصا في الاستثمارات مقارنة بالفترات السابقة فيما قد تصبح قضية الدين العام من القضايا المزمنة التي تواجه الدول خاصة الخليجية. ـ كونا