الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 تشير الدراسات المتعلقة بتطبيقات الحكومات الإلكترونية الى ضرورة الاستفادة من ريادة القطاع الخاص في مجال التقنيات الرقمية على الصعيد العالمي، إضافة الى أهمية التركيز على دراسة ومعرفة احتياجات عملاء مشاريع الحكومات الإلكترونية، وتطوير الآليات التي من شأنها الارتقاء بتلبية هذه المتطلبات المختلفة لمختلف فئات مجتمع أية حكومة إلكترونية، والعمل على الاستفادة القصوى من قدرات ومهارات هذا المجتمع، وعلى رأسها خبرات القطاع الخاص. هذا ما ركزت عليه فعاليات الندوة المتخصصة التي ناقشت موضوع «الخطوات اللازمة للوصول إلى المجتمع المعلوماتي» التي نظمتها شركة «اتش. بي». مؤخراً بالتعاون مع حكومة دبي الإلكترونية وعدد من المؤسسات التكنولوجية في دبي. وتحدث سالم الشاعر مدير الخدمات الإلكترونية في حكومة دبي الإلكترونية، خلال محاضرته حول «طرق تطور مشروع الحكومة الإلكترونية» عن الأهداف العامة والقيم التي ستساهم في تطوير مبادرة حكومة دبي الإلكترونية، مؤكداً على أهمية إقامة الشراكات الإستراتيجية بين مشاريع الحكومات الإلكترونية في العالم أجمع وبين شركات التكنولوجيا والصناعات الرقمية لا سيما وأن قطاع الصناعات الرقمي يعد من أكثر القطاعات ابتكاراً وتطوراً في العالم. ودعا الشاعر مؤسسات القطاعين العام والخاص إلى توثيق سبل الشراكة في مجال الخبرات، لتعزيز مفاهيم تقديم الخدمات الإلكترونية داخل أنظمتها الإدارية. وقال الشاعر: نحن في حكومة دبي الإلكترونية سعينا منذ البدء الى إقامة هذه الشراكات وعلاقات تبادل الخبرة بيننا وبين القطاع الخاص، إذ تعتبر عملية تطوير الشراكة الإستراتيجية بين الدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص المتخصصة في مجال تقنية المعلومات أمراً ضرورياً لتسريع وتيرة انتشار استخدام التقنية في المجتمع. وقامت حكومة دبي الإلكترونية بتفعيل هذا المبدأ من خلال الاستفادة من خبرات الشركات العالمية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات في إطار التزامها في دعم برامج التواصل مع المجتمع. ويأتي إطلاق مشروع «التقنية للجميع» الذي يعتبر مبادرة مشتركة بين حكومة دبى الإلكترونية وعدد من شركات تكنولوجيا المعلومات مثل شركة انتل، تأكيداً على التزام حكومة دبي الإلكترونية في تدعيم شراكاتها الاستراتيجية مع مؤسسات القطاع الخاص. ويهدف مشروع «التقنية للجميع» بشكل خاص الى تدريب الموارد البشرية في القطاعين العام والخاص على استخدام الخدمات الإلكترونية من خلال الفصول الدراسية أو عبر شبكة الإنترنت. كما عرض الشاعر باختصار تجربة دبي الريادية في مجال الحكومة الإلكترونية، موضحاً بأنه قد تم إنجاز المرحلة الاولى من مشروع الحكومة الالكترونية، كما تم الإنتقال الى المرحلة الثانية، عبر تعزيز استثماراتها في مجال تكنولوجيا المعلومات وتوفير أرقى الخدمات الالكترونية للمواطنين والمقيمين في الإمارة عبر إطلاق قنوات تفاعلية متطورة مع الجمهور العام. وأضاف الشاعر: تعد عملية الإستفادة من الخدمات المتخصصة الخارجية من أبرز العوامل التي تعزز نجاح معظم المشاريع بشكل عام ومشاريع الحكومة الإلكترونية بشكل خاص، بحيث تتاح الفرصة أمام المؤسسات للتركيز على مهامها الرئيسية في حين يقوم خبراء اختصاصيون بمتابعة المهام المعقدة أو المتخصصة. وتعتبر مذكرة التفاهم التي عقدناها مع مركز الاستضافة الإلكتروني في مدينة دبي للانترنت لاستضافة مركز بياناتنا مثالا واضحا على ذلك، حيث يساهم مركز الاستضافة الإلكتروني في دعم التزامنا بتقديم خدمات إلكترونية عالية الجودة من خلال بنيته التحتية المتفوقة والموثوقة والفعالة اقتصادياً. وقد حضر هذه الندوة الموسعة خبراء واختصاصيون في مجال تكنولوجيا المعلومات من مختلف الدوائر الحكومية في دبي، إضافة الى ممثلين عن قطاعات تكنولوجيا المعلومات المختلفة.