الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 مع انحسار الحرب ضد العراق ظهرت مخاوف من احتمالات حدوث تدهور فى اسعار النفط الخام وتهديد لمستقبل منظمة اوبك.. وذلك مع توقعات للمراقبين ان تصل اسعار النفط الى حوالى 18 دولار للبرميل فى المستقبل القريب نتيجة اغراق السوق النفطية. ويعتقد ان تصريحات ديك تشينى نائب الرئيس الاميركى الاخيرة حول وضع خطط سريعة لضخ حوالى 3 ملايين برميل يوميا من نفط العراق يمكن ان ترتفع فى مرحلة لاحقة الى 6 ملايين برميل يوميا سوف تؤدى بالضرورة الى اغراق السوق النفطية وما يستتبعه من تدهور فى اسعار النفط. ويرجع هذا الرأى الى الضرورات الملحة لتعويض تكاليف الحرب الاميركية وعمليات اعادة الاعمار والديون العراقية التى يصل اجماليها الى اكثر من نصف تريليون دولار منها 383 مليار دولار ديون متراكمة على العراق منذ حرب الخليج الثانية وذلك وفق التقديرات الاميركية. ويعزز هذا الرقم الضخم من شكوك المراقبين من ان نفط العراق سوف يظل رهينة للشركات الاميركية الى فترة قد تصل الى عشرات السنوات المقبلة. ويؤكد المراقبون ان مستقبل منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك» وبقاءها مرهون بقدرتها على المحافظة على سعر تتوازن لصالح المنتجين والمستهلكين ولذلك فان موضوع خفض الانتاج ومراجعة نظام الحصص المعمول به منذ الثمانينيات سوف يكون على رأس جدول اعمال الاجتماع الطاريء للمنظمة فى فيينا يوم 24 ابريل الجارى للابقاء على معدلات الانتاج فى إطار المتوسط المستهدف والذى يتراوح بين 22 و28 دولارا للبرميل. وقد هبطت اسعار البترول يوم الخميس الماضى بمقدار اكثر من دولار واحد وذلك للمرة الاولى منذ اندلاع الحرب العراقية يوم 20 مارس الماضى.. وانخفضت الاسعار من حوالى 32 دولارا للبرميل قبل الحرب الى 26 دولارا بعد اسبوعين من الغزو الاميركى. أ.ش.أ