الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 ألقت مستجدات الحرب وما تلاها من خراب في البنية التحتية في العراق وشبه تعثر في سبل اتصاله بالعالم الخارجي الظلال على حركة المبادلات التجارية بين سوق العراق الضخمة التي تضم في متوسط تعدادها السكاني 22 مليون مستهلك وبقية الأسواق المرتبطة معها بعلاقات تجارية واقتصادية لاسيما العربية منها، ومن بينها دولة الامارات مما دفع غرفة تجارة وصناعة دبي للأخذ بزمام المبادرة في اطار حرصها الدائم على تعزيز عجلة التجارة والاقتصاد في الامارة عبر دعوتها لجميع التجار ممن ارتبطوا بعقود تصدير مع العراق وذلك وفقا لاتفاقية النفط مقابل الغذاء أن يقوموا بتزويدها بتفاصيل عقودهم لاتخاذ الاجراءات اللازمة بما يحفظ مصلحة وحقوق هؤلاء التجار. وكشف عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي النقاب عن الاتصالات المستمرة التي تجريها غرفة دبي مع هيئات ومنظمات حيوية على المستويين المحلي والدولي في سبيل حصر عدد المصدرين للعراق من تجار محليين استعدادا لحصولهم على مستحقاتهم بموجب عقود وصفقات قاموا بابرامها في وقت سابق قد تشتمل بعضها على شحنات تم ارسالها ولم تسدد أثمانها بعد، بحيث يتوجب على التجار من خلال اتصالهم بالغرفة توضيح نوع البضاعة التي تم شحنها وصلاحيتها الافتراضية ومدى قابليتها للتلف حتى تقوم الغرفة بتجميع كافة المعلومات المطلوبة وايصالها على وجه السرعة الى الجهات المختصة للقيام باللازم. ويأتي في مقدمة هذه الجهات المعنية برنامج النفط مقابل الغذاء للأمم المتحدة بحسب تصريحات خاصة أدلى بها المطيوعي لصحيفة «البيان» كما أن هناك العديد من القنوات التي تتسم بمستوى عال من التنسيق والتعاون مع غرفة دبي ويمكنها المساهمة بشكل فاعل في الخطوة الهامة مشيرا الى مجموعة من الاتصالات تلقتها الغرفة من تجار مهتمين عقب نشرها لاعلان بالأمس في الصحف المحلية بالدولة حول هذا الموضوع تم التجاوب معها من قبل الموظفين المختصين. ويوضح جدول اجمالي قيمة الصادرات واعادة الصادرات بين دبي والعراق وفق شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي الى أن القيمة تراجعت خلال الربع الأول من العام 2003 بنسبة 26% مقارنة بالعام 2002 بعد أن انخفضت من 604.2 ملايين درهما خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الماضي الى 446.7 مليون درهما خلال الفترة نفسها من العام الجاري، على الرغم من أن عدد شهادات المنشأ شهد زيادة ملحوظة بنسبة 111%، بحيث ارتفع من 346 شهادة الى 729 شهادة، وقد ساهم العراق بنسبة 4 في اجمالي قيمة صادرات واعادة صادرات امارة دبي في العام 2002، فبلغت هذه القيمة 1.9 مليار درهم من اجمالي قيمة تجارة دبي الخارجية التي وصلت 47.2 مليار درهم. كتبت لولوة ثاني: