الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 حققت الامارات مرتبة جديدة، في مكانتها العالمية المرموقة، وذلك بحصول مدينة دبي على لقب «مدينة العام»، الذي تمنحه كلية هارفرد للأعمال «هارفرد بزنس سكول». وأعلنت اللجنة المتخصصة التي اختارت دبي لهذا اللقب، أن المدينة ستعتبر خلال هذا العام «الحالة النموذجية»، التي ستجري دراسة تجربتها الذاتية، والحديث عن إنجازاتها. واختارت اللجنة عدة أماكن في دبي، ترى أنها جديرة بالاهتمام والدراسة، ومنها مركز دبي المالي العالمي، الذي سيضع الإمارات ودبي ضمن قائمة المراكز المالية الرئيسية في العالم، ويعزز مكانة الدولة كمركز مالي إقليمي رئيسي. وأثنت اللجنة بشكل خاص، على التصميم الإنشائي للمركز، والأسس والتصورات التي سيعمل بموجبها، والأنظمة والتشريعات التي جرى إعدادها بعناية، من أجل تحقيق انطلاقة قوية للمركز، وفق معايير وأسس عملية ومرنة. وأبدى مروان خليفة الفلاسي مدير تطوير العقارات في مركز دبي المالي العالمي، ارتياحه لهذا الاختيار، وأشار إلى التزام المركز منذ صدور القرار الخاص بإنشائه، بالعمل على إقامة مركز مالي عالمي المستوى. وقال المسئول ان تخطيط المباني وتوزيع المرافق التي تتضمنها خطة بناء مقر مركز دبي المالي العالمي، تقوم على تلبية متطلباته وأهدافه، على مدى السنوات العشر المقبلة. وذكر أن الخطة الرئيسية تهدف إلى إنشاء بيئة أعمال ناجحة، تتيح للمؤسسات المالية العالمية، والمؤسسات المتخصصة، وغيرها من الشركات العاملة في الشئون المالية، القيام بمهامها على المستويين الإقليمي والعالمي، انطلاقاً من دبي، وبمزايا تنافسية بارزة. وأضاف قائلاً ان الحرص على خلق المزايا التنافسية، يجعل الخطة الأساسية لمركز دبي المالي العالمي تركز على أهمية الإنشاءات، وعلى إدراك طبيعة الظروف الحساسة، الناشئة عن العمل بمختلف أشكاله، في المنطقة المالية. وقال ان المنطقة المالية سوف تتمتع بقاعدة بنية أساسية، وفق أحدث المواصفات والخدمات، مثل الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والإدارة الخاصة بالمقر، وأنظمة الحماية والسلامة، وغيرها. وأشار أيضاً، إلى المرافق الخدمية الأخرى، التي سوف يتم إنشاؤها، مثل الفنادق والمطاعم، وأماكن الترفيه، والمتاجر، والمتطلبات الأخرى، والتي من شأنها أن تكون بمثابة «مدينة داخل مدينة»، وتعزز إمكانات وأجواء العمل في المنطقة المالية. وقال، ان خدمات النقل وعبور المركبات، ستتم عبر نطاق دخول واضحة، بالإضافة إلى وجود مواقف للسيارات، وطرقات سهلة الاستخدام لأغراض التوزيع، ونقاط ربط واتصال سريعة، من داخل وخارج المنطقة المالية. واستطرد قائلاً: ان الدخول إلى الساحة المركزية سوف يقتصر على المواصلات الدورية المنتظمة، بينما سيسمح للمركبات االخاصة بالسلع والمتعاملين، باستخدام المواقف المنشأة تحت سطح الأرض، بالإضافة إلى مناطق الخدمات. وأكد أن الشفافية والبساطة التي يتمتع بها تصميم المنشآت التي تتكون من وحدات مبانٍ متجاورة، سوف يعزز الروابط الاقليمية للمنطقة المالية، مع الأسواق المالية العالمية. وتأخذ الخطة الأساسية للمنطقة المالية في الحسبان، وجودها ضمن موقع مهم وحديث لعالم الأعمال، يشمل أبراج الامارات، عدا عن أن المنطقة المالية متصلة عملياً، بالمنطقة التجارية والسكنية المجاورة لها، في شارع الشيخ زايد. وقال ان استخدام المنطقة المالية لن يقتصر على المترددين على مركز دبي المالي العالمي، بل سيكون مفتوحاً للعديد من المستخدمين، انسجاماً مع ما تتمتع به المنطقة من مرونة كبيرة، وقدرة عالية المستوى، على التوافق مع التطورات الزمنية. وأكد أن إدارة المنطقة المالية والمهندسين المصممين راعوا في التخطيط، حضور اللمسة الإنسانية في المكان، وهو ما يتجلى في الساحة الرئيسية، التي تتضمن، أو تقضي، إلى تسهيلات للمشاة، وطرق فسيحة تؤدي إلى المباني الأساسية، والطرقات الفرعية، التي تربطها بالساحات الأخرى. وقال ان أعمال التطوير تقوم على أسس عملية، وتحرص على إيجاد البيئة الحيوية للعاملين والمقيمين والزائرين والسياح، وهي متطلبات يرى أنها كفيلة بتشجيع خلق بيئة اجتماعية حيوية، ليلاً نهاراً. وقال ان المناخ الذي تهدف الخطة الرئيسية إلى إيجاده، سوف يدعم وجود معالم حضارية نوعية، ويرسي دعائم تشكيل اسم وكيان ناجحين للمنطقة المالية. واختتم تصريحه بالقول: إن من أهداف إنشاء مركز دبي المالي العالمي، إقامة بؤرة تجمع والتقاء، للمتعاملين في الشئون المصرفية الدولية، والمتعاملين الماليين الإقليمين، وتعزيز مكانة دبي، كموقع رئيسي للأعمال، في الخليج والشرق الأوسط.