الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 بلغت ارباح مؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» العام الماضي نحو 2 مليار و458 مليون درهم مقابل نحو 2 مليار و 505 ملايين درهم لعام 2001 وبانخفاض بلغ نحو 46 مليونا و639 الف درهم فيما بلغت توزيعات الارباح مليارا ونصف مليار درهم وبنسبة 50% من رأس المال وهي نفس نسبة توزيعات عام 2001. وتعقد الجمعية العمومية للمؤسسة اجتماعها السنوي اليوم بالمركز الرئيسي لاتصالات بأبوظبي لاعتماد البيانات المالية الموحدة للمؤسسة والاطلاع على محضر الاجتماع السنوي للمساهمين وتعيين مدققي الحسابات للعام المالي الحالي كما ستعقد الجمعية العمومية اجتماعا غير عادي وذلك للنظر في الموافقة على زيادة رأس المال المصرح به للمؤسسة بمبلغ مليار درهم بحيث يصل مجموعه الى 4 مليارات درهم اضافة الى انتخاب اربعة اعضاء لمجلس الادارة يمثلون حملة الاسهم من القطاع الخاص. ووفقا للبيانات المالية للميزانية العمومية الموحدة للمؤسسة فإن الايرادات بلغت نحو 8 مليارات و4 ملايين درهم العام الماضي مقابل 7 مليارات و 557 مليون درهم لعام 2001 وبزيادة قدرها 447 مليون درهم ونسبته 6% وانخفضت الموجودات الثابتة نحو 9 مليارات و 96 مليون مقابل 9 مليارات و127 مليون درهم وانخفضت استثمارات المؤسسة الى نحو 401 مليون درهم مقابل نحو 609 ملايين درهم لعام 2001 في حين ارتفعت الموجودات المتداولة الى نحو 6 مليارات و 564 مليون درهم مقابل 6 مليارات و 198 مليون درهم بينما ارتفعت حقوق المساهمين الى نحو 10 مليارات و 145 مليون درهم مقابل نحو 9 مليارات و 177 مليون درهم وتم تحويل 250 مليون درهم لاحتياطي التطوير وهو نفس المبلغ الذي تم تحويله عام 2001 وتم تحويل 200 مليون درهم لاحتياطي تجديد الاصول مقابل 250 مليون درهم لعام 2001 بينما تم تحويل 500 مليون درهم للاحتياطي العام مقابل 517 مليون درهم لعام 2001. وبلغت الارباح غير الموزعة والمنقولة 6 ملايين و659 الف درهم مقابل 19 مليونا و 64 الف درهم بينما ربح السهم 2،8 ملايين درهم مقابل 4،8 ملايين درهم لعام 2001. وقال علي سالم العويس رئيس مجلس ادارة «اتصالات» في تقريره حول اداء المؤسسة العام الماضي رغم ما يواجه الاقتصاد العالمي من تذبذب واضطراب يفوق ما واجهه في اي وقت سابق حيث كان العام الماضي حافلا بالتجارب والصعوبات لدى اكثر الشركات الكبرى في العالم الا أن اتصالات تمكنت وسط هذه العاصفة من الاستمرار حيث كانت سنة 2002 سنة طيبة اخرى للمؤسسة اذ ازداد عدد المشتركين زيادة ملموسة في مختلف خدماتها الرئيسية مع اطلاق منتجات وخدمات جديدة وارتفعت حصيلتها النهائية وبالرغم من تحمل المؤسسة لوطأة التخفيضات الجسيمة البالغة 34% في تعرفة المكالمات الدولية المطبقة منذ اواخر سنة 2001 الا أن الربحية ظلت مرتفعة غير أن المؤسسة لا يسعها الاستمرار بمنأى عن الاضطرابات الاقتصادية العالمية والاوضاع السياسية بالمنطقة والتغيرات السريعة التي لحقت بالتكنولوجيا كما جعل التقارب بين التكنولوجيات والتنوع التقليدي بين الاتصالات والاعلام والمحاسبة اكثر ضبابية بينما اصبحت الحلول التي توحد شبكات الاتصالات اللاسلكية والكابل والتلفزيون والهاتف اكثر وفرة وانتشارا وبناء عليه واصلت المؤسسة اعمالها الاستثمارية في التكنولوجيات الجديدة بمزيد من الحذر من الاستمرار بالاوان ذاته في اعطاء الاولية القصوى لتطوير الموارد البشرية المواطنة. تشير النتائج الموحدة الى تحقيق ارباح بواقع 458،2 مليون درهم الامر الذي يمثل عائدا بنسبة 24% من رأس المال المستخدم ويضاهي نتائج السنة السابقة، كما حافظت المؤسسة على معدلات نسب الموظفين المخصصين للخطوط بواقع 3 موظفين لكل 1000 خط خلال السنة. النفقات الرأسمالية وأضافت المؤسسة 144،1 مليون درهم الى اصولها الثابتة خلال سنة 2002، وقد اشتملت التطورات الرئيسية خلال السنة على توسعة شبكة المقاسم وشبكة التراسل بالالياف البصرية والنفاذ الى النطاقات العريضة اللاسلكية وكذلك شبكات جي اس ام. وأضاف العويس انه تم تحسين الشبكة الذكية ومنصة الرسائل القصيرة والبريد الصوتي حيث يتوفر لدى شبكة جي اس ام حاليا سعة مصممة لما يقارب 6،2 مليون مشترك وتساندها 523،2 محطة ثابتة و 916،29 جهاز ارسال واستقبال في مختلف ارجاء الدولة، كما ارتفع عدد مراكز مقاسم الهاتف المتحرك الى 32 وزاد عدد مراكز التحكم في المحطات الرئيسية الى 99 مركزا. كما شهد نظام الترتيب التسلسلي الرقمي المتزامن تناميا ضخما حيث بلغت سعته الاجمالية 741 جيجابت/ ثانية، كما ازداد عدد خطوط المشتركين الرقمية اللاتماثلية المتوفرة للنفاذ العالي السرعة الى الانترنت الى 000،48 خط تستخدم بشكل رئيسي لخدمة الانترنت العالية السرعة «الشامل» وبلغت سعة شبكة الخطوط الثابتة «الشبكة الهاتفية للتحويل بالحزم PSTN» نحو 5،1 مليون خط بالاضافة الى 5،0 مليون توصيلات محتملة بالانترنت. وواصلت المؤسسة الاستثمار بالمشاريع المدنية الضرورية حيث انجزت منذ فترة قريبة مبنى مكتبيا جديدا لها بالعين وبناية برجية لمنطقة أبوظبي ومصنع بطاقات جديد في عجمان، ومن المقرر اقامة بناية برجية جديدة في موقع مميز في دبي بينما تعد كلية اتصالات للهندسة عدتها لبناء مبان جديدة بالمدينة الجامعية بالشارقة. تطوير البنية التحتية وقال ان المؤسسة رصدت اكثر من 1،3 مليارات درهم لتطوير وتحديث البنية الأساسية للاتصالات على مدى السنتين المقبلتين متطلعة الى توفير امكانيات اتصالات عالمية المستوى في دولة الامارات، وتنصب التطورات الرئيسية في شبكة الهاتف المتحرك لكل من جي اس ام والنظام العالمي للاتصالات النقالة وشبكات الجيل المقبل مما يساعد على مواصلة الانتقال الى التقنيات العاملة بالحزم لبروتوكول الانترنت، اوضاع التحويل اللامتزامنة المساندة لخدمات الوسائط المتعددة ضمن شريحة واحدة وقد بدأت الاعمال التجريبية فعليا للهواتف المتحركة من الجيل الثالث «النظام العالمي للاتصالات النقالة» وكابل الالياف للمنزل (HFTT) حتى تظل المؤسسة مواكبة للتطورات على الرغم من أن الانتاجية تخضع لاحتياجات السوق وبالتالي يتم توجيه الموارد حيث تشتد الحاجة اليها. وتم تخصيص مبلغ مالي ملموس لتمويل اعمال التوسيع في الشبكة الذكية والامارات للانترنت والوسائط المتعددة والكابل التلفزيوني بما في ذلك النطاق العريض اللاسلكي ومركز الاتصال ومركز البيانات، كما تم تحسين تجهيزات خدمات الرسائل القصيرة مع رصد النفقات لخدمات حزم الراديو العامة (GPRS) العاملة مع خدمات تراسل الوسائط المتعددة (MMS) التي تنم عن احتمالات تجارية كبرى بالمستقبل. الهاتف الثابت والمتحرك وأوضح أن سعة خطوط المقاسم الثابتة المتوفرة لدى اتصالات على نطاق الدولة تبلغ 5،1 مليون خط منها نحو 000،50 خط للشبكة الرقمية للخدمات المتكاملة (ISDN) بالاضافة الى الدوائر المؤجرة. وبالرغم من شيوع استخدام الهواتف المتحركة الا أن عدد توصيلات الخطوط الهاتفية الثابتة ازداد من 930،052،1 خطا في عام 2001 الى 654،093،1 خطا بالعام 2002، وبناء عليه فقد وصل معدل انتشار الخدمة الى 32 خطا لكل 100 نسمة. كما تجاوب العملاء خلال السنة مدار البحث وباقبال واسع من التخفيضات الهائلة في تعرفة المكالمات الدولية التي اعلنت عنها اتصالات وارتفع حجم المكالمات الدولية الى 98،1 مليار دقيقة اي بزيادة نسبتها 36%، وما لبث الهاتف الثابت العادي يلعب دورا حاسما في انماط الاتصالات في دولة الامارات وتبين بأن زهاء 40% من كافة المكالمات المحلية «الاتصال المباشر بين المقاسم الوطنية» نابعة من الخطوط الثابتة بينما 14% من مكالمات جي اس ام داخل دولة الامارات تتم عبر هذه الهواتف. اما بالنسبة للهواتف العمومية فما زالت هذه الهواتف البالغ عددها زهاء 28 ألف هاتف مستخدمة من العملاء في كافة ارجاء الدولة. لقد حافظت اتصالات على دورها الريادي بالمنطقة عبر توفير خدمات عالمية المستوى وبأسعار تنافسية قل نظيرها. وذكر أن الخدمات والتسهيلات الجديدة وسرعات التوصيل المرتفعة والتطبيقات المثيرة للأهمية والتجهيزات الاذكى ساهمت في نمو خدمات جي اس ام. وتعمل المؤسسة على تشجيع واسناد هذا النمو عن طريق استحداث واستخدام احدث التقنيات واضافة تحسينات جديدة على الخدمة وضخ استثمارات اضافية في البنية الأساسية. كما شهدت سنة 2002 زيادة ناهزت نصف مليون مشترك جديد بخدمات جي اس ام حيث بلغ عدد المشتركين في نهاية السنة 4،2 مليون مستخدم اي بمعدل انتشار يساوي 70% وهو معدل يضاهي اكثر الدول تقدما في العالم. خدمات جديدة وقال لقد تم خلال العام الماضي العمل على تنفيذ مسوحات عديدة للسوق مع توخي الحرص الشديد في تحليل نتائجها عبر تسهيلات تخزين البيانات الجديدة وتم حصر خدمات بيانات الدليل على نطاق مركزي في مركز الاتصال الجديد المجهز بأحدث التقنيات وتدل البيانات المستقاة من العملاء على التحسن الكبير الذي طرأ على جودة خدمات الدليل وسرعة تجاوب الموظفين خلال هذه السنة. كما تم تمديد الساعات المخفضة للمكالمات الدولية بواقع ساعتين اضافيتين وبهذا اصبح عدد ساعات الاتصال المخفضة 12 ساعة يوميا، والى جانب ذلك تم تخفيض التعرفة الخاصة بالدوائر المؤجرة وأسماء النطاقات الخاصة بالشبكة الرقمية للخدمات المتكاملة (ISDN PRI) وتركيب المحطات الطرفية الصغيرة (VSAT) وخدمات الدوائر الدولية الخاصة المؤجرة (IPLS) وخدمات مرحل الاطار الدولية بالاضافة الى انجاز الكثير من اعمال مراجعة الاتعاب واسعارها. وأضاف أن سنة 2002 خلصت باطلاق الكثير من الخدمات الجديدة حيث تم اطلاق الخدمة العمومية لحزم الراديو (GPRS) المعروفة باسم (M-NET) خلال مرحلة مبكرة من السنة للمشتركين بالهاتف المتحرك جي اس ام. وحيث تستند هذه الخدمة الى العمل بالحزم فانها تمكن العملاء من البقاء على «اتصال دائم» بينما تحتسب عليهم رسوم الاستخدام الفعلي فقط سواء عند ارسال البيانات او استلامها وتتراوح السرعة الحالية للخدمة العمومية لحزم الراديو بين 30- 40 كيلوبت ثانية بينما ستتم زيادة سرعتها تدريجيا الى 115 كيلو بت، ثانية، كذلك تم استحداث خدمات التجوال الدولية لعملاء واصل بفضل استخدام تطبيقات مبتكرة مستندة الى الشبكة الذكية، مع تطويرها محليا بواسطة خبراء تقنية المعلومات العاملين بالمؤسسة وتم ايضا تحسين خدمة تبادل الرسائل القصيرة بعد اطلاق خدمة الرسائل القصيرة الى الفاكس (SMSFAX) والى البريد الالكتروني (SMSE-mail) كما شهد الربع الأخير من السنة اطلاق حلول توصيلة الحرم الجامعي لشبكة المنطقة المحلية لخدمات الانترنت وخدمات الرقم 600. وأصبحت مراكز خدمة العملاء قيد التشغيل الكامل في مختلف ارجاء الدولة وهي تقدم بديلا مناسبا عن مراجعة المكاتب الرئيسية، كما تم ايضا تحسين خدمات الاستفسار عن الفواتير وتسديد دفعاتها. حركة المكالمات الدولية وأكد أن المؤسسة تعمل على استمرار توصيل عملائها مع كافة ارجاء العالم وذلك بفضل توصيلات دقيقة مع 258 محطة للاتصال الدولي المباشر و 241 شريكا لخدمات تجوال جي اس ام في 105 دول. كذلك تم استحداث خدمات التجوال للمشتركين في واصل، خدمة جي اس ام المدفوعة مسبقا، الذي مازال في نمو مطرد منذ وضعه قيد التشغيل. وشهدت المؤسسة خلال السنة نموا ملموسا في القطاع الأعظم من خدماتها حيث تمت اضافة 806،40 دائرات دولية وازداد استخدام الكابلات البحرية بواقع 131% فيما ازداد استخدام الأقمار الاصطناعية بواقع 5% ووصلات العبور بنحو 248% وخطوط مشتركي الهاتف العادي بواقع 4% والمتحرك بنسبة 27% وخدمات الانترنت بنحو 13% وبفضل التعرفة المخفضة حققت حركة المكالمات الدولية زيادة هائلة وصلت الى 36% بينما ازدادت المكالمات بين المقاسم الوطنية، بما في ذلك مكالمات الهاتف المتحرك، بواقع 19% كما تأكدت مكانة اتصالات كمحور اقليمي بفضل مناولتها لحركة العبور الهائلة من مختلف الجهات الدولية حيث وصلت الى 58 مليون دقيقة في عام 2002. المركز 19 عالمياً في انتشار الانترنت وقال ان احدث تقارير اتحاد الاتصالات الدولي (ITU) أكدت أن دولة الامارات تبوأت المركز التاسع عشر عالميا في معدلات انتشار الانترنت متفوقة على كثير من الدول الاوروبية وازداد عدد المشتركين حتى تجاوز 290 الف مشترك يمثلون اكثر من مليون مستخدم وبمعدل انتشار يصل الى 30% يستخدم العملاء شبكة الانترنت يوميا وبمعدلات متنامية ويطلبون توفير سرعات توصيل اعلى. وقد شهدت الامارات للانترنت والوسائط المتعددة (EIM)، مقدم خدمة الانترنت من اتصالات، نموا سريعا في توصيلات خطوط المشتركين الرقمية اللاتناظرية (ADSL) على النطاق العريض والمسماة الشامل للعملاء المقيمين وتضاعفت اعداد المشتركين حتى وصلت الى 836،15 مشتركا، كما ازداد عدد المشتركين في خدمة أعمال الاوائل «بزنس ون»، اي خطوط المشتركين الرقمية اللاتناظرية للأعمال، بواقع 194% ووصل عدد المشتركين الى 649،2 مشتركا. وبالاضافة الى ما تقدم، يوجد لدى الامارات للانترنت والوسائط المتعددة اكثر من 700 مشترك بالخطوط المؤجرة و 053،5 عميلا من عملاء الاستضافة على الشبكة في نهاية السنة. وأكد العويس أن الموظفين المؤهلين المتفانين في عملهم يمثلون حجر الزاوية الاكثر أهمية ومحور ارتكاز اتصالات، ونظرا لما ينم عنه المستقبل من تحديات كثيرة لذا تدعو الأهمية الأن اكثر مما مضى سابقا بأن يتحلى الموظفون بالعمل الدؤوب والروح الابتكارية والالتزام بالتطور وخدمة العملاء. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: