الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 أكد سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب حاكم رأس الخيمة المسئول الأعلى لنظم المعلومات والحاسب الآلي على أهمية تطوير برامج التدريب المناسبة والحديثة لإعداد الكوادر المواطنة. ونبه سموه إلى وجوب تفعيل جانب التوطين وتعزيزه وتعريفه إلى المعنيين مشيرا إلى أن هذه المعرفة ستؤدي لتعزيز مساهمة المواطن في مجالات العمل كافة بالنحو الذي يحقق هدفاً غايته النهوض بالاقتصاد الوطني. ودعا سمو الشيخ سلطان أصحاب العمل لتحمل مسئولياتهم تجاه توظيف العمالة المواطنة. وقال سموه: يتعين الزام القطاعين الرسمي والخاص بالتوطين والسعي الجاد لمعاونة الخريجين الجدد واكسابهم المهارات الاساسية اللازمة لتطوير قدراتهم. جاء ذلك كمقدمة كتاب تأليف د. هاشم حامد الرفاعي مستشار حكومة رأس الخيمة لتقنية المعلومات والحاسب الآلي مدير مركز التطوير التكنولوجي والمعلومات تناول قضية التوطين. ويعترف الدكتور هاشم بأن الوظائف المعلوماتية (Is) التقنية (IT) تحتاج إلى قدرات وخبرات تعد قليلة لدى المواطنين، لكن سرعان ما يتفاءل بتجاوز هذه العقبة بسبب النشاط المتميز لـ «مرتع» وتدريبه لعدد كبير من الكوادر المواطنة. لكن المؤلف لا يغفل عن التحديات الكبيرة في المجال التكنولوجي من أجل التوطين، ويرى بأن المهام التي يقوم بها «مرتع» من أتمتة وميكنة وإدارة واستشارة وإشراف ومتابعة تجعله يسهم مساهمة فعالة في برنامج التوطين وتوفير الكوادر المؤهلة التي تستطيع الانخراط في جميع مجالات أنظمة تقنية المعلومات بكفاءة عالية، وهناك شواهد حية في دائرة البلدية ودائرة الأراضي ودائرة الحسابات العامة والدائرة الاقتصادية ودائرة شئون الموظفين العامة ومجموعة الحرس الأميري وهيئة الاذاعة والتلفزيون..إلخ. ويجيب عن تساؤل حول كفاية هذه الكوادر ويعترف بالحاجة إلى قدرات خاصة في مجال تقنية المعلومات مثل مهندسي شبكات ومحللي نظم ومهندسي برامج وغير ذلك، كما يعترف بعوائق أخرى لها علاقة باختيار الشركات لتنفيذ المشاريع والمميزات التي تقدمها، ولما تتمتع به من خبرات وسرعة تنفيذ، ولها علاقة أيضاً بالمردود المالي وهذا ما يؤدي إلى انتقال الكوادر المواطنة إلى الجهات التي تستفيد منها أكثر: (وبعد أن نكون قد استثمرنا فيه من التدريب والاعداد للبدء في الانتاج، نجده وقد بدأ بالبحث عن وظيفة أخرى تتميز درجتها ومخصصاتها المالية ببعض المزايا التي قد تحسن ـ في رأيه ـ من وضعه المعيشي..) ص12 لا سيما إذا كان انتقال هذه الكوادر إلى القطاعات الخاصة، لأن الانتقال بين المؤسسات الحكومية والدولة والعكس يعد استثمارا وليس بخسارة. ويخلص المؤلف في نهاية بحثه إلى عدة أمور نوجزها بما يلي: ـ ان الاستمرار في عملية (إسناد تنفيذ المشاريع إلى الشركات المتخصصة في الدولة)/ (Outsourcing) شر لابد منه بالنسبة للوظائف المعلوماتية. ـ تحقيق الاهداف يجب أن يأتي من خلال رؤية شاملة لتأهيل الكوادر الوطنية وتوزيعها في المواقع والاستفادة القصوى من طاقاتها. ـ لا بد من فرز المواطن الصالح الواعي عن المواطن اللامبالي. ـ كلمة التوطين لها مدلولات وحس وطني عميق مبعثها الدين الإسلامي الحنيف. ـ التوطين يخدم مصلحة الوطن وإن (حلاوة الثوب رقعته منه فيه). رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: