الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 تشهد لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي في هذه الفترة نشاطا مكثفا من خلال لجانها الفرعية المنبثقة عنها، وذلك من اجل تقييم المرحلة السابقة لعملها والعمل على ايجاد آليات جديدة لزيادة نسب التوطين من حيث زيادة اعداد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي ومن حيث نوعية الوظائف وتخصصاتها. حيث ينبثق عن اللجنة ثلاث لجان فرعية هي لجنة المصارف ولجنة البرامج التعليمية والتدريبية واللجنة النسائية الاستشارية للموارد البشرية في القطاع المصرفي. وتعكف لجنة المصارف خلال شهر ابريل الجاري إلى زيارة حوالي 46 مصرفا في مختلف مناطق الدولة وذلك بهدف دعم التواصل بين اللجنة والمصارف وتعزيز الخطط الرامية إلى زيادة نسبة التوطين بمصارف الدولة وبحث المعوقات التي تقف دون ذلك، وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى توطين الوظائف وتعزيز الموارد البشرية الوطنية في القطاع المصرفي. وقد تمت زيارة عدد من المصارف في كل من مدينة ابوظبي ومدينة دبي تم خلالها تبادل الاراء والمقترحات المعينة بتعزيز الموارد البشرية الوطنية العاملة بالقطاع المصرفي، وتقديم كافة الخدمات الممكنة للمصارف من برامج تدريبية وغيرها بما يمكنها من تحقيق اهدافها في هذا الشأن. واستطاع اعضاء اللجنة التعرف عن كثب بشأن ما تحقق لدى المصارف من برامج التوطين في الفترة السابقة وآفاق المستقبل لهذا التوجه في القطاع المصرفي، كما لمسوا تجاوبا كبيرا من قبل المصارف مع التوجه العام بالدولة بشأن التوطين، وفي هذا الاطار قدم الاعضاء شكرهم وتقديرهم على التفاعل والتجاوب مع اللجنة وبما يخدم تطلعات الدولة المستقبلية وثمنوا الجهود التي تقدمها المصارف في تقديم برامجها وخدماتها، والتي تنسجم مع المؤشرات والبيانات الايجابية لعملية التوطين. وتطمح اللجنة من هذه الزيارات إلى وضع سياسات وخطط تنفيذية لدى المصارف لاعداد كوادر بشرية مواطنة مؤهلة واستقطابهم للعمل في القطاع المصرفي وتعزيز النسبة العامة للتوطين، حيث مازال برنامج الزيارات متواصلا ليشمل كافة مصارف الدولة. وتأتي هذه الزيارة ترجمة لاختصاصات عمل اللجنة، والتي من ضمنها مخاطبة المصارف بأهداف اللجنة وخططها المستقبلية، والعمل على توطيد العلاقات مع المصارف العاملة بالدولة والقيام بزيارات ميدانية لها والتعرف على احتياجات المصارف من اعداد المواطنين العاملين بها ومستوياتهم الوظيفية ومؤهلاتهم العلمية والبرامج التدريبية، وايضا اعداد الاساليب المتعلقة باحصائيات العاملين في القطاع المصرفي، واقتراح الاساليب والحوافز الكفيلة بزيادة اعداد المواطنين في القطاع المصرفي. اما لجنة البرامج التعليمية والتدريبية والتي تعقد اجتماعاتها بشكل متواصل لبحث مخرجات التعليم واعداد الخريجين من الجامعات والكليات من التخصصات الاقتصادية والمالية والمصرفية والمحاسبية والعمل على كيفية استيعابهم وتوفير الوظائف المناسبة لهم من خلال برنامج عمل مكثف من خلال زيارة المؤسسات التعليمية بالدولة والتواصل مع المصارف واعداد الدراسات الميدانية بهذا الشأن. وخلال اجتماعها الاخير خلال شهر مارس الماضي بحثت لجنة البرامج التعليمية والتدريبية حاليا اجراء عدة دراسات ميدانية حول «اسباب ترك المواطنين العمل في المصارف والانتقال للعمل في مصارف أو جهات اخرى». ودراسة اخرى حول اعداد الخريجين والخريجات المتوقع تخرجهم في السنوات المقبلة من جميع الجامعات والمعاهد بالدولة، وخاصة خريجي المالية والمصرفية، وايضا دراسة حول تصنيف البرامج التعليمية المتعلقة بالمصارف داخل دولة الامارات وخارجها، بالاضافة إلى العمل على اعداد تصور حول المؤتمر السنوي للموارد البشرية في الامارات. وتعمل هذه اللجنة منطلقة من اختصاصاتها المتمثلة بالتنسيق بين كل من جامعة الامارات وكليات التقنية العليا ومعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وغيرها من المؤسسات التعليمية والتدريبية ذات العلاقة، ودراسة محتويات البرامج التعليمية والاحتياجات التدريبية السنوية للقطاع المصرفي وتصميم المناهج له، بالاضافة إلى اقتراح الخطط الكفيلة بتطوير البرامج التدريبية والتعليمية. اما بالنسبة للجنة النسائية الاستشارية للموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالية والذي جاء تشكيلها مؤخرا بقرار من لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي، فهي بصدد عقد اجتماعات متواصلة لاعداد التصورات والخطط والبرامج المستقبلية، وتعمل حاليا على اجراء الترتيبات اللازمة للمشاركة في تنظيم المؤتمر الثاني للمرأة في القطاع المصرفي والمقرر عقده في ديسمبر 2003، ويهدف إلى الوقوف على واقع عمل المرأة المواطنة في القطاع المصرفي بدولة الامارات، وبحث التحديات والمعوقات التي تحد من انخراطها للعمل في هذا القطاع. وقد عقدت اللجنة النسائية نحو خمسة اجتماعات لها بمقر المعهد بالشارقة تم مناقشة عدة موضوعات حول واقع عمل المرأة في المصارف ونسب التوطين، كما بحثت اهداف واختصاصات اللجنة وآلية عملها خلال الفترة المقبلة. وفي الآونة الاخيرة شاركت اللجنة بمجموعة من الاعمال والبرامج ضمن نشاطات المعرض الوطني الخامس للتوظف في القطاع المصرفي في خلال شهر مارس الماضي بمركز اكسبو بالشارقة، حيث تم اعداد مجلس نسائي ضمن المعرض يهدف إلى تلقي الاستفسارات حول طبيعة عمل اللجنة، والتعريف باللجنة واهدافها، وساهم في تنظيم المحاضرات، واستقبال الزوار عدد من الفتيات للتعريف بواقع عمل المرأة في القطاع المصرفي. كما نظمت عدة محاضرات حول «اهمية عمل المرأة المواطنة في القطاع المصرفي» تم فيها التعريف باللجنة واهدافها، كما تم اجراء استطلاع للرأي حول طبيعة تقبل المرأة المواطنة للعمل في القطاع المصرفي عن طريق حوار مفتوح بين طلبة الجامعات واعضاء اللجنة. كما عملت اللجنة على طباعة كتيبات خاصة بها، وقد جرى تبادل الاراء حول دور اللجنة بدعم سياسة التوطين في القطاع المصرفي والمالي، وصقل كفاءات ومهارات نسائية مصرفية قادرة على ممارسة عملها بشكل متقن، وقادرة على تبوؤ مناصب ادارية عليا، ومتابعة شئون المرأة المواطنة العاملة في القطاع المصرفي ودعمها. يذكر ان من ضمن اختصاصات اللجنة اعداد الخطط والبرامج المتعلقة بعمل المرأة في القطاع المصرفي، وتنظيم الزيارات الميدانية للمدارس والكليات والجامعات للتعريف بماهية العمل في القطاع المصرفي، المشاركة في التنظيم والتنفيذ للندوات وورش العمل والمعارض المعنية بهذا الشأن، بالاضافة إلى رفع التقارير الدورية والتوصيات إلى لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي. واشار حميد القطامي مقرر عام لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي إلى ان تكثيف هذه الجهود تهدف إلى دمج المصارف بشكل عام مع التوجه بزيادة اعداد المواطنين كي تحقق معدلات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، لتصبح تجربة التوطين في القطاع المصرفي والمالي تجربة مميزة في القطاع الخاص بالدولة لما يشكله هذا القطاع من اهمية في الاقتصاد الوطني. واكد على ان فريق العمل لدى كافة اللجان يعمل بشكل متجانس وبروح الفريق الواحد.