السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 رغم محاولات الجهات المعنية وضع تشريعات لتنظيم السوق العقارية وتفعيل الاداء بها وبما يتوافق مع التطور السريع الذي تشهده هذه السوق وغيرها من القطاعات المرتبطة ، بل وبما يتماشى مع جهود توفير الشفافية في التعاملات ـ رغم ذلك ـ نجد ظواهر غريبة تأتي وتنتشر مع قدوم فئات من خارج الدولة لتبث أفكاراً وتنشرها تستهدف من ورائها جني الارباح وبطرق ملتوية وغير مرخص بها. ولعل من الظواهر الغريبة التي يتحدث عنها العقاريون منذ فترة هي ظاهرة السماسرة أو بالاحرى السمسارات ممن يعملون دون ترخيص أو حتى تصريح بالممارسة للمهنة ويطرقون الابواب للتوسط في بيع وشراء الاراضي ما بين البائع والمشتري لصالح مكتب عقاري ما هنا وهناك مقابل الحصول على مبلغ مالي نظير اتمام الصفقة من المكتب أو المؤسسة العقارية وهؤلاء رجال أو نساء يستخدمون الهواتف ومن داخل بيوتهم لتقديم العروض وتلقي الطلبات.. فاذا نجحت الصفقة تمت المبايعة عن طريق السمسار الاصلي أي ان التداول العقاري أصبح هناك من يعمل على تحقيقه عن طريق الباطن ولكن اذا كان مقاول الباطن يحصل على ترخيص فان سمسار الباطن لا يحمل اي مؤهلات للترخيص وهذا الأمر تشكل خطورة ويفتح المجال للتلاعب كما يقول العقاري المعروف أحمد شريف بالسلاح. ولذلك والكلام لـ «بالسلاح» فان هذه الظاهرة والتي تبدو الآن خافتة وان كانت أكثر ظهوراً في قطاع تأجير الشقق السكنية يجب معالجتها وهي في المهد بحيث يجرم كل فعل من شأنه العمل في القطاع العقاري بالبيع أو الشراء أو الوساطة ما لم يكن صاحبه حاصلاً على ترخيص من الجهات المختصة ولعل ذلك يتطلب تصنيفاً دقيقاً للمكاتب والمؤسسات المصرح لها بالعمل. بحيث يكون هناك من هو مختص بتجارة الاراضي والعقارات، والنوع الثاني يختص بالوساطة فقط في تداول الاراضي والعقارات، اما الثالث فيكون من تخصصه القيام بأعمال التأجير والادارة. ان هذه التخصصية الواضحة نعتقد انها ستنظم الاداء العام وستمنع دخول الغرباء على هذا القطاع الحيوي وتوفر المزيد من الشفافية. «المحرر»