الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 وافقت الجمعية العمومية لمؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» في اجتماعها غير العادي امس على زيادة رأس المال المصرح به للمؤسسة بمبلغ مليار درهم ليصل الى 4 مليارات فيما اعتمدت الجمعية في اجتماعها السنوي العادي البيانات المالية الموحدة للمؤسسة حيث بلغت ارباحها 2 مليار و 458 مليون درهم مقابل 2 مليار و 505 ملايين درهم لعام 2001 حيث بلغ الانخفاض في الارباح 46 مليونا و 639 الف درهم بينما بلغت توزيعات الارباح مليارا ونصف مليار درهم وبنسبة 50% من رأس المال. وأكد معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس ادارة المؤسسة انه رغم الصعوبات البالغة التي واجهت قطاع الاتصالات في مختلف ارجاء العالم والتي ادت الى تداعي شركات كبرى وراسخة في عالم الاتصالات والى انهيار واحدة تلو الاخرى الا أن «اتصالات» بقيت بفضل الله وتوفيقه بمنأى عن الاثار المدمرة لهذه العاصفة محققه تقدما ملموسا في كافة القطاعات الرئيسية مشيرا الى أن عدد المشتركين بالهاتف المتحرك فاق 4,2 مليون مشترك وبلغ عدد المشتركين بالهاتف الثابت نحو 1,1 مليون مشترك. وقال في كلمته امام اجتماع الجمعية العمومية انه بفضل الحكمة والرقابة المالية المتبصرة استطاعت المؤسسة المحافظة على ارباح تضاهي ارباح العام قبل الماضي والتي كانت الاعلى في تاريخ المؤسسة حيث بلغت الارباح 2 مليار و 458 مليون درهم بالرغم من التخفيضات الكبيرة في تعرفة المكالمات الدولية اعتبارا من سبتمبر 2001 وتمديد فترة تخفيض رسوم المكالمات الدولية اعتبارا من نوفمبر 2002 الى جانب تخفيض رسوم عدد وفير من الخدمات الاخرى التي تجاوزت تكلفتها جميعا مليار درهم. وأضاف أن اتصالات حققت العديد من المنجزات ويأتي في طليعتها مواصلة المؤسسة الاستثمار في توسيع قدرة شبكاتها وتطوير البنية الاساسية ورفع كفاءة اجراءات المساندة وفحص التقنيات الحديثة وفي تدريب وتنمية قدرات اعداد كبيرة من المواطنين الذين يشكلون حاليا 39% من اجمالي القوة العاملة بالمؤسسة كما تواصل المؤسسة الاستثمار في مستقبلها بغرض المحافظة على مكانة دولة الامارات ضمن اكثر الدول نموا وتطورا. وذكر الطاير أن تحسين البنية الاساسية للاتصالات لمساندة التقدم الاقتصادي للدولة والتخفيضات الملموسة في الرسوم لكي تكون في متناول الجميع وتحفيز المشتركين على تبادل المكالمات والاتصال مع بعضهم والالتزام في ادخال التحسينات المتواصلة في جودة الخدمات وتنمية الايرادات لتغذية خزينة الدولة وتطوير مصادر الموارد البشرية المحلية تمهيدا لانتقال التكنولوجيا والمساعدة على تقليص الاتكال على موارد خارجية تمثل جميعها الاهداف الخمسة الرئيسية وحجر الزاوية الذي تلتقي عنده سياسات الاتصالات بالدولة مؤكدا أن جهود المؤسسة لم تقتصر على تحقيق منجزات باهرة في كافة تلك الاهداف بل ساهمت في مواصلة رفاه كافة المساهمين بالمؤسسة من عملاء وموردين والمجتمع ايضا على نطاق واسع حيث لعبت البنية الأساسية للاتصالات التي اقامتها المؤسسة دور المحرك الدافع لنمو الاقتصاد الوطني ومصدر افتخار دولتنا. وأضاف انه في ظل بيئة اقتصادية متنامية الصعوبة فإن اتصالات تشحذ قواها لمواجهة التحديات المقبلة المتصاعدة الوتيرة وتتطلع الى مواصلة العمل الدؤوب لكي تظل مصدر توفير خدمات الاتصالات الشاملة والحديثة وستعمل على فحص التقنيات الجديدة وتطويرها الى منتجات وخدمات حديثة تبعا لما تفرضه استراتيجية المؤسسة والاقتصاد المحلي مع مواصلة البحث في الاستثمارات الدولية وخطط التوسع الاقليمية دون التخلي عن حذرها التقليدي او مساهماتها الجوهرية التي تشكل السمة المميزة لاستراتيجية اتصالات، وبفضل اقامة الجسور بين الشعوب والدول عبر التقنية الرقمية الحديثة والانتقال من الحاضر الى المستقبل لتظل اتصالات نافذة هذه الدولة على المستقبل. وأكد أن اتصالات تمضي في خطى مسيرتها مدفوعة بالشعور النبيل لتجسيد الاهداف المرجوة منها والتزامها بالتفوق والابتكار وتحويل الاحتياجات التجارية والاجتماعية الى وظائف ومؤسسات اعمال تقدم الدولة مع استحداث التغييرات المناسبة وفقا لاحتياجات عملائها ومتطلبات العصر لأن اتصالات ملتزمة بتكريس نفسها للخدمة ولضمان المستقبل. وقال ان مجلس ادارة المؤسسة كان قد وافق وقام بدفع ارباح مؤقتة بواقع مليار ونصف المليار درهم تمثل 50% من قيمة الاسهم الصادرة ودفعتها المؤسسة على قسطين بواقع 25% في كل دفعة والى جانب ذلك حولت المؤسسة مبلغ 250 مليون درهم الى احتياطي التطوير ومبلغ 200 مليون درهم الى احتياطي تبديل الاصول بالاضافة الى مبلغ 500 مليون درهم الى الاحتياطي العام لتعزيز متانة الميزانية العمومية للمؤسسة مع تحويل الرصيد المتبقي بواقع 15 مليون درهم الى العام الجاري. وتوجه الطاير بالشكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات التي شكلت نظرتهم الثاقبة نبراسا تهتدي به المؤسسة وتوجه بالشكر لأعضاء مجلس الادارة لما ابدوه من حس تجاري ومساندة مستمرة وتوجيهات لادارة المؤسسة على مدار السنة ولادارة المؤسسة والموظفين على ما بذلوه من جهود والتي ادت الى تحقيق المؤسسة هذه النتائج التي توصلت اليها. وقال معالي أحمد حميد الطاير إن زيادة رأسمال المؤسسة ستتم على مراحل وستكون الزيادة عن طريق أسهم منحة وتتوقف الفترة التي يتم فيها استيفاء الزيادة في رأس المال وهي بقيمة مليار درهم على أداء المؤسسة مشيرا الى انه يجب صدور قرار من قبل وزير المواصلات بالموافقة النهائية على الزيادة بعد موافقة الجمعية العمومية. وأضاف في تصريحات صحفية على هامش اجتماع الجمعية العمومية ان المؤسسة تقوم بمراجعة مستمرة لأسعار المكالمات وحجم الانتشار للدول التي تتعامل معها وتسعى جاهدة لتخفيض الاسعار ولكن المشكلة تكون مع بعض الدول التي مازالت أسعار تحاسبها مرتفعة مع الامارات وبالتالي لا تستطيع تخفيض اسعار المكالمات معها مشيرا الى ان المؤسسة تسعى في اطار مجلس التعاون وجامعة الدول العربية إلى تخفيض اسعار المكالمات مع هذه الدول وسوف تخفض المؤسسة اسعار المكالمات مع الدول العربية في شهر يونيو المقبل بنسب تدرس معدلاتها حاليا وذلك لان معظم تعاملاتنا تكون مع الدول العربية موضحا ان تكلفة المكالمات الخارجية من الامارات بلغت 6,1 مليار درهم وتكلفة المكالمات الداخلية 600 مليون درهم الا ان المؤسسة سددت فروق مكالمات بقيمة مليار درهم. واوضح ان المؤسسة شكلت لجنة بالتعاون مع وزارة المالية لبحث مشكلة الديون المتراكمة للمؤسسة على بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية وهي ديون ليست كبيرة ولا تمثل مشكلة ولكن المؤسسة تسعى للعمل على تحصيلها لاننا لا نستطيع ان نستقطعها من حصة الحكومة وذلك من نسبة اسهم الحكومة التي تمثل 60% من أسهم المؤسسة. وأضاف ان الانفاق على تدريب وتأهيل الموارد البشرية الوطنية يمثل أعباء مالية اضافية على المؤسسة ولكن نحن ننظر اليه على انه استثمار طويل المدى ويمنح المؤسسة الضمان لوجود الموظفين القادرين على تشغيل هذا المرفق الحيوي خاصة في ظل أية توترات قد تشهدها المنطقة وطلب الدول التي لها عمالة سحبها فانه من الممكن ان يتأثر قطاع الاتصالات بالسلب وهذه رسالة الى كل المؤسسات بأن تكون واعية بهذا الامر وتعتمد على المواطنين في اعمالها. وقد وافقت الجمعية في اجتماعها غير العادي على اعادة انتخاب كل من خلف بن احمد العتيبة، الشيخ احمد محمد سلطان بن سرور الظاهري، عيسى بن ناصر السركال، عبدالرحمن الرستماني اعضاء بمجلس الادارة يمثلون حملة الاسهم من القطاع الخاص. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:
