السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 يريد رئيسا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اجماع الدول المساهمة في المؤسستين قبل بدء العمل على اعادة اعمار العراق لكن بعض الدول تشعر بالقلق من ان تكون الولايات المتحدة تحاول استغلال البنك والصندوق لتحييد الامم المتحدة. وقال مسئول من البنك الدولي ان بريطانيا وفرنسا والمانيا لا تريد من البنك والصندوق تقديم مساعدات للعراق دون موافقة من الامم المتحدة. وتخشى هذه الدول ان يستغل الرئيس الاميركي جورج بوش الصندوق والبنك للقول بأنه ينتهج مسارا دوليا. وأغضب بوش العديد من الدول منها فرنسا والمانيا عندما تخطى الامم المتحدة وذهب للحرب مع العراق مع عدد محدود من الحلفاء. والان تضغط هذه الدول من اجل دور اكبر للامم المتحدة في اعادة الاعمار. وابلغ مسئول من البنك الدولي رويترز «البريطانيون والفرنسيون والالمان يعملون معا لضمان ان يتم عمل البنك بالتنسيق مع الامم المتحدة». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته «انهم قلقون ان تكون الولايات المتحدة تستغل البنك والصندوق باعتبارهما غطاء دوليا هزيلا لسياساتها المنفردة». وكثيرا ما تتهم الولايات المتحدة باعتبارها المساهم الاكبر في المؤسستين الدوليتين بأنها تستغلهما لتحقيق اهدافها السياسية الخاصة. وتطالب واشنطن بأن يبدأ البنك والصندوق العمل في العراق على الفور. ويحاول جيمس وولفنسون رئيس البنك الدولي وهورست كويلر مدير صندوق النقد تجنب التورط في ذلك. وقالا انهما مستعدان للمساعدة اذا طلب منهما ذلك لكنهما يحتاجان لمساندة من جانب المساهمين في المؤسستين وهي الدول نفسها الاعضاء في الامم المتحدة قبل البدء في مهمة تقييم حجم احتياجات العراق. وقال وولفنسون في مؤتمر صحفي يوم الخميس «بسبب تعقيد الوضع وبسبب العقوبات.. هذا امر اعتقد انا شخصيا انه يتعين عرضه على مجلس الادارة». وفي حديث مستقل اتفق كويلر على ذلك وحث العالم على السعي للتماسك فيما يتعلق باطار عمل لاعادة اعمار العراق وقال انه لا يستطيع بدء العمل «الا بعد اجماع مجلس الادارة». ومن ناحية اخرى قال جون سنو وزير الخزانة الاميركي ان وولفنسون يجب ان يعيد النظر في تصريحاته وقال انه ليس هناك حاجة لمزيد من التفويض ليبدأ البنك العمل. وقال سنو في مؤتمر صحفي في وقت لاحق ردا على سؤال «اشعر بالدهشة ازاء التصريحات بأنه حتى المساعدات الفنية يجب ان ينتظر «وولفنسون» تفويضا قبل ان يقدمها.. امل ان يعيد النظر لأني اعتقد ان البنك الدولي يجب ان يشارك اليوم في اعداد هذه التقييمات». رويترز وابلغ رئيس البنك الدولي رويترز في وقت سابق هذا الاسبوع انه لا يمكنه اجراء تقييم لتكاليف اعادة اعمار العراق وهو جالس في واشنطن. ـ رويترز