الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 نهاية الحرب التي تبدو وشيكة نسبيا تشكل خبرا سارا للاقتصاد الاميركي لكن هذا لا يعني ان كل المشاكل التي يشهدها اكبر اقتصاد عالمي ستحل، كما ان الانتعاش قد يتأخر على ما يفيد محللون. ويقول سونغ وون سون من مصرف «ويلز فارغو» ان «نهاية الحرب هي بطبيعة الحال عامل ايجابي، لكنها لا توفر علاجا لكل الآفات»، موضحا ان «الاقتصاد الاميركي سيتخلص من بعض المشاكل الجوهرية». ويفترض ان يكون لنهاية الحرب في العراق انعاكس ايجابي على اسعار النفط وعلى ثقة المستهلكين الذين استعادوا بعضا من حماستهم بفضل مشاهد الفرح والابتهاج التي عمت شوارع بغداد. وقد اعرب آلان غرينسبان رئيس الاحتياطي الفدرالي الاميركي (البنك المركزي) مرات عدة عن ثقته بان زوال الغموض الذي يحيط بالوضع في العراق سيدعم انتعاش الاقتصاد. لكن زوال حال التباطوء التي يمر بها الاقتصاد الاميركي منذ نهاية العام الماضي سيستغرق بعض الوقت كما حذر صندوق النقد الدولي الاربعاء الذي توقع معدل نمو ضعيفا نسبته 2،2% خلال العام 2003 في الولايات المتحدة. ويشدد كارل تانينبوم من مصرف «ايه بي ان امرو» على «ضرورة ان نعي المشاكل التي كانت تواجهها الشركات والاقتصاد الاميركي حتى قبل بدء الحرب». وتعاني الشركات اولا من فائض في القدرة على الانتاج بسبب فورة الاستثمارات في التجهيزات نهاية التسعينيات مما سيؤخر اي استثمارات جديدة. يضاف الى ذلك ان المستهلكين يميلون الى الانفاق اكثر مما يسمح لهم وضعهم بذلك. ويتساءل سون «ماذا سيحل في حال ارتفعت نسب الفوائد او زاد معدل البطالة؟». ويطرح مستوى العجز القياسي في الحسابات الجارية (اكثر من 500 مليار دولار خلال العام 2002) تساؤلات ايضا. ويرى سون ان «ذلك قد يؤدي عاجلا ام آجلا الى تراجع في قيمة الدولار الامر الذي قد يؤدي الى ارتفاع في نسبة التضخم ونسب الفائدة. ان سعر صرف ضعيف للدولار يساعد الميزان التجاري لكنه يؤدي الى تراجع الاستثمارات الاجنبية». ويعتبر هذا المحلل ايضا ان الثقة لن تعود الى الاسواق المالية «بمجرد ان الحرب انتهت». ويرى تانينبوم ان «الامر قد يستغرق بعض الوقت قبل ان يصل الانتعاش الى خضمه»، موضحا انه طالما ان النشاط لم يستعد كامل طاقاته فان البطالة لن تتراجع كثيرا. أ.ف.ب