الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 اطلع مجلس الوزراء في اجتماعه امس على مذكرة لمعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة رئيس مجلس ادارة هيئة الأوراق المالية والسلع مرفقا بها تقرير عن اداء السوق المالي لعام 2002. ووفقا للتقرير فقد استمرت المؤشرات المالية المحلية بالتحسن للعام التالي على التوالي خلال العام 2002 حيث شهدت الأسواق المالية تحسنا في أسعار الأسهم كما شهدت نمواً ملحوظا في حركة التداول. وفي خلال العام 2002 بدأت هيئة الأوراق المالية والسلع بتأسيس عدة ادارات أهمها ادارة قسم الادراج والافصاح وادارة المتابعة والتفتيش وادارة النظم والمعلومات. ومع قيام الهيئة بتطوير هذه الادارات عملت في آن واحد على ترسيخ البنية التشريعية بهدف تطوير الأسواق المالية المحلية وحماية المستثمرين وايجاد سوق مالي متكامل. وقد تم ترخيص خمس عشرة شركة بهدف ادراجها في الأسواق المالية الرسمية منها 14 شركة محلية وشركة واحدة اجنبية. كما تم ترخيص خمس شركات وساطة محلية ليصبح مجموع الشركات العاملة في سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية 17 شركة. وتم اصدار قرار رقم (7) لسنة 2002م بشأن ادراج الشركات الاجنبية. ويهدف هذا القرار الى وضع ضوابط تنظم عملية ادراج الشركات المساهمة الاجنبية التي ترغب في ادراج اوراقها المالية في الأسواق الرسمية المحلية. كما تم تعديل قرار مجلس الوزراء رقم (12) لسنة 2000م واستبداله بقرار رقم (5) لسنة 2002م وذلك بهدف زيادة عدد الشركات المدرجة في الأسواق الرسمية. حيث تم دمج البندين (1/هـ و 1/ و) من المادة (6) من قرار مجلس الوزراء رقم (12) لسنة 2000م في بند واحد ليصبح نصه على النحو التالي «ه-أ لا تقل حقوق المساهمين في الشركة عند تقديم طلب الادراج عن رأس المال المدفوع». وتم اصدار قرار رقم (18) لسنة 2002م بشأن الرسوم المستحقة للهيئة تنفيذا لأحكام القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000م. ويهدف هذا القرار الى تحديد الرسوم المستحقة للهيئة من الوسطاء والشركات المدرجة في الأسواق الرسمية والأسواق المالية. كما تقوم الهيئة باعداد بعض القرارات التي تتعلق بتطوير الأسواق المالية كتجزئة الكفالة البنكية من قبل الوسطاء بين السوقين ووضع ضوابط لانشاء قاعات التداول ووضع نظام مالي لادراج السندات والصكوك الاسلامية واستكمال الكادر الوظيفي. سجل المؤشر العام لهيئة الأوراق المالية والسلع خلال العام 2002م مقارنة بالعام 2001م الذي سبقه ارتفاعا بلغ 136.68 نقطة، او ما نسبته 12.24 في المئة ليغلق في نهاية العام عند 1266.74 نقطة. وسجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تحسنا بمقدار 7.80% ومؤشر سوق دبي المالي تحسنا بنسبة 19.67% خلال العام 2002م. وارتفعت القيمة الاجمالية للأسهم المتداولة خلال العام 2002م بنسبة 139.83% لتصل الى 4.138.351.054 درهماً، مقابل 1.725.561.629 درهماً خلال عام 2001م. كما ارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 170.83% ليصل الى 209.229.622 سهما، مقابل 77.256.026 سهما. وارتفع عدد العقود المنفذة بنسبة 87.56% ليصل الى 36.334 عقدا مقابل 19.372 عقدا. وبلغت القيمة الاجمالية للأسهم المتداولة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال العام 2002م حوالي 1.335.050.459 درهماً محققة نسبة ارتفاع بمقدار 149.98% عن نفس الفترة من العام الماضي. وسجل سوق دبي المالي تداولا بقيمة 2.803.300.598 درهماً محققا ارتفاعا بنسبة 135.28%. واحتل قطاع الخدمات والصناعة خلال العام 2002م المرتبة الاولى من حيث قيمة الأسهم المتداولة بحصة بلغت نسبتها 59.53% من القيمة الاجمالية للأسهم المتداولة، يليه قطاع البنوك بنسبة 37.39%، ثم قطاع التأمين بنسبة 3.38%. وارتفعت خلال العام 2002م اسعار اسهم 24 شركة من اصل 36 شركة مدرجة في الأسواق الرسمية بينما تراجعت اسعار اسهم 9 شركات وحافظت 3 شركات على سعر اغلاقها السابق. وبالنسبة لأداء الأسواق المالية المحلية فقد تميز العام 2002 بعام «التفاؤل الحذر» حيث تبادلت العوامل الاقتصادية والسياسية الدور في التأثير السلبي والايجابي على أسعار الأسهم وحركة التداول من وقت لأخر. ومع نهاية العام تغلبت العوامل الايجابية على العوامل السلبية وكان ذلك واضحا في ارتفاع المؤشرات المالية القياسية وارتفاع حجم وقيمة التداول وعدد الصفقات المنفذة خلال عام 2002 مقارنة بالعام 2001. وفيما يلي أهم العوامل التي اثرت على الأسواق المالية. ولعبت الشركات المدرجة في الأسواق الرسمية دورا في جذب السيولة في الأسواق نتيجة لاعلانها عن أداء مالي جيد خلال العام 2002 عن عملياتها في العام 2001. كما قامت عدة شركات برفع توزيعاتها السنوية من خلال توزيعات نقدية او من خلال اسهم منحة. كما عززت الشركات المدرجة ثقة المستثمرين في الأسواق المالية عن طريق قيامها بنشر بياناتها المالية المرحلية والتي كانت معظمها مشجعة وخصوصا البيانات الصادرة عن معظم الشركات العاملة في قطاع البنوك وبعض شركات التأمين والخدمات. وساهمت توقعات المستثمرين بتحسين السيولة داخل الدولة نتيجة للهجرة العكسية للأموال من الخارج وارتفاع الايرادات النفطية خلال العام الى توقعات بزيادة الطلب على الأسهم وخصوصا مع استقرار الفوائد على مستويات منخفضة. وادى عدم استقرار الاوضاع السياسية الدولية وما رافق ذلك من تهديد مباشر للاصول العربية في الخارج تحت مظلة «تمويل الارهاب» والحملات الاعلامية الشنيعة ضد العرب من قبل الغرب الى استمرار توجه السيولة النقدية الى أسواق المال المحلية بحثا عن العائد الافضل وبحثا عن الأمان. وكان لعدم توافر الفرص الاستثمارية الأخرى نظرا لاستقرار الفوائد البنكية على مستويات منخفضة وعدم جاذبية الأسواق العالمية نتيجة للفضائح المحاسبية والانخفاض الحاد في أسعار الأسهم في تلك الأسواق الى توجه السيولة الى الأسواق المالية المحلية وبالتالي تماسك الأسواق المالية المحلية بالرغم من التحديات الكبيرة التي كانت تواجه الأسواق المحلية الناتجة عن الازمة العراقية الاميركية. واستمر التحسن التدريجي في ثقة المستثمرين في الأسواق الرسمية كاحدى القنوات الرئيسية لتوظيف الأموال في الدولة. وكان ذلك واضحا في ارتفاع المؤشرات المالية القياسية وارتفاع حجم وقيمة التداول وعدد الصفقات المنفذة خلال عام 2002 مقارنة بالعام 2001. عوامل اخرى: كما ساهمت عوامل اخرى في تحسن نشاط الأسواق المالية مثل زيادة عدد الشركات المدرجة وقيام بعض الشركات بشراء اسهمها ودخول بعض الشركات في الربحية لأول مرة بعد أن سجلت خسائر في الأعوام الماضية. وارتفع مؤشر الامارات للأسواق المالية الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 12.24% ليغلق على مستوى 1253.36 نقطة خلال السنة. وسجلت اسهم شركات قطاعي التأمين والبنوك ارتفاعا حادا في قيمتها حيث نما مؤشر قطاع التأمين بنسبة 23.08% ومؤشر قطاع البنوك بنسبة 21.52% خلال السنة. اما بالنسبة للشركات التابعة لقطاع الخدمات والصناعة فقد خسرت (5.88%) من قيمتها السوقية نتيجة استمرار بيع اسهم الشركات الحديثة. وارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 19.67% نظرا لتحسن أسعار اسهم البنوك والخدمات والتأمين بينما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 7.80% نتيجة لتحسن في أسعار اسهم قطاع البنوك والتأمين فيما انخفضت مؤشرات الخدمات والصناعة والفنادق. وشهدت حركة التداول تحسنا ملحوظا خلال عام 2002 مقارنة بعام 2001. وحسب الأرقام الصادرة عن الأسواق الرسمية فقد بلغ اجمالي قيمة التداول في الأسواق الرسمية حوالي 3.86 مليارات درهم (لا تشمل تداول السندات) محققة ارتفاعا بنسبة 154.86% عن نفس الفترة خلال العام 2001. وتم تداول 209.23 ملايين سهم من خلال 36.319 صفقة محققة نسب ارتفاع بمقدار 170.83% و 87.85% على التوالي. وبلغ اجمالي عدد السندات المتداولة حوالي 2.769 سنداً بقيمة اجمالية تصل الى 277 مليون درهم تم تنفيذها من خلال 15 صفقة خلال العام 2002. وتشير الأرقام الى أن حصة سوق دبي المالي من اجمالي قيمة تداول الأسهم بلغت 2.53 مليار درهم او 65.43% بينما بلغت حصة سوق أبوظبي للأوراق المالية حوالي 1.34 مليار درهم او 34.57%. وتركز التداول على اسهم قطاع الخدمات والصناعة حيث تم تداول 2.17 مليار درهم كانت حصة شركة اعمار العقارية حوالي 1.38 مليار درهم اي 63.36% من اجمالي التداول في قطاع الخدمات وحوالي 35.67% من اجمالي قيمة التداول في جميع القطاعات. وجاء ذلك نتيجة لقيام الشركة بشراء جزء من اسهمها خلال العام وزيادة الطلب على السهم بعد قيام الشركة لاول مرة بتوزيع ارباح نصف سنوية. وجاء قطاع البنوك في المركز الثاني من حيث حجم قيمة التداول التي بلغت حوالي 1.55 مليار درهم كانت حصة بنك دبي الوطني حوالي 379.8 مليون درهم او 24.55% من اجمالي التداول في قطاع البنوك بعد قيام البنك برفع رأسماله وتوزيع اسهم منحة في العام الماضي. واخيرا بلغت قيمة التداول في قطاع التأمين حوالي 139.98 مليون درهم فقط نظرا لصغر حجم هذا القطاع وتركز معظم التداول على اسهم شركة الخزنة وشركة العين الأهلية للتأمين. وتم ادراج الشركات التالية في سوق أبوظبي المالي: شركة اتصالات وشركة كيوتل وشركة اسمنت الخليج وشركة اسمنت الاتحاد وشركة رأس الخيمة لصناعة الاسمنت الأبيض وشركة رأس الخيمة للدواجن والعلف، وشركة الخليج للصناعات الدوائية. وتم ادراج الشركة الوطنية للتأمينات العامة في سوق دبي المالي. وأضافت الشركات المدرجة حديثا حوالي 311.2 مليون درهم الى اجمالي قيمة التداول في السوقين جاء معظمها من شركة اتصالات وبنك الخليج الاول والتي بلغت حوالي 291.1 مليون درهم او 94% من اجمالي تداول الشركات التي تم ادراجها حديثا. وخلال العام 2002 ارتفعت اسعار اسهم 24 من اصل 36 شركة بينما انخفضت اسعار اسهم 9 شركات واستقرت اسعار اسهم 3 شركات دون تغيير. وكانت معظم الشركات التي سجلت خسارة في قيمتها السوقية تابعة لقطاعات الخدمات والصناعة والفنادق. وبلغ معدل مضاعف الارباح لجميع الشركات المدرجة في الأسواق الرسمية حوالي 15.24 مرة في حين بلغ معدل ريع التوزيعات النقدية 3.76% ومعدل مضاعف القيمة الدفترية 1.70 مرة. وكانت اسهم قطاع التأمين هي الاعلى من حيث «معدل مضاعف الارباح» حيث بلغ مضاعف هذا القطاع 17.96 مرة. ويعد هذا المعدل مرتفعاً عند مقارنته بالقطاعات الأخرى. وذلك يعود الى أن التوزيعات النقدية لشركات هذا القطاع مرتفعة وبالتالي ريع هذه الشركات يعد جذابا للاستثمار وبالتالي نلاحظ توجه بعض المحافظ للاستثمار في هذا القطاع. وارتفعت اسهم جميع شركات التأمين المدرجة في الأسواق الرسمية. وجاء قطاع البنوك في المركز الثاني من ناحية قيمة «معدل «المضاعف الارباح» حيث بلغ مضاعف هذا القطاع 15.41 مرة. وهذا يماثل المعدل لهذا القطاع في العام الماضي. اي انه رغم ارتفاع مؤشر قطاع البنوك 21.52% خلال هذا العام الا أن تقييم معظم الأسهم لا يزال يماثل تقييمها في نفس الفترة من العام الماضي. وذلك يعود الى ارتفاع ارباح البنوك المدرجة خلال العام الماضي كما أن التوزيعات النقدية قد ارتفعت خلال نفس الفترة. وارتفعت اسعار اسهم 8 من اصل 9 بنوك مدرجة في الأسواق الرسمية. اما بالنسبة لقطاع الخدمات فقد تحسن تقييم هذا القطاع بعد اضافة اسهم شركة اتصالات الى السوق والتي تشكل قيمة الشركة السوقية حوالي 70% من اجمالي القيمة السوقية لقطاع الخدمات. وبلغ ريع التوزيعات النقدية 4.14% ومعدل المضاعف الارباح الذي بلغ 14.97 مرة. وارتفعت اسعار 8 من اصل 19 شركة فيما انخفضت اسعار 8 شركات واستقرت اسعار اسهم 3 شركات دون تغيير. وتحسن مؤشر أبوظبي للأوراق المالية خلال عام 2002 بنسبة 7.80%. وكان سبب الارتفاع هو التحسن في مؤشر قطاع البنوك الذي سجل ارتفاعا مقداره 17.36% ومؤشر قطاع التأمين الذي ارتفع 21.70% بينما انخفض مؤشر الخدمات بنسبة (3.68%) ومؤشر الفنادق (1.88%) ومؤشر الصناعة (6.99%). وبلغت قيمة التداول 1.335 مليون درهم خلال العام 2002 وحققت نسبة نمو تصل الى 150% عن نفس الفترة في العام 2001. كما ارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 230% ليصل الى 61.28 مليون سهم. واخيرا ارتفع عدد الصفقات بنسبة 97% ليصل الى 11.247 صفقة. وخلال العام 2002 سجلت 15 من اصل 24 شركة تحسنا في اسعارها بينما انخفضت اسعار 6 شركات ولم تتغير اسعار 3 شركات. وبلغ مضاعف ارباح ومعدل ريع الأسهم المتداولة في سوق أبوظبي للأوراق المالية 14.25 مرة و 4.02% على التوالي. وتم ادراج اسهم 8 شركات محلية وشركة قطرية في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال عام 2002. وارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي «مؤشر صادر عن الهيئة» بنسبة 19.67% خلال العام 2002 نتيجة لتحسن في اسعار أسهم الشركات التابعة لقطاع البنوك وقطاع التأمين. وحقق مؤشر البنوك نموا بنسبة 27.27% ومؤشر التأمين بنسبة 29.82% بينما نما مؤشر قطاع الخدمات والصناعة بنسبة 1.63% خلال ذات الفترة. وارتفعت حركة التداول على الأسهم بشدة في سوق دبي المالي نتيجة لزيادة في حجم التداول على سهم اعمار ودبي الوطني. وبلغ اجمالي الأسهم المتداولة في سوق دبي حوالي 147.95 مليون سهم بزيادة مقداره 158% عن العام 2001. وبلغ اجمالي قيمة تداول الأسهم حوالي 2.53 مليار درهم (بزيادة 152%) واجمالي الصفقات 25.072 صفقة (بزيادة 84%). وخلال السنة حففت 9 شركات من اصل 12 شركة ارتفاعا في اسعارها بينما انخفضت اسعار 3 شركات. وبلغ معدل مضاعف ارباح الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي حوالي 17.43 مرة ومعدل ريع التوزيعات النقدية 3.28%. تم ادراج الشركة الوطنية للتأمينات العامة خلال العام من استبعاد شركة الاتحاد للتأمين ليبلغ عدد الشركات المدرجة في سوق دبي المالي 12 شركة. أبوظبي ـ احمد محسن: