الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 أكدت صحيفة «لوموند» الفرنسية اليومية أن الخبراء الاقتصاديين يعيدون النظر حاليا فى جميع توقعاتهم بشأن تأثير الحرب فى العراق على الاقتصاد العالمى والتى قامت على أساس تحليلات الخبراءالعسكريين وتوقعهم امتداد أجل الصراع لفترة طويلة. وقالت الصحيفة ان جميع خبراء الاقتصاد توقعوا أن يكون لهذه الحرب تداعيات تصل الى حد الكارثة على الصعيد الاقتصادى ليس بالنسبة لأطراف الصراع فقط وانما بالنسبة للعالم اجمع. وقد كان متوقعا ان يصاحب الحرب ارتفاع هائل فى أسعار البترول وانهيار فى الاسواق المالية مما جعل الاحباط يسود بشأن الاوضاع الاقتصادية فى المستقبل. وكانت كل التوقعات قد بنيت على اساس ان الحرب سوف تستمر لفترة طويلة مما هدد بما وصفه رسميا هورست كوهلر المدير العام لصندوق النقد الدولى بركود اقتصادى عالمى.. بيد ان كل هذه التوقعات خابت بفعل نجاح القوات الاميركية والبريطانية فى اسقاط نظام صدام حسين فى ثلاثة أسابيع فقط وبدأ التساؤل عما اذا كانت هذه النتيجة السريعة على ارض القتال ستساهم فى تحقيق انتعاش اقتصادى يقضي على حالة التشاؤم التى سيطرت على رجال الاقتصاد ويحولها الى حالة من التفاؤل. وقالت الصحيفة ان المحللين متفقون فى توقعاتهم بشأن ارتفاع مؤشرات «الثقة الاقتصادية خلال الاسابيع المقبلة ارتفاع المعنويات ومناخ الاعمال. وأضافت «لوموند» أن هذا التحسن يأتى ليضع حدا لفترة طويلة من التراجع والانحسار المتقطع جعل المؤشرات تنخفض الى معدلات قياسية منذ أربع سنوات فى فرنسا ومايقرب من عشر سنوات فى الولايات المتحدة. ويشير خبراء الاقتصاد أيضا الى الاثار الايجابية التى يمكن ان تمتد الى بعض الانشطة الاقتصادية نتيجة لانخفاض اسعار مواد الطاقة.. هذا هو المتوقع على المدى القريب لكن الحال قد يختلف على المدى البعيد. ويرى البعض أن انتهاء عصر التقلبات الجيوبولتيكية التى كانت تهدد الاقتصاد العالمى منذ أكثر من عام من شأنه أن يجعل الدول الصناعية الكبرى تشهد ارتفاعا مستمرا لمعدلات النمو الاقتصادى. أ.ش.أ